اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-24 13:05:00
يعود الصخر الزيتي في سوريا إلى الواجهة من جديد مع إطلاق مشروع استثماري جديد يربطه بقطاع الفوسفات وإنتاج الأسمدة، في خطوة تهدف إلى إعادة تعريف هذا المورد ودمجه في عملية إنتاج صناعي أوسع. الصخر الزيتي هو أحد أنواع الصخور الرسوبية التي تحتوي على مواد عضوية يمكن تحويلها إلى نفط وغاز من خلال المعالجة الحرارية. كما يمكن استخدام منتجاتها في مجالات متعددة، بما في ذلك إنتاج الطاقة الكهربائية، والصناعات الكيماوية، وتصنيع الأسمدة، والمواد الإسفلتية، مما يجعلها مورداً ذو استخدامات واسعة تتجاوز الطاقة التقليدية. ويتميز هذا المورد بانتشاره في عدد من المناطق داخل سوريا، وخاصة في منطقة خناصر بريف حلب، حيث تشير التقديرات إلى وجود احتياطيات كبيرة منه، بسماكات جيولوجية تسمح باستثماره في المشاريع التعدينية والصناعات التحويلية إذا توفرت الظروف المناسبة. مشروع جديد مرتبط بصناعة الفوسفات وقعت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية، مذكرة تفاهم مع شركة “ساميروك” السعودية، في 21 نيسان الماضي، لإطلاق مشروع يهدف إلى دراسة استخدام الصخر الزيتي في إنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP)، من خلال دمجه في صناعة الأسمدة ضمن منطقة خناصر بريف حلب. وتتخصص الشركة السعودية في مجالات التعدين والمسح الجيولوجي وأعمال التنقيب والحفر، بالإضافة إلى تنفيذ المشاريع الصناعية التي تعتمد على التقنيات الحديثة في قطاع الموارد الطبيعية. رؤية وزارة الطاقة… تحويل الثروة إلى قطاع إنتاجي. وأوضحت وزارة الطاقة السورية لعنب بلدي أن الرؤية العامة للمشروع تقوم على استغلال المخزون الهائل من الصخر الزيتي وتحويله من “ثروة محفوظة” إلى مصدر فعلي للطاقة والصناعة، ما يساهم في تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الإنتاج المحلي. وأضافت الوزارة أن المشروع يهدف إلى دمج الصخر الزيتي في الصناعات الكيميائية وتحديدا في إنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم مما يزيد من القيمة المضافة للفوسفات الخام ويدعم القطاعين الزراعي والصناعي. وبحسب الوزارة، فإن مشروع شركة “ساميروك” يعتمد على استخراج المواد الخام من الصخر الزيتي كمدخل في صناعة الأسمدة، باستخدام التقنيات التي تمتلكها الشركة لإنتاج غاز الأمونيوم. وأوضحت أن المرحلة الأولى من المشروع ستتضمن دراسات تقييمية شاملة للخام والجوانب الجيولوجية والفنية واللوجستية، تمتد لمدة أربعة أشهر، بهدف تحديد الجدوى الاقتصادية وملامح العقد النهائي. أما بالنسبة لمرحلة التنفيذ، فإذا تم الانتقال إليها بعد الدراسة، فمن المتوقع أن تستغرق حوالي عامين، حسب التقديرات الأولية، للوصول إلى التشغيل الفعلي للمشروع. وفيما يتعلق بالتمويل، تشير الوزارة إلى أنه سيتم الاعتماد على التمويل المصرفي نظراً لضخامة الاستثمارات المطلوبة، وصعوبة قيام جهة واحدة بتمويل هذا النوع من المشاريع بشكل مباشر. بدوره قال نائب رئيس مجلس إدارة شركة “ساميروك” إبراهيم بابلي لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن الصخر الزيتي الموجود في خناصر بريف حلب يعتبر من أفضل أنواع الصخر الزيتي في المنطقة العربية من حيث النوع والكمية، مشيراً إلى أن الأسمدة الفوسفاتية تعد من أهم الأسمدة المستخدمة في الزراعة والتي تحظى بطلب عالمي. مورد يتطلب بيئة استثمارية، وليس مجرد اكتشاف. الباحث في الاقتصاد السياسي يحيى السيد عمر، قال لعنب بلدي، إن أهمية الصخر الزيتي لا تقتصر على كونه بديلاً جزئيًا للوقود التقليدي، بل تمتد إلى كونه مادة أولية تستخدم في الصناعات الكيماوية والأسمدة، ما يمنحه قيمة مضافة تتجاوز الاستخدام المباشر كمصدر للطاقة. وذكر السيد عمر أن الجدوى الاقتصادية لهذا النوع من المشاريع ترتبط بعدة عوامل أساسية أبرزها: ارتفاع تكلفة الاستخراج والمعالجة. الحاجة إلى التقنيات المتقدمة والخبرات المتخصصة. الطبيعة طويلة الأجل للاستثمارات وفترة التعافي البطيئة. تأثير أسعار الطاقة العالمية على ربحية المشروع. توافر البنية التحتية المناسبة. وجود بيئة استثمارية مستقرة. وفي هذا السياق، أشار السيد عمر إلى أن تكلفة الإنتاج تعتبر عاملاً حاسماً، وأن تغير أسعار الطاقة العالمية يمكن أن يغير بشكل كبير جاذبية المشروع. وأضاف أن “الجدوى الاقتصادية لهذا النوع من المشاريع تظل مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها تكلفة الاستخراج والمعالجة، وأسعار الطاقة العالمية”. ويربط يحيى السيد عمر، باحث في الاقتصاد السياسي، الصخر الزيتي بصناعة الأسمدة. وأضاف يحيى السيد عمر أن ربط الصخر الزيتي بإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم يعطي بعداً اقتصادياً مهماً، إذ يمكن أن يساهم في: خفض التكاليف التشغيلية، خاصة تلك المتعلقة بالطاقة. تعزيز القدرة التنافسية للمنتج النهائي. تحقيق التكامل الصناعي بين الموارد الطبيعية المتاحة. ويعتبر هذا الارتباط أحد المسارات التي قد تجعل المشروع أكثر جدوى مقارنة بالاستخدامات التقليدية للصخر الزيتي، ما قد يفتح مجالا للتكامل الصناعي الذي يشجع الاستثمار، بحسب الباحث. التحديات المرتبطة بالمشاريع وبحسب السيد عمر، تواجه مشاريع الصخر الزيتي مجموعة من التحديات، من أبرزها: التحديات التقنية المتعلقة بالحاجة إلى التقنيات الحديثة. التحديات المالية بسبب ارتفاع حجم الاستثمار. التحديات البيئية المتعلقة باستهلاك المياه والانبعاثات. إلا أن نجاح هذه الشراكات يبقى مرتبطا بعدة عوامل، أبرزها: وضوح الأطر القانونية. إن تحقيق توازن المصالح بين الأطراف يوفر بيئة استثمارية شفافة ومستقرة. “الثروة وحدها لا تدعم اقتصاد الدول. النقطة ليست فقط في وجود الثروة، ولكن في طريقة استثمارها وتوزيع عوائدها”. يحيى السيد عمر، باحث في الاقتصاد السياسي، اكتشاف قديم وفرص استثمارية متجددة. وأعلنت وزارة النفط السورية لأول مرة عن اكتشاف الصخر الزيتي في خناصر في أيار/مايو 2010، وتم إدراجه ضمن خطط استثمارية سابقة. وعرضت عليها “هيئة الاستثمار السورية” الحصول على الطاقة الكهربائية بكلفة تقديرية 800 مليون دولار عام 2021. كما وقعت وزارة النفط السورية مذكرة تعاون مع شركة “روس جيولوجي” في العام نفسه، تضمن أحد بنودها العمل على استثمار “كتلة” من المواد الأولية من الصخر الزيتي، لكن لم يتم تنفيذ أي من ذلك. مصدران منسيانان قد يحلان الأزمات الاقتصادية في سوريا ذات صلة

