اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-02 14:30:00
شهدت الساحة السياسية والأمنية في العراق تطوراً بارزاً في ملف الفصائل المسلحة، إذ أعلنت حركة “عصائب أهل الحق” بزعامة قيس الخزعلي، اليوم الثلاثاء، البدء الفعلي بإجراءات فك الارتباط رسمياً عن تشكيلات “الحشد الشعبي”، متجهة نحو مصادرة سلاحها بالكامل ليد الدولة. وجاء هذا الإعلان بعد اجتماع لقيادات “الإطار التنسيقي” الذي تم من خلاله تفويض الحكومة بحصر السلاح في يد الدولة. وأشاد القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد جوشوا هاريس بالقرار. “الإطار التنسيقي” يدعم إجراءات الحكومة العراقية بشأن حصر السلاح بالدولة، واعتبرها خطوة داعمة لاستقرار البلاد، وذلك خلال لقاء مع مستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي. تفاصيل بيان “العصائب” جاء إعلان “العصائب” عبر قرار رسمي يقضي بتشكيل لجنة مركزية رفيعة المستوى برئاسة القيادي جواد الطليباوي، وتختص بمهام الجرد الشامل لجميع الأفراد والأسلحة والوسائل اللوجستية التابعة للحركة تمهيداً لتسليمها إلى الجهات الحكومية. وأكدت الحركة، في بيان نشرته عبر حساباتها الرسمية، أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع توجيهات ودعوات المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، واستجابة للموقف الوطني الموحد الذي عبر عنه “الإطار التنسيقي” في اجتماعاته الأخيرة. كما أشارت الحركة إلى أن هذا القرار يمثل تفعيلا عمليا وتأكيدا للمواقف والخطابات التي أعلنها أمينها العام قيس الخزعلي منذ أواخر عام 2017، والتي دعا فيها إلى تنظيم السلاح وإدخاله تحت راية المؤسسة العسكرية الرسمية التابعة للدولة. غطاء سياسي من “الإطار” ودعم مطلق للزيديين. وجاءت هذه الخطوة كترجمة فورية للقرارات التي نتجت عن ليلة ساخنة من المناقشات السياسية؛ وأعلنت “الإطار التنسيقي”، مساء الاثنين، والممتدة حتى فجر الثلاثاء، منحها تفويضا كاملا ومطلقا للقائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء في الحكومة العراقية علي الزيدي، باتخاذ كافة الإجراءات الأمنية والقرارات القانونية اللازمة لتنفيذ مشروع حصر السلاح بيد الدولة وإخلاء المدن من المظاهر المسلحة غير الرسمية. وعقد هذا اللقاء الحاسم والواسع في منزل رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وبحضور الصف الأول من قادة وقيادات “الإطار التنسيقي”، الذين اتفقوا على ضرورة دعم تطبيق القانون وتمكين الأجهزة الأمنية الرسمية. وفي سياق متصل، كشف عضو المكتب السياسي لتيار “الصادقون”، وهو الجناح السياسي لـ”العصائب”، حسين الشيهاني، أن “الإطار التنسيقي” يعكف حالياً على إعداد وصياغة قرار تشريعي وتنفيذي متكامل ينظم عمليات جرد الأسلحة، ويوضح الآليات القانونية للتعامل مع الوجود العسكري الأجنبي، فضلاً عن خطط تعزيز الكفاءة القتالية للقوات المسلحة وتطوير أنظمة الدفاع الجوي العراقية. اندماج «سرايا السلام» واجتماع الزيدي المغلق مع الصدر لم تكن خطوة «العصائب» معزولة عن المشهد الإصلاحي. والتفكيك الأوسع الذي أقوم به يجتاح البيئة السياسية في العراق. وتأتي هذه التطورات سريعاً بعد أيام قليلة من الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء علي الزيدي إلى محافظة النجف، في 30 أيار/مايو الماضي، حيث أفادت مصادر مطلعة أن الزيارة تضمنت لقاءات حساسة ومهمة جداً، كان على رأس جدول أعمالها مناقشة ملف “سرايا السلام”، ومناقشة الآليات التنفيذية لدمج أفرادها وعتادها بشكل كامل في صفوف القوات المسلحة الرسمية. وجرت هذه المناقشة وجهاً لوجه في لقاء مغلق بين زعيم “التيار الوطني الشيعي” مقتدى الصدر ورئيس الوزراء علي الزيدي. وسبق الصدر الجميع بخطوة مفصلية، الأربعاء 27 أيار/مايو، عندما أعلن رسمياً حل “سرايا السلام” بشكل كامل من جسد “التيار الصدري” وضمها إلى وزارات أمن الدولة، مبرراً ذلك بإنهاء التماسك الحزبي والسياسي للتشكيلات المسلحة وترسيخ سلطة الدولة.




