اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-20 09:50:00
أطلقت المؤسسة العامة للسينما، الدورة الثانية من “تظاهرة أفلام الثورة السورية” في دار الأوبرا السورية بدمشق، الأحد 19 نيسان، وتستمر فعالياتها حتى 23 نيسان. وكانت المؤسسة أطلقت الدورة الأولى في أيلول 2025، وتضمنت 22 فيلماً، بينها أفلام طويلة وقصيرة ووثائقية. مدير المؤسسة العامة للسينما، الفنان جهاد عبده، قال لعنب بلدي، إن الدورة الحالية تضم 24 فيلمًا، تتنوع بين الأفلام الروائية القصيرة والطويلة والوثائقية. وأوضح أن هذه التظاهرة تمثل منصة حيوية لعرض أفلام توثق مرحلة مفصلية في تاريخ البلاد، مشيراً إلى أن الفيلم يعتبر “سفيراً” ينقل صورة المجتمع السوري إلى العالم، ويعكس ثقافته وتطلعاته. ومن أبرز أهداف التظاهرة إعادة بناء الثقة بين الجمهور والسينما، وخلق مساحة تفاعلية تجمع صناع السينما والمشاهدين، داعيا إلى توسيع نطاق تقديم هذه الأعمال محليا ودوليا، بحسب عبده. وأضاف أنه من واجب صناع السينما أن ينتجوا أعمالاً تليق بتاريخ سوريا وحضارتها، وأن يطلعوا العالم على ما حدث بداخلها، خاصة في ظل جهل الكثير من الناس بتفاصيل الأحداث. “المترجم”… افتتاح الجلسة. وافتتحت الدورة الثانية فعالياتها بعرض فيلم “المترجم” الذي يحكي قصة لاجئ سوري يعيش في أستراليا ثم يعود سراً إلى سوريا مع اندلاع الثورة السورية لإنقاذ شقيقه المعتقل، ويخاطر بحياته من أجل عائلته وحريته. وهو من إخراج: رنا قزق وأنس خلف. وتبلغ مدة الفيلم حوالي ساعتين، دار بعدها جلسة نقاش بين المخرج والجمهور، بحضور عنب بلدي، حول الفيلم وسياقات تصويره والأحداث التي جرت واختيار الممثلين، فضلاً عن كتابته وظروف تمويله التي استمرت 8 سنوات، من عدة جهات غالبيتها أوروبية. مخرج الفيلم، أنس خلف، قال لعنب بلدي إن عرض فيلمه في سوريا هو “حلم تحقق”، موضحًا أن مشاركة فيلمه ضمن أفلام المظاهرة جاءت عبر إرساله الفيلم إلى المنظمة التي بدورها اختارته للافتتاحية. وأكد أن الأفلام التي توثق الحرب والثورة لها رمزية كبيرة، إذ تساهم في الحفاظ على الذاكرة الجماعية ونقل التجربة إلى الأجيال القادمة، مشدداً على ضرورة عدم نسيان هذه المرحلة قبل الانتقال إلى إنتاج أعمال عن “سوريا الجديدة”. ويشارك في العمل الفنان زياد بكري في دور سامي نجار (المترجم)، والفنانة يمنى مروان في دور كارما، والفنانة سوسن أرشيد في دور لولو، والفنان فارس الحلو في دور جاد حداد، والفنان ديفيد فيلد في دور تشيس، والفنانة ميراندا تابسيل في دور جولي. تم عرضه في عدة دول ومنصات رقمية أهمها نتفليكس، وحصل على عدة جوائز. إبراز جوهر الثورة من جانبها، أكدت الفنانة ليلى عوض، على أهمية التظاهرة في تسليط الضوء على جوهر الثورة السورية، والتضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب. وأشارت في حديثها إلى عنب بلدي، إلى أن مشاهدة هذه الأفلام تنعش الذاكرة، رغم ما تحمله من آلام، لكنها في الوقت نفسه تعكس قصصًا إنسانية مؤثرة وتجارب قريبة من واقع السوريين، بما في ذلك مشاعر الخوف والشجاعة والسعي وراء الحرية والكرامة. وأضافت أن مشاهدة هذه الأعمال ينعش الذاكرة، رغم قسوتها، لكنه في الوقت نفسه يعطي شعوراً بالتقدير لما عاشه السوريون خلال تلك المرحلة. الجرأة وحسن اختيار الأفلام رأى المخرج صالح جمال الدين، أحد المشاركين في الدورة، أن الدورة الثانية تميزت بجرأة أكبر في العرض وقدرة أوضح على التعبير عن الواقع السوري خلال سنوات الثورة. وأشار إلى أن فيلمه الذي عرض في عدة دول أوروبية وحاز على جوائز عالمية، وسيعرض خلال الدورة الحالية، يلقي الضوء على تجربة الهجرة، ومعاناة اللاجئين، وظهور علاقة حب بين شاب وفتاة من ديانتين مختلفتين. وشدد، في حديث إلى عنب بلدي، على أهمية السينما كوسيلة لنقل معاناة الناس ونشر الثقافة، داعيًا إلى إحياء دور السينما في المجتمع السوري. تنوع في المشهد السينمائي: من جهته، اعتبر الصحافي والناشط الفني محمد قاسم الساس أن أهمية التظاهرة تكمن في إتاحة هذه الأفلام للجمهور السوري بعد سنوات من الحظر، رغم أن عرضها وقت إنتاجها كان سيعطيها سياق استقبال مختلف. وأشار إلى أن الدورة الحالية تشهد حضورا لافتا للتجارب الشبابية والأعمال الأولى، مما يضيف تنوعا للساحة السينمائية. الافتتاح خال من الوسط الفني.. فنانون: لم نلاحظ في افتتاح الدورة الثانية غياب حضور الوسط الفني المحلي، باستثناء الفنانة ليلى عوض، وهو ما اعتبره البعض غير متوقع وصادما، خاصة أنه حدث مهم في القطاع الفني ويتطلب حضور صناعه. بدورها، تواصلت عنب بلدي مع خمسة فنانين سوريين، قرروا عدم الكشف عن أسمائهم، وأكدوا أنهم لم يتلقوا أي دعوة لحضور افتتاح الدورة الحالية، معتبرين ذلك إهانة وعدم اهتمام بصناع الفن والفنانين في سوريا. في غضون ذلك، قال المكتب الإعلامي للمؤسسة، إنه تم إرسال الدعوات لعدد من الفنانين. وشدد الصحافي والناشط الفني محمد قاسم الساس على ضرورة تعزيز الجهود التسويقية والإعلامية لضمان وصول هذه التظاهرة إلى جمهور أوسع سواء من داخل الوسط الفني أو خارجه. وشهد افتتاح الدورة الأولى حضور عدد محدد من الفنانين السوريين، مثل كنوار بلبل، ولجين إسماعيل، وريم عبد العزيز، وسحر فوزي، وغيرهم. إعلان فتح باب الترشيحات. أعلنت المؤسسة العامة للسينما عن فتح باب المشاركة في الدورة الثانية من “تظاهرة أفلام الثورة السورية”، وذلك تلبية لطلب عدد من صناع السينما الذين لم يشاركوا في الدورة الأولى. وذكرت المؤسسة في بيان نشرته على صفحتها في فيسبوك، في 23 تشرين الثاني 2025، أن التظاهرة ستنظم في دمشق وعدد من المحافظات السورية، وستتضمن عروضاً لمجموعة من الأفلام الروائية والوثائقية الطويلة والقصيرة، بالإضافة إلى أفلام الرسوم المتحركة. ويجب أن تتناول الأفلام التي سيتم استلامها موضوع الثورة السورية بمختلف مراحلها ومساراتها وتحولاتها، بحسب تعبير المنظمة آنذاك. وحددت المؤسسة في بيانها شروطاً للمشاركة في الأفلام، منها: ألا يكون الفيلم مقدماً للمشاركة في التظاهرة الأولى لأفلام الثورة السورية. تناول موضوع الثورة السورية حصراً من خلال مسارها الوطني الذي انتهى بالنصر. أن يكون الفيلم من إنتاج عام 2011 أو ما بعده. يجب أن يكون الفيلم مقدماً حصراً من قبل الجهة المالكة للحقوق الفكرية، والتي تتمتع بالسلطة القانونية لمنح حق عرضه داخل سوريا. لا تتقاضى جهة الإنتاج أي مبلغ مقابل العرض. تزويد المنظمة برابط تحميل لمشاهدة الفيلم، مع البيانات الفنية التي تتضمن اسم المخرج، وأبطال الفيلم، وشركة الإنتاج، وملخص قصير، و”بوستر” للفيلم، وفيديو “برومو” إن وجد، ومعلومات عن الحقوق الفكرية. يحق للمؤسسة العامة للسينما اختيار الأفلام وبرمجتها وفق معاييرها الفنية، دون إلزامها بقبول جميع المتقدمين. لا يحق للجهة الراغبة في المشاركة في التظاهرة سحب الفيلم بعد الموافقة على برمجته. يجب أن يكون الفيلم مترجماً إلى اللغة العربية إذا كان بلغة أجنبية. متعلق ب



