اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-16 20:33:00
وكشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن تدهور حاد في أوضاع السوريين المقيمين في مصر خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، تمثل في الاعتقالات التعسفية للاجئين المسجلين لدى المفوضية السامية، وتصاعد الضغوط غير المباشرة التي تدفع نحو الرحيل القسري، بحسب الشبكة. وكانت مصر وجهة رئيسية للسوريين خلال سنوات الحرب، ويقدر أن هناك مئات الآلاف منهم على أراضيها حتى اليوم. حقائق موثقة: من التعقيدات الإدارية إلى الاعتقال التعسفي. وبحسب الشبكة، فإن الموجة الحالية بدأت مع تشديد متزايد في إجراءات تجديد الإقامات منذ بداية عام 2024، ما أدى إلى نقل عدد من السوريين قسراً إلى وضع غير نظامي بسبب التعقيدات الإدارية. لكن التصعيد الأخطر كان احتجاز المسجلين لدى المفوضية العليا، وهو ما يمثل مخالفة لمذكرة التفاهم المبرمة بين مصر والمفوضية عام 1954، واستمرار احتجاز الأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر بالإفراج أو من يحملون إقامات سارية، وهو ما تصفه الشبكة بـ “الاعتقال التعسفي الصريح” وفقًا للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما وثقت الشبكة تقارير أولية (قيد التحقق) حول إيداع معتقلين بسبب مخالفات إدارية في مرافق مشتركة مع معتقلين جنائيين، في ظروف لا تتوافق مع المعايير الدولية. الإعادة القسرية الهيكلية استخدمت الشبكة مصطلحًا دقيقًا لوصف البيئة الناتجة عن “تقاطع التعقيدات الإدارية مع مخاطر الاعتقال والقيود على الدخول”، مما يدفع بعض السوريين إلى مغادرة مصر تحت الإكراه غير المباشر. وذكرت أن القانون الدولي يصنف هذه الحالة على أنها “إعادة قسرية هيكلية”، وهي محظورة بموجب المادة 33 من اتفاقية اللاجئين لعام 1951، والمادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب، والمادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وتمنح المادة 93 من الدستور المصري لعام 2014 هذه الاتفاقيات قوة القانون الوطني. كما أشارت الشبكة إلى دور الخطاب العام السلبي تجاه السوريين على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المصرية، والذي ساهم في “تكريس الشعور بعدم الأمان وزيادة هشاشة أوضاعهم”. ويعكس هذا البعد تحولاً في الموقف الشعبي تجاه اللاجئين السوريين، وهو ما قد يكون مؤشراً على تغير في أولويات السياسة الداخلية المصرية أو استجابة للضغوط الاقتصادية. وبحسب التقرير، فإن المطالب الموجهة للقاهرة تركز على نقاط أساسية، أهمها اعتماد سياسات إقامة شفافة بفترات انتقالية لمن هم في وضع غير نظامي قسري. وهذا يعني أن جزءاً من المشكلة هو تعقيد الإجراءات وليس خطأ السوريين أنفسهم. كما دعت الشبكة إلى الوقف الفوري لاحتجاز مخالفي الإقامة دون ضمانات، وهو ما يتعارض مع الممارسات الحالية، بحسب التوثيق. ودعت إلى فصل المعتقلين الإداريين عن المعتقلين الجنائيين، مع تعزيز التنسيق مع الهيئة وفق مذكرة 1954. وهذا يشير إلى أن التنسيق الحالي ربما انخفض أو توقف. مطالب الحكومة السورية وذكر التقرير عدة مطالب للحكومة السورية، منها تفعيل المتابعة الدبلوماسية عبر القنوات الرسمية، وتقديم الدعم القنصلي الفوري لكل مواطن يتعرض للاعتقال أو الترحيل وفق اتفاقية فيينا، وتسهيل إصدار وتجديد الأوراق الثبوتية، إذ قد يكون الكثير من السوريين في مصر دون وثائق صالحة، مما يزيد من هشاشتهم القانونية. وطالب التقرير الحكومة السورية بالمبادرة لإبرام مذكرة تفاهم ثنائية مع مصر تضمن الحد الأدنى من الضمانات القانونية للسوريين.




