اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-07 22:15:00
وتتفاقم مشاكل السكن الجامعي في حلب، مع استمرار شكوى الطلاب من تردي الخدمات الأساسية، وأبرزها سوء النظافة، وتدهور البنية التحتية، وسوء المرافق الصحية، إضافة إلى اكتظاظ الغرف. يأتي ذلك في الوقت الذي اكتفت فيه إدارة المدينة الجامعية بتنفيذ أعمال ترميم محدودة شملت الوحدات السكنية (20) و(16) فقط. المشاكل اليومية تثقل كاهل الطلاب. ويقول الطالب وليد العيسى، المقيم في الوحدة 14، إن التحسينات التي شهدتها السكن “لا تزال محدودة”، ولا تعكس حجم المشاكل المتراكمة، مشيراً إلى أن الغرف تفتقر إلى المعدات الأساسية وتحتاج إلى تجديد شامل، بما في ذلك دورات المياه والحمامات والمطابخ. وأضاف أن مياه الشرب “غير نظيفة”، وأن الخزانات بحاجة إلى معالجة، مؤكدا أن أعمال الصيانة الحالية لا تلبي احتياجات العدد الكبير من الوحدات المتضررة. ورغم ذلك، اعتبر الكهرباء الجانب الإيجابي الوحيد، قائلاً: “الكهرباء ممتازة ولا يوجد انقطاعات، ونأمل أن تتحسن بقية الخدمات لتصل إلى هذا المستوى”. قيود أمنية وانتقادات لآلية التعامل. من جهته أشار الطالب عبود العساف من الرقة إلى وجود تدخلات لعناصر أمنية داخل السكن، موضحاً أن بعضهم يفرض قيوداً على حركة الطلاب، وقد تؤدي الأمور أحياناً إلى اعتقال الطالب نتيجة احتكاك بسيط. وطالب بوجود كوادر مؤهلة للتعامل مع الطلاب بما يتناسب مع البيئة الجامعية، بالإضافة إلى تحسين واقع الخدمات داخل المرافق العامة. الاكتظاظ وتراجع النظافة. بدورها، أوضحت الطالبة مرام قاسم، من سهل الغاب، أن الخدمات في بعض الوحدات “سيئة”، مع انتشار الأوساخ أمام غرف القراءة. وأشارت إلى أن بعض الوحدات (مثل الثانية والثالثة والرابعة) تعتبر مقبولة نسبيا، فيما تعاني باقي الوحدات من اكتظاظ كبير، حيث يصل عدد الطلاب في الغرفة الواحدة إلى ستة طلاب، مما ينعكس سلبا على العملية التعليمية. أما الطالب عز الدين الشيخ من منبج، فأكد أن غياب خدمات النظافة وخاصة في الحمامات يمثل إحدى أبرز المشاكل، إضافة إلى انتشار الروائح الكريهة داخل الغرف، داعياً إلى تخصيص عمال نظافة بشكل دائم، وإجراء صيانة عاجلة للوحدات. صيانة جزئية لا تشمل السكن بأكمله. وكانت جامعة حلب قد نفذت أعمال ترميم جزئية، كان آخرها تجهيز الوحدة (20) وترميم الوحدة (16) مطلع عام 2026، دون شمول بقية الوحدات السكنية التي تقدر بحوالي 20 وحدة. ورغم هذه الجهود، فإن التكلفة الإجمالية اللازمة لإعادة تأهيل جميع المساكن والمرافق العامة لم يتم الإعلان عنها رسميًا، وسط تقديرات تشير إلى أن العملية قد تتطلب عدة مليارات من الليرات السورية. وأكدت جامعة حلب خلال تدشينها مشروع تأثيث الوحدة (20) بحضور رئيسها محمد أسامة رعدون، أن هذه المشاريع تأتي في إطار تحسين الوضع الخدمي والمعيشي للطلبة، بدعم من الجهات التنموية، مع التأكيد على أهمية الشراكات في تطوير البنية التحتية. لكن هذه التصريحات تتقاطع مع الوعود الحكومية المتكررة بتوفير السكن الجامعي الملائم، والتي لم تترجم بعد إلى خطة شاملة تعالج واقع السكن بشكل جذري. خلفية عن أعمال الصيانة السابقة: وبالعودة إلى عام 2022، أعلنت إدارة المدينة الجامعية بحلب عن تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل لعدد من الوحدات السكنية، بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 1.2 مليار ليرة سورية، وذلك ضمن إعادة عدد من الوحدات إلى الخدمة. وتضمنت الأعمال الوحدتين السكنيتين (11) و(12)، اللتين تم تخصيصهما لطلاب كليتي الهندسة والطب، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للوحدة الواحدة حوالي 1100 طالب، وتضم كل منهما 252 غرفة. كما تم افتتاح الوحدة السكنية الرابعة التي تحتوي على نحو 792 غرفة، بالإضافة إلى تجهيز الوحدة السكنية الأولى التي تحتوي على 252 غرفة، في خطوة تهدف إلى توسيع الطاقة الاستيعابية للسكن الجامعي. فجوة بين الواقع والتصريحات، وبين شكاوى الطلاب اليومية من تردي الخدمات، وخطط الصيانة الجزئية التي تنفذها الإدارة، تبقى الفجوة قائمة، في ظل ضرورة التدخل الشامل لإعادة تأهيل المدينة الجامعية بشكل كامل، وتوفير بيئة سكنية تناسب الطلاب وتدعم مسيرتهم التعليمية.



