اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-16 15:22:00
قُتل شاب في ريف دمشق برصاص دورية تابعة لإدارة الري خلال مداهمة موقع عمله في بلدة القاعة بالغوطة الشرقية، ما أثار غضباً محلياً وتحذيرات من تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين. وتأتي الحادثة في سياق متوتر تشهده المنطقة، حيث تتقاطع الضغوط المعيشية مع إجراءات أمنية مشددة، ما يضع السكان في مواجهات متكررة مع الجهات الرسمية. مداهمة وإطلاق نار وأفادت مصادر محلية أن الشاب محمد جلال أحمد 25 عاماً، استشهد برصاص مباشر خلال مداهمة نفذتها دورية تابعة لمديرية الري في بلدة القاعة بالغوطة الشرقية. محمد جلال أحمد 25 سنة. وتتعدد الروايات حول تواجده في المكان، إذ تشير المعلومات إلى أنه كان يعمل مع عائلته على حفر بئر مياه، فيما تشير رواية أخرى إلى أنه كان متواجداً في الموقع بالصدفة لحظة المداهمة. وتضيف المصادر أن الشاب حاول الفرار بسيارته بعد وصول الدورية، قبل أن تطلق الدورية النار عليه، مما يؤدي إلى إصابته بعدة رصاصات، توفي على إثرها مكان الحادث. وكان أحمد قد عاد إلى سوريا منذ نحو شهر، قادماً من مصر، حيث أقام لفترة، قبل أن يتوفى في ظروف وصفت بالصادمة لسكان المنطقة. وتشير البيانات المحلية إلى أن مناطق الغوطة الشرقية تشهد قيوداً مشددة على منح تراخيص حفر الآبار، ما يدفع بعض السكان إلى العمل بشكل مخالف لتأمين مصادر المياه، في ظل غياب البدائل وتفاقم الأزمات المعيشية. كما أثار الحادث حالة من الغضب بين الأهالي الذين اعتبروا أن اللجوء إلى الرصاص الحي في مثل هذه الحالات يعكس نهجا قمعيا يتجاوز الأطر القانونية ويكرس فرض السيطرة بالقوة على حساب أرواح المدنيين. وطالب أهالي بلدة القاعي بمحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار وكشف ملابسات الحادثة بكل شفافية وإحالة المتورطين إلى القضاء المختص، محذرين من أن غياب المحاسبة قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد. تحذيرات حقوقية: وفي هذا السياق، اعتبر المركز الدولي للحقوق والحريات، وهو منظمة سورية غير حكومية، أن الحادثة تمثل مؤشراً خطيراً على تصاعد انتهاكات الحق في الحياة والاستخدام غير المتناسب للقوة المميتة ضد المدنيين. وقال المركز في بيان له، إن إطلاق النار المباشر على مدني أعزل أثناء محاولته الهروب، على خلفية الملاحقة القضائية المرتبطة بالعمل المعيشي، يعد انتهاكا واضحا لمبدأي الضرورة والتناسب المنصوص عليهما في القانون الدولي لحقوق الإنسان. وأضاف أن هذه الحادثة تعكس نمطاً أوسع من السياسات التي تفرض قيوداً مشددة على سبل العيش، مثل حفر الآبار، دون توفير بدائل حقيقية، مما يجبر المدنيين على اتخاذ خيارات قسرية تعرضهم للملاحقة والعقاب. وأشار البيان إلى أن استخدام الرصاص الحي بدلا من الأساليب الأقل ضررا في إنفاذ القانون، يكشف غياب الالتزام بقواعد الاستخدام التدريجي للقوة، ويعكس نهجا عقابيا يتجاوز الأطر القانونية، ويهدد سلامة السكان. من جهته، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أن الحادثة تندرج ضمن سلسلة انتهاكات متصاعدة في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، وسط استمرار الاعتماد على القوة المفرطة في التعامل مع المدنيين، خلال الحملات الأمنية وفي الدوائر الحكومية، ما يزيد من حالة التوتر والخوف بين السكان. ووثق المرصد، في 13 الشهر الجاري، مقتل مواطن سوري، جراء تعرضه للضرب المبرح في مبنى مديرية النقل بحلب، خلال مشاجرة نشب بينه وبين موظفين على خلفية الاستيلاء على السيارة التي كان يعمل عليها.



