اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-10 22:20:00
عقدت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، اليوم الثلاثاء، جلسة استماع رسمية ومفتوحة لبحث مستقبل سوريا والسياسة الأميركية في مرحلة ما بعد بشار الأسد، بمشاركة مسؤولين أميركيين سابقين وخبراء في مجالات الأمن وحقوق الإنسان. وركزت الجلسة على التحديات التي تواجه المرحلة الانتقالية في سوريا، بما في ذلك القضايا الأمنية وإعادة بناء المؤسسات وأوضاع المكونات الدينية والعرقية، بالإضافة إلى مستقبل العلاقات بين واشنطن ودمشق، في ظل دعوات لربط أي تعامل سياسي أو دبلوماسي بضمانات واضحة. مداخلات حول أوضاع المكونات وقالت نادين ميتزا، الرئيسة السابقة للمفوضية الأمريكية للحريات الدينية الدولية، إن المرحلة المقبلة في سوريا تتطلب متابعة دقيقة، لافتة إلى مخاوف تتعلق بأوضاع بعض المكونات، خاصة في المناطق ذات الأغلبية الكردية. وفي كلمة ألقتها أمام الكونغرس، أوضحت مايتزا أنها اطلعت على تقارير وصفتها بـ”المثيرة للقلق”، تتحدث عن انتهاكات خطيرة، بما في ذلك عمليات القتل والتعذيب التي تستهدف المقاتلين الأكراد، المنسوبة إلى القوات التي تم دمجها مؤخراً في الهيكل الأمني السوري الرسمي. واعتبر أن هذه الحقائق تثير تساؤلات حول طبيعة عملية إعادة بناء المؤسسات الأمنية. ودعا ميتزا إلى أن يكون أي تعامل أميركي مع الحكومة السورية مشروطاً بضمان حماية المكونات، مشدداً على أن تقييم اتفاق 30 كانون الثاني/يناير بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية في دمشق يجب أن يرتكز على نتائجه العملية على الأرض. قراءات في نموذج الحكم والإصلاح من جانبه، قال أندرو تابلر، الباحث في معهد سياسات الشرق الأدنى، إن نموذج الحكم المعتمد حالياً في دمشق لا يزال يتميز بدرجة عالية من المركزية، مشيراً إلى أن مسار الإصلاح يتطلب مشاركة أوسع للجهات المحلية. وأوضح تابلر أن عملية دمج الأجهزة الأمنية لا تزال في مراحلها الأولى، لافتاً إلى أن استمرار وجود الفصائل المسلحة التي تحتفظ بهياكل قيادية مستقلة يشكل تحدياً أمام بسط سلطة مركزية واضحة. وأضاف أن السياسة الأميركية تجاه سورية تقوم على التوازن بين المشاركة المشروطة والضغط السياسي، معتبراً أن هذا التوجه يبقى مرتبطاً بتطورات الوضع الميداني. المواقف الرسمية بشأن التحديات الإقليمية وفي السياق نفسه، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، براين ماست، في مداخلته أمام الكونغرس، إن الوجود الروسي في سوريا يمثل أحد الملفات التي تأخذها الولايات المتحدة بعين الاعتبار ضمن سياستها تجاه البلاد. وأضاف ماست أن وجود مقاتلين أجانب ضمن القوات الأمنية السورية يثير تساؤلات تتعلق بآليات الدمج والمحاسبة، مشيراً إلى أن هذه القضايا من بين التحديات التي تواجه المرحلة الحالية. وشدد ماست على أن الولايات المتحدة تتابع التطورات المتعلقة بقوات سوريا الديمقراطية، مشدداً على أهمية تجنب أي تصعيد عسكري من شأنه أن يؤثر على استقرار المناطق التي شاركت في جهود مكافحة تنظيم داعش. وشدد ماست على أن واشنطن غير مرتاحة لما يحدث في سوريا، مشيراً إلى أن الأوضاع الحالية “ليست قريبة مما ينبغي أن تكون عليه”، مشدداً على أن الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع لم يحصل على أي “شيك على بياض” من الولايات المتحدة. وحول التفاهمات السياسية الأخيرة في شمال وشرق سوريا، وصف ماست اتفاق الشهر الماضي بين زعيم قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والرئيس الشرع، بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها لا تزال غير كافية. التزامات أميركية ومخاوف أمنية بدوره، قال السفير الأميركي السابق لدى سوريا جيمس جيفري، إن على الولايات المتحدة التزامات تجاه شركائها المحليين، مشدداً على أهمية متابعة تنفيذ الاتفاقيات القائمة بما يضمن الاستقرار ويتجنب التصعيد. كما أشار النائب غريغوري ميكس، عضو لجنة الشؤون الخارجية، إلى أن هناك مخاوف من وقوع أعمال عنف متفرقة تستهدف المكونات الدينية والعرقية، معتبراً أن معالجة هذه القضايا تشكل عنصراً أساسياً في بناء مرحلة انتقالية مستقرة. وشدد ميكس على أن قوات سوريا الديمقراطية تظل شريكاً للولايات المتحدة في جهود مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن التطورات في المرحلة المقبلة ستحدد طبيعة الدور الأمريكي في سوريا. ويرى مراقبون أن جلسة الاستماع في الكونغرس الأميركي تعكس مدى الخلاف داخل واشنطن بشأن مقاربة المرحلة الانتقالية في سوريا. ويشير مراقبون إلى أن السياسة الأميركية تسير على مسار المراقبة الحذرة، في ظل وعي متزايد بأن أي فشل في إدارة هذه المرحلة قد تكون له تداعيات إقليمية تتجاوز الحدود السورية.




