اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-26 12:15:00
أعادت اعترافات المتهم بمجزرة حي التضامن، أمجد يوسف، فتح أحد ملفات الانتهاكات الأكثر دموية في سوريا، وسط جدل واسع حول محتواه، خاصة مع نفيه تلقي أوامر مباشرة، والتساؤلات التي أثارتها هذه النقطة حول طبيعة الجريمة وسياقها. اعترافات تفصيلية عن المجزرة ونشرت وزارة الداخلية السورية مقطع فيديو يتضمن اعترافات أمجد يوسف، مساعد أول سابق في شعبة المخابرات، اعترف فيه بمشاركته في تنفيذ إعدامات جماعية طالت نحو 40 شخصاً عام 2013. وبحسب روايته، فقد تم تقديم الضحايا بتهم تتعلق بـ”الإرهاب”، قبل أن تتم تصفيتهم على الأرض، بالتعاون مع عنصر آخر يدعى نجيب الحلبي، حيث تناوبوا على إطلاق النار على الضحايا بالقرب من حفرة تم إعدادها مسبقاً. وأشار إلى أن بعض الضحايا أصيبوا بالرصاص قبل إلقائهم في الحفرة، فيما قتل آخرون بداخلها. وتضمنت الاعترافات تفاصيل حول محاولات إخفاء أدلة الجريمة، حيث تم حرق الجثث باستخدام الإطارات المطاطية لمنع التعرف على الهوية وتقليل الروائح. وأشار يوسف أيضًا إلى أن عملية دفن الجثث تمت بعد يومين، فيما تم توثيق عمليات الإعدام عبر تسجيل فيديو من قبل عنصر لم يتم الكشف عن هويته. خلفية المجزرة والكشف عنها تعود مجزرة التضامن إلى 16 نيسان/أبريل 2013 في حي يقع جنوب العاصمة دمشق، حيث تم إعدام عشرات المدنيين بينهم نساء وأطفال في عملية موثقة في فيديو مسرب. وتم الكشف عن تفاصيل المجزرة عام 2022 بعد نشر تحقيق لصحيفة الغارديان أظهر إعدام 41 مدنياً وحرق جثثهم بعد تكديسها داخل حفرة. واعتمد التحقيق على أعمال بحثية استمرت لسنوات، تمكنت من التعرف على أمجد يوسف كأحد المنفذين الرئيسيين، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أهم المطلوبين بعد سقوط النظام السابق عام 2024. قصة تثير الشكوك والغضب في أبرز مضامين الاعترافات. وقال يوسف إنه لم يتلق أوامر مباشرة من الضباط، معتبرا أن ما فعله هو “قرار شخصي”، وأن اختيار الضحايا تم بناء على تقارير وشبهات أمنية. صورة لأمجد يوسف مع فادي صقر أحد رجال النظام السوري السابق. وتم إعفاء صقر من المساءلة عن التهم الموجهة إليه، وهو حاليا عضو في لجنة السلم الأهلية – إنترنت. وأثارت رواية “يوسف” موجة واسعة من التفاعل بين السوريين، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث سادت حالة من التشكيك حول محتواها، خاصة فيما يتعلق برفض تلقي الأوامر. واعتبر ناشطون سوريون أن تصوير الجريمة على أنها عمل فردي يهدف إلى حصر المسؤولية بأشخاص محددين، وتجنب الإشارة إلى شخصيات قيادية أو إلى بنية النظام الأمني الموجود. كما انتقد آخرون غياب أسماء مسؤولين بارزين، مثل فادي صقر، معتبرين أن ذلك يفتح الباب أمام “إعادة صياغة الرواية” بشكل قد يعيق مسار العدالة. وتتقاطع هذه القضية مع جدل أوسع حول مسار العدالة في سوريا، خاصة مع الحديث عن محاكمات تستند إلى قوانين قديمة لا تتضمن تعريفاً للجرائم ضد الإنسانية. ويحذر مراقبون من أن مجرد ملاحقة مرتكبي الجرائم دون التطرق إلى مسؤوليات أعلى قد يفرغ العملية من محتواها ويؤثر على ثقة الضحايا في إمكانية تحقيق العدالة. وتتصاعد المخاوف من أن تظل هذه المحاكمات محصورة في ملفات فردية تقتصر على مسؤولين في النظام السابق، فيما تشير التقارير الدولية إلى أن هناك أسماء داخل هيكل السلطة الحالي مدرجة على قوائم العقوبات، على خلفية انتهاكات مماثلة.


