سوريا – المحاولة الأخيرة قبل الانفجار.. سباق دبلوماسي لتجنب كارثة المواجهة الأميركية الإيرانية

اخبار سوريا6 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – المحاولة الأخيرة قبل الانفجار.. سباق دبلوماسي لتجنب كارثة المواجهة الأميركية الإيرانية

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-06 12:56:00

وفي سباق محموم مع الزمن، تتكثف الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران عبر قنوات غير مباشرة، في محاولة توصف بـ”الفرصة الأخيرة” لتجنب انزلاق الصراع إلى مواجهة إقليمية واسعة النطاق يمكن أن تغير معالم المنطقة لعقود من الزمن، بحسب ما نقل موقع “أكسيوس” نقلاً عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية مطلعة على سير المحادثات. وأفاد موقع “أكسيوس” المتخصص في الشؤون الاستخباراتية والدبلوماسية، أن الولايات المتحدة وإيران تناقشان، بوساطة واسعة من عدة دول، صيغة لوقف مؤقت لإطلاق النار لا تتجاوز خمسة وأربعين يوما، على أن يُستخدم هذا الهدوء النسبي كمنصة للتفاوض على نهاية دائمة وشاملة للحرب المستمرة. فرص صغيرة وسيناريوهات مروعة. لكن المصادر نفسها حذرت، بلهجة لا تحتمل التأويل، من أن فرص التوصل إلى أي اتفاق جزئي خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة تظل ضئيلة للغاية، واصفة هذه المحاولة الأخيرة بـ”الفرصة الوحيدة” لتجنب تصعيد خطير سبق أن رسمت خرائطه العسكرية في أروقة القيادة في كل من واشنطن وتل أبيب. ويتمثل جوهر هذا التصعيد المحتمل، بحسب المصادر، في ضربات واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك منشآت الطاقة والمياه، ليقابلها رد إيراني مماثل يستهدف البنية التحتية الحيوية في دول الخليج وإسرائيل. وفي سيناريو وصفته المصادر بـ«المروع»، فإن أي هجوم أميركي إسرائيلي مشترك على منشآت الطاقة الإيرانية قد يتحول إلى شرارة تطلق سلسلة عمليات انتقامية متبادلة لا يعلم أحد إلى أين ستنتهي، وسط مخاوف جدية من ارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين. تمديد مفاجئ ورسائل نارية جاء هذا الاندفاع الدبلوماسي المتأخر بعد تطور دراماتيكي تمثل بتمديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مفاجئ وغير مسبوق مهلة العشرة أيام التي حددها سابقاً لإيران، والتي كان من المتوقع أن تنتهي مساء الاثنين. وقبل ساعات من انتهاء الموعد الأصلي، منح ترامب، الأحد، مهلة إضافية مدتها عشرين ساعة فقط، معلناً عبر منصته “تروث سوشال” موعداً نهائياً جديداً حدده عند الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وفي تصريح خاص أدلى به لموقع “أكسيوس” في اليوم نفسه، أقر الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة منخرطة في “مفاوضات متعمقة” مع طهران، معرباً عن إيمانه الراسخ بإمكانية التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة الممتدة، لكنه أضاف، بلهجة لم تخف شدة التهديد: “هناك فرصة جيدة، لكن إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسوف أقوم بتفجير كل شيء هناك”، مهدداً بشكل مباشر وعلني بتدمير البنية التحتية الحيوية للمدنيين الإيرانيين. وهذا التهديد، الذي وصف بأنه تجاوز للخطوط الحمراء للقانون الإنساني الدولي، قوبل برد إيراني فوري ومعلن، مفاده أن أي عدوان سيقابل بهجمات على البنية التحتية في إسرائيل ودول الخليج، مما يضع المنطقة برمتها على حافة الهاوية. خطط عسكرية جاهزة خلف كواليس هذه التطورات المقلقة، كشفت المصادر الأربعة أن الخطة العملياتية لحملة قصف أمريكية إسرائيلية واسعة النطاق ضد منشآت الطاقة الإيرانية، جاهزة للتنفيذ في أي لحظة، مع تحديد الأهداف بدقة وتوزيع المهام بين القوات الجوية الأمريكية والإسرائيلية. لكن المصادر أكدت أن تمديد المهلة من قبل ترامب لم يكن سوى محاولة أخيرة لإفساح المجال للدبلوماسية، مع إدراك كامل في البيت الأبيض أن الفرصة ربما تكون قد ضاعت بالفعل. وخلف الستار الدبلوماسي، تجري المفاوضات الحالية عبر قنوات متعددة وغير تقليدية، أبرزها وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، وهي الدول التي تربطها علاقات متشابكة مع كل من واشنطن وطهران، بالإضافة إلى تبادل الرسائل النصية المباشرة والمشفرة بين المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وبينما أقر مسؤول أميركي كبير، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، بأن الإدارة الأميركية قدمت عدة مقترحات ملموسة لطهران في الأيام الأخيرة، أكدت المصادر أن المسؤولين الإيرانيين لم يقبلوا أياً من هذه المقترحات حتى الآن، متمسكين بمواقفهم المتشددة. اتفاق مؤقت بعقدة استراتيجية. وتجري حالياً مناقشات، بحسب المصادر، حول اتفاق على مرحلتين تمت صياغته بعناية كبيرة. تتضمن المرحلة الأولى وقف إطلاق النار لمدة خمسة وأربعين يوما، مع إمكانية التمديد عند الحاجة، ويتم خلالها التفاوض على شروط الوقف الدائم للحرب. أما المرحلة الثانية فترتكز على اتفاق شامل وملزم يضع نهاية نهائية للصراع ويعيد ترتيب العلاقات الأمنية في المنطقة. ويعتقد الوسطاء أن القضايا الأساسية والشائكة، مثل إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية، وإيجاد حل جذري لمخزون إيران المتنامي من اليورانيوم العالي التخصيب (إما عن طريق إخراجه من البلاد أو خفضه إلى مستويات مدنية) لا يمكن تحقيقها إلا في إطار الاتفاق النهائي، وليس في الهدنة المؤقتة. وأشارت المصادر إلى أن الوسطاء يعملون حالياً على حزمة من «إجراءات بناء الثقة»، بينها خطوات جزئية ومحدودة من جانب إيران بشأن تخفيف القيود على مضيق هرمز وتجميد أنشطة التخصيب المتقدمة، مقابل ضمانات أميركية بعدم تجدد الحرب ورفع بعض العقوبات المؤقتة. لكن اثنين من المصادر الأربعة أوضحا أن هاتين القضيتين – السيطرة على المضيق والمخزون النووي – تمثلان ورقتي المساومة الأساسية والنهائية لإيران، ولن تقبل طهران بالتخلي عنهما بشكل كامل مقابل وقف إطلاق النار الذي لا يتجاوز خمسة وأربعين يوما فقط، خاصة في ظل انعدام الثقة العميق بالوعود الأميركية. التشدد الإيراني والرسائل التصعيدية وتعكس المواقف الإيرانية، كما نقلت المصادر، حالة من التشدد والحذر الشديدين فاقت كل التوقعات. وقد أوضح المسؤولون في طهران للوسطاء، في رسائل حازمة، أنهم يرفضون بشكل قاطع تكرار سيناريو غزة ولبنان، حيث يظل وقف إطلاق النار هشا على الورق، ويمكن للولايات المتحدة وإسرائيل استئناف الهجمات متى أرادتا ودون أي عواقب. وفي إشارة إضافية إلى تعقيد المشهد واستحالة التنازل، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، الأحد، أن الوضع في مضيق هرمز “لن يعود أبدا” إلى ما كان عليه قبل الحرب، خاصة بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في تصعيد لافت يعكس إصرار طهران على تحويل المضيق إلى ورقة ضغط دائمة وليس مؤقتة. ووسط هذا الجمود الخطير، أعرب الوسطاء، بحسب المصادر، عن قلقهم العميق من أن أي رد إيراني على ضربة أميركية إسرائيلية محتملة يمكن أن يكون مدمرا ليس فقط لإسرائيل، بل أيضا لمنشآت النفط والمياه في دول الخليج، ما يعني انهيارا اقتصاديا وإنسانيا واسع النطاق. ووجه الوسطاء رسالة واضحة وحاسمة إلى المسؤولين الإيرانيين، مفادها أنه لم يعد هناك وقت لمزيد من المناورات التفاوضية أو المراوغات التكتيكية، وأن الساعات الثماني والأربعين المقبلة تمثل الفرصة الأخيرة لتجنب الدمار الشامل الذي يمكن أن يؤثر على البلاد بأكملها. في المقابل، رفض البيت الأبيض التعليق على هذه المعطيات، تاركا الساعات المقبلة هي الأكثر حسما وخطورة في مسار الأزمة. هدنة بلا سلام. وفي قراءة معمقة لهذه التطورات، تؤكد رئيسة مركز الإمارات للسياسات وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات الدكتورة ابتسام الكتبي، أن أي اتفاق محتمل على هدنة لمدة خمسة وأربعين يوماً لا ينبغي تفسيره بأي حال من الأحوال على أنه خطوة جادة نحو إنهاء الصراع، بل يعكس، في جوهره، اعترافاً ضمنياً من جميع الأطراف بأن المسار الحالي للحرب خارج نطاق السيطرة السياسية والعسكرية. إن الهدنة لمدة 45 يومًا، إذا تم الاتفاق عليها، ليست طريقًا للسلام. إنه اعتراف بأن الحرب خرجت عن السيطرة. واشنطن تريد شراء الوقت، وطهران تريد التقاط الأنفاس، والوسطاء يريدون منع حدوث انفجار في مضيق هرمز. النتيجة: تجميد مؤقت للصراع وليس نهايته.. https://t.co/aWp0mlO678 — ابتسام الكتبي (@ekitbi) 6 أبريل 2026 توضح الكتبي بحسب تدوينتها على منصة “إكس”، أن واشنطن تسعى من خلال هذه الهدنة إلى شراء وقت ثمين وإعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية في المنطقة، فيما تنظر إليها طهران على أنها فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة تموضع قواتها تحت ضغوط التصعيد المتزايد. التصعيد. وتضيف أن الوسطاء الإقليميين يركزون جهودهم حاليا على هدف واحد فقط، وهو منع الوضع من الانزلاق نحو انفجار واسع النطاق، خاصة في مضيق هرمز، مع تداعياته الخطيرة على أمن الطاقة العالمي واستقرار أسواق النفط، وخلصوا إلى أن النتيجة المرجوة، في أحسن الأحوال، تظل مجرد تجميد مؤقت وهش للصراع، وهو ما لا يرقى بأي حال من الأحوال إلى تسوية نهائية أو مسار مستدام للسلام، مما يعني أن المنطقة ستبقى على قنبلة موقوتة حتى بعد توقيع أي اتفاق. اتفاق. معضلة الثقة والرهان على هرمز من جهته، يرى الصحافي والمحلل المتخصص في شؤون الشرق الأوسط جريج كارلستروم أن جوهر التعقيد الذي يعيق أي مفاوضات جدية مع طهران هو أزمة ثقة عميقة تتجاوز بكثير التفاصيل الفنية للاتفاقات النووية أو العسكرية. وهذا يسلط الضوء على المعضلة المركزية في محاولة إقناع إيران بالتوصل إلى اتفاق: “أوضح المسؤولون الإيرانيون للوسطاء أنهم لا يريدون أن يجدوا أنفسهم عالقين في الوضع في غزة أو لبنان حيث يوجد وقف لإطلاق النار على الورق، لكن يمكن للولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم مرة أخرى متى أرادوا ذلك”. ومن دون الغموض أنهم يرفضون بشكل قاطع تكرار السيناريوهات السابقة المشابهة لما حدث في غزة أو لبنان، حيث تبقى اتفاقات وقف إطلاق النار نظريا على الورق ولكنها معرضة للانهيار في أي لحظة بسبب الهجمات المفاجئة وغير المتوقعة. ويشير إلى أن إيران تنظر حاليا إلى سيطرتها الفعلية على مضيق هرمز على أنها الضمانة الأولية والأخيرة لمنع هذا السيناريو، ليس فقط كأداة ردع عسكرية تقليدية، بل أيضا كرافعة ضغط جيوسياسية قادرة على إحداث اضطراب واسع النطاق في الاقتصاد العالمي خلال أيام، مما يعزز موقفها التفاوضي مستقبلا. تضارب الرؤى واستحالة الحل. ويضيف كارلستروم أن طهران لا تتعامل مع المضيق فقط كورقة ضغط مؤقتة أو للمساومة، بل كمصدر دخل محتمل ونفوذ استراتيجي طويل الأمد، وهو ما يفسر إعلان الحرس الثوري أن الوضع “لن يعود أبدا” إلى سابق عهده. وذكر أنه في المقابل ترى الولايات المتحدة ودول الخليج أن أي اتفاق يسمح لإيران بالحفاظ على هذا المستوى من السيطرة على ممر مائي دولي حيوي يظل غير مقبول على الإطلاق، مما يضع المفاوضين الأميركيين أمام معادلة معقدة وصعبة تتطلب إقناع طهران بالتخلي عن هذه الورقة المصيرية مقابل حزمة من الضمانات الأمنية والمكاسب الاقتصادية التي قد لا تكون قابلة للتحقيق. ويخلص كارلستروم إلى أن الفارق الجوهري بين الطرفين يكمن في أن واشنطن تنظر إلى المضيق كأداة ضغط يجب تحييدها وتفكيكها، بينما تعتبره إيران في حد ذاتها مكسباً استراتيجياً لا يقدر بثمن ولا يقبل التفاوض تحت أي ظرف من الظروف، مما يجعل التوصل إلى اتفاق حقيقي بعيد المنال، ويجعل من الهدنة المؤقتة مجرد مسكن لآلام ستعود قريباً أشد مما كانت عليه. وفي خضم هذا المأزق المحكم، تبقى الساعات القليلة المقبلة هي الفارق الحقيقي بين خيارين لا ثالث لهما: اتفاق هش قد يمنح المنطقة نفساً قصيراً، أو حرب إقليمية شاملة لا أحد يعلم كيف ستنتهي.

سوريا عاجل

المحاولة الأخيرة قبل الانفجار.. سباق دبلوماسي لتجنب كارثة المواجهة الأميركية الإيرانية

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#المحاولة #الأخيرة #قبل #الانفجار. #سباق #دبلوماسي #لتجنب #كارثة #المواجهة #الأميركية #الإيرانية

المصدر – سياسة – الحل نت