اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-22 19:23:00
أعلنت السلطات العراقية عن اعتقال ثلاثة أشخاص يديرون ورشة لتصنيع الطائرات بدون طيار من نوع “منظور الشخص الأول” (FPV) داخل العاصمة بغداد، مع مصادرة العشرات من الهياكل والمعدات المستخدمة في إنتاجها. وكشفت هذه التطورات الأخيرة عن تصاعد التحديات التي تواجه الحكومة العراقية، برئاسة علي الزيدي، في مساعيها لحصر السلاح بيد الدولة، بالتزامن مع استمرار الضغوط الأميركية والإقليمية على الميليشيات المدعومة من إيران. مصنع لطائرات بدون طيار داخل بغداد، وبحسب السلطات، ضبطت الأجهزة الأمنية 25 هيكلاً لطائرات بدون طيار، إلى جانب ألواح من ألياف الكربون ومعدات للتجميع والإنتاج، في عملية تشير إلى استمرار تصنيع هذا النوع من الطائرات محلياً. بإشراف القاضي المختص في بغداد.. الأمن الوطني يضبط ورشة لتصنيع الطائرات بدون طيار مديرية العلاقات والإعلام بجهاز الأمن الوطني 21 تموز 2026 #الأمن_الوطني_131 pic.twitter.com/Z1IN43sr7a — جهاز الأمن الوطني العراقي (@Inss131) 21 تموز 2026 تقع الورشة بحسب تقديرات معهد دراسة الحرب (ISW) في منطقة شرق بغداد والتي تشهد نشاطاً لـ”كتائب حزب الله” العراقي، إحدى الميليشيات المدعومة من إيران، والتي سبق أن استخدمت طائرات مسيرة مماثلة في هجمات استهدفت قواعد أميركية داخل العراق ومواقع أخرى في الخليج خلال الأشهر الماضية. كما تأتي الاستيلاء على المصنع بعد أسابيع من إعلان السلطات السورية إحباط محاولة تهريب طائرات مسيرة وأسلحة متطورة من العراق إلى لبنان عبر الأراضي السورية، في عملية اتهم فيها “الحرس الثوري” بالتوازي مع التحرك الأمني، أبلغت عشرة فصائل ضمن ما يعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، الحكومة العراقية، بشكل غير رسمي، رفضها التخلي عن أسلحتها قبل تنفيذ انسحاب أميركي كامل من البلاد. صورة لجنازة عناصر من ميليشيا عراقية مدعومة من إيران – رويترز. وتشير تقارير إعلامية عراقية إلى أن هذه الفصائل لا تعتقد أن القوات الأميركية ستخرج من العراق ضمن الجدول الزمني الذي أعلنته الحكومة، ما يجعلها تصر على الاحتفاظ بترسانتها العسكرية. وتضم “المقاومة الإسلامية في العراق” فصائل رئيسية أبرزها كتائب حزب الله، وكتائب سيد الشهداء، وحركة النجباء، إضافة إلى فصائل أخرى أصغر. ويرى مراقبون أن الميليشيات العراقية استمرت خلال السنوات الماضية في ربط استمرار تسليحها بوجود القوات الأمريكية، لكنها استخدمت أيضا مبررات أخرى للحفاظ على بنيتها العسكرية، بما في ذلك التوترات الإقليمية، فيما يشير مراقبون إلى أن قرار الميليشيات مرتبط بإيران. وسياساتها العدائية في المنطقة. ويرى محللون أن انسحاب القوات الأميركية، في حال حدوثه، قد لا يؤدي تلقائياً إلى إنهاء نفوذ هذه الفصائل، التي قد تلجأ إلى مبررات جديدة للحفاظ على سلاحها ودورها العسكري. وفي هذا السياق، ترددت أنباء عن أن رئيس الوزراء العراقي يعتزم مناقشة ملف الصواريخ التي زودتها إيران ببعض الفصائل المسلحة، خلال زيارة مرتقبة لطهران، ضمن مساعي حكومته لتعزيز سيطرة الدولة على الملف الأمني. استمرار الهجمات قرب القواعد الأميركية، وفي مؤشر آخر على استمرار التوتر: أعلنت القوات الأمنية العراقية سقوط طائرة مسيرة مفخخة قرب قاعدة الحرير الجوية التي تستخدمها القوات الأميركية في إقليم كردستان العراق. آثار القصف الإيراني على إقليم كردستان العراق – رويترز. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، لكن القاعدة كانت هدفا متكررا لهجمات نفذتها الميليشيات العراقية المدعومة من إيران خلال الأشهر الماضية، في وقت تواصل أنظمة الدفاع الأمريكية اعتراض طائرات مسيرة تستهدف مواقعها في أربيل. وتعكس هذه التطورات التحدي المستمر الذي يواجه الحكومة العراقية في تنفيذ تعهداتها. عبر حصر السلاح في يد الدولة، وسط توازنات سياسية وأمنية معقدة تربط قضية الفصائل المسلحة بالصراع الإقليمي بين واشنطن وطهران. ويرى مراقبون أن نجاح بغداد في تفكيك شبكات تصنيع الطائرات المسيرة، أو التوصل إلى تفاهمات بشأن أسلحة الفصائل، سيشكل مؤشرا على قدرتها على فرض سيادتها الأمنية، في حين أن استمرار تعدد مراكز القوى قد يبقي العراق ساحة مفتوحة للتوترات الإقليمية.




