سوريا – العفو العام الصادر شرعاً.. خطوة قانونية أم مخالفة دستورية؟

اخبار سوريا19 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – العفو العام الصادر شرعاً.. خطوة قانونية أم مخالفة دستورية؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 13:03:00

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوم عفو عام شمل المحكومين في قضايا جنائية وجنحية، واستثنى مرتكبي الانتهاكات الجسيمة، في خطوة أثارت جدلا دستوريا واسعا واعتراضات من الناشطين الحقوقيين والقضاة حول صلاحيات إصدار القرار. ودخل المرسوم الذي نشر على شاشة التلفزيون الحكومي حيز التنفيذ فور صدوره، ويعتبر من أبرز القرارات القانونية منذ صدور الإعلان الدستوري الانتقالي. العفو وشروطه: نص المرسوم رقم 39 لعام 2026 على تخفيض السجن المؤبد إلى عشرين عاماً، وإلغاء كافة العقوبات على الجنح والمخالفات، بالإضافة إلى إلغاء العقوبات المتعلقة بالجنايات المنصوص عليها في قوانين مكافحة المخدرات، وحظر التعامل بعملات غير الليرة السورية، وتهريب المواد المدعومة. كما يشمل الجنايات في قانون العقوبات العسكري وقانون جرائم المعلوماتية. مرسوم 39 عفو عام – سانا شمل القرار المحكوم عليهم بجرائم الأسلحة والذخائر على أن يسلموا السلاح خلال 3 أشهر من تاريخ صدوره. كما أعفى من العقاب الخاطف الذي يبادر إلى تحرير المخطوف طواعية خلال شهر. يشترط في الجنايات التي ينشأ عنها ضرر شخصي إسقاط الحق الشخصي أو أداء التعويض المحكوم به. كما نص على إعفاء المصابين بأمراض مستعصية وغير قابلة للشفاء ومن تزيد أعمارهم عن 70 عاما، بعد خضوعهم للفحص من قبل لجان طبية متخصصة يشكلها وزير العدل. وحدد مهلة 60 يوما للفارين من السجون لتسليم أنفسهم، و3 أشهر لمن يملك أسلحة غير مرخصة لتسليمها. من ناحية أخرى، استثنى المرسوم الجرائم التي تشمل الانتهاكات الجسيمة بحق السوريين، والجرائم المنصوص عليها في قانون تجريم التعذيب، والاتجار بالأشخاص، وسرقة الممتلكات العامة بما فيها مرافق الكهرباء والاتصالات. جدل دستوري واعتراضات قانونية. لكن المرسوم الذي أصدره الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، أثار جدلا حادا حول مدى دستوريته، إذ اعتبر المحامي والناشط الحقوقي ميشال شماس أن إصدار العفو العام يخالف الإعلان الدستوري الذي أصدره الشرع في مارس/آذار 2025. وقال الشرع: “الإعلان الدستوري لا يجيز لرئيس الجمهورية إصدار عفو عام، بل يجيز له فقط منح العفو الخاص ورد الاعتبار (المادة) 40) وأشار شماس إلى أن (المادة 39) – الإعلان الدستوري – تمنح رئيس الجمهورية حق اقتراح القوانين وإصدار ما يقره مجلس الشعب، وليس إصدار تشريعات مستقلة، معتبرا أن المرسوم يمثل ممارسة لسلطة تشريعية غير منوطة برئيس الجمهورية. من جهته، أوضح القاضي حسين حمادة الفرق بين العفو العام والعفو الخاص، مشيراً إلى أن “العفو العام هو قانون تصدره السلطة التشريعية ويترتب عليه إسقاط الصبغة الجنائية عن القانون”. الفعل نفسه، فيعتبر كأنه لم يحدث من الناحية الجنائية سواء قبل صدور الحكم أو أضاف: “وأما العفو الخاص فهو قرار يصدر من رئيس الدولة بناء على طلب على عريضة يقدمها المحكوم عليه، وبعد استطلاع رأي لجنة العفو في وزارة العدل، ويقتصر أثره على العقوبة المحكوم بها، مما يؤدي إلى إلغائها كلياً أو جزئياً أو استبدالها بعقوبة أخف، دون أن يؤثر ذلك على الطابع الإجرامي للفعل”. وأشار القاضي إلى أن “الدستور السوري الملغى أعطى رئيس الجمهورية صلاحية إصدار المراسيم التشريعية في حالة عدم انعقاد مجلس الشعب، في حين أن الإعلان الدستوري الحالي لم يمنح رئيس الجمهورية تلك الصلاحية”. كما رأى الناشط السوري محمد العلبي أن الرئيس الشرع خالف الإعلان الدستوري بإصداره مرسوم العفو العام، دون أي مقدمات (أي دون مطالب شعبية أو سياسية)، على حد تعبيره. وأضاف أن “هذه خطوة تتجاوز مشكلتها الدستورية إلى دلالة سياسية يمكن قراءتها بسهولة بمجرد مراقبة السياق السياسي والاجتماعي الحالي”. ويرى المعتصم الكيلاني، المحامي المتخصص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان، أن مرسوم رسوم العفو العام يظل محل بحث، إذ يتمتع ببنية تنظيمية واضحة نسبيا من حيث الصياغة، ويتضمن استثناءات مهمة تتفق من حيث المبدأ مع بعض الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان. ويضيف الكيلاني: “لكن المرسوم يطرح مشكلة دستورية جوهرية في ظل الإعلان الدستوري الانتقالي 2025، إذ لا يوجد نص صريح يمنح رئيس الجمهورية صلاحية إصدار العفو العام”. ويختتم بالقول: “إن تطبيقه العملي يظل محكوماً بوضوح تفسير الاستثناءات وضمان المساواة والشفافية في التنفيذ. ولذلك، فإن تقييمه النهائي يعتمد على حسم مسألة دعمه الدستوري أولاً، وعلى ضمان عدم تحوله إلى أداة انتقائية أو وسيلة لإغلاق ملفات تتطلب مساءلة قانونية جدية”. انتهاكات سابقة للحق في الإعلان الدستوري لكن هذه المخالفة للإعلان الدستوري ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن أثيرت تساؤلات قانونية عند إطلاق “الهوية البصرية” للدولة السورية، رغم الإشادة الواسعة التي لقيها الحفل بين الأهالي. واعتبر المعترضون أن الخطوة قد تتعارض مع (المادة 5) من الإعلان الدستوري التي تنص على أن “دمشق عاصمة الجمهورية العربية السورية، وشعار الدولة ونشيدها الوطني يحددهما القانون”، ما يعني أن اعتماد الشعار الرسمي يفترض أن يصدر بقانون من السلطة التشريعية. كما أثيرت انتقادات مماثلة عندما أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين عن إنشاء هيكل جديد تحت مسمى “الأمانة العامة للشؤون السياسية”، إذ اعتبر ناشطون حقوقيون أن القرار يتعارض مع قواعد الإعلان الدستوري الذي ينص على بقاء القوانين المعمول بها سارية ما لم يتم تعديلها أو إلغاؤها وفقا للمبادئ الدستورية. وفي سياق متصل، اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الإعلان الدستوري الموقع في 13 مارس/آذار 2025 يمنح رئيس الفترة الانتقالية صلاحيات واسعة، بما في ذلك التعيينات القضائية والتشريعية، دون آليات رقابية كافية. وأشارت المنظمة في تقرير لها إلى أن هذا التوسع في الصلاحيات قد يعرض الحقوق الأساسية للمواطنين للخطر في ظل غياب الضمانات المؤسسية. وعقب صدور الإعلان الدستوري، أعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، عن قلق واشنطن من أن يمنح الإعلان الدستوري الرئيس الانتقالي “صلاحيات واسعة للغاية”، في إشارة إلى المخاوف الدولية من تركز السلطات التنفيذية في يد واحدة خلال المرحلة الانتقالية.

سوريا عاجل

العفو العام الصادر شرعاً.. خطوة قانونية أم مخالفة دستورية؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#العفو #العام #الصادر #شرعا. #خطوة #قانونية #أم #مخالفة #دستورية

المصدر – سوريا – الحل نت