سوريا – منتدى أنطاليا يفتح طريقاً جديداً لإعادة تموضع سوريا إقليمياً

اخبار سوريا17 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – منتدى أنطاليا يفتح طريقاً جديداً لإعادة تموضع سوريا إقليمياً

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-17 22:43:00

تأخذ مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي تستضيفه تركيا بين 17 و19 نيسان/أبريل الجاري، بعدا يتجاوز الحضور البروتوكولي، ليتحول إلى مؤشر لتحولات أعمق في نهج دمشق في علاقاتها الخارجية، في ظل بيئة إقليمية ودولية تتسم بتسارع الأحداث وإعادة تشكيل موازين القوى. وينعقد المنتدى هذا العام تحت عنوان “التعامل مع الشكوك عند صياغة المستقبل”، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة وتداعيات الأزمات المتشابكة، وهو ما انعكس على قضايا الطاقة وأمن الإمدادات، خاصة مع تصاعد المخاوف المتعلقة بالممرات البحرية الاستراتيجية، بما في ذلك مضيق هرمز. وفي هذا السياق، تعود سوريا إلى الواجهة كنقطة تقاطع محتملة في مشاريع الربط الإقليمية وإعادة هندسة طرق التجارة والطاقة. حضور سياسي يعكس مسار إعادة التموضع. وتأتي المشاركة السورية، للعام الثاني على التوالي، في سياق يُنظر إليه على أنه محاولة لإعادة دمج دمشق في الفضاءات الدبلوماسية المتعددة الأطراف، بعد سنوات من تراجع الحضور الدولي. ويجمع المنتدى قادة الدول والحكومات ووزراء الخارجية وممثلي المؤسسات الدولية الكبرى، مما يتيح للوفد السوري فرصة عقد لقاءات مباشرة مع الأطراف الفاعلة في النظام الدولي. ويعكس هذا الحضور تحولاً تدريجياً في أدوات السياسة الخارجية السورية، نحو الانفتاح على مسارات دبلوماسية أكثر تنوعاً، بعيداً عن أنماط التوافق التقليدية. رسائل سياسية تتجاوز الشكل التمثيلي. ولا يقتصر البعد السوري في المنتدى على المشاركة الشكلية، بل يحمل رسائل سياسية متعددة الاتجاهات تتعلق بمحاولة إعادة صياغة العلاقات الخارجية على أسس أكثر مرونة وتوازناً. وفي هذا السياق، يشير الباحث في العلاقات الدولية محمود علوش، في حديث لمنصة سوريا 24، إلى أن الخطاب السوري الأخير يعكس توجهاً نحو سياسة خارجية تقوم على التوازن والانفتاح على مختلف القوى الدولية، بما فيها الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة إلى جانب روسيا والصين، في نهج وصف بأنه أقرب إلى النماذج البراغماتية في إدارة العلاقات الدولية. كما برزت مسألة العلاقة مع إسرائيل ضمن الرسائل السياسية، حيث أبدت دمشق استعدادها للانخراط في مسارات التفاوض ضمن الظروف الدولية الراهنة، مع التأكيد على الثوابت المتعلقة بالسيادة، وأبرزها قضية هضبة الجولان المحتلة ورفض أي تغيير في وضعها القانوني. وهذا الاقتراح، بحسب علوش، يعيد وضع سوريا في سياق المناقشات الإقليمية المستقبلية، ويفتح الباب أمام احتمالات إعادة تفعيل قنوات التفاوض في ظل الحراك الدولي المتزايد. الطاقة مدخلاً لإعادة رسم الخرائط الاقتصادية بالتوازي مع البعد السياسي، تبرز ملفات الطاقة كعنصر محوري في إعادة صياغة الاهتمام الإقليمي في سوريا. وتتجه تركيا، بحسب التقديرات السياسية والاقتصادية، إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي لربط شبكات الطاقة والتجارة بين الشرق والغرب، مما يضع الأراضي السورية ضمن مناطق محتملة لمشاريع الربط المستقبلية. ويُنظر إلى هذا المسار كجزء من إعادة تشكيل الخريطة الاقتصادية للمنطقة، حيث تتقاطع اعتبارات أمن الطاقة مع خطوط التجارة الدولية، مما يمنح سوريا موقعاً جغرافياً واستراتيجياً متزايد الأهمية. المنتدى منصة لبناء العلاقات وليس لتوقيع الاتفاقيات. ورغم أن منتدى أنطاليا ليس منصة رسمية لتوقيع الاتفاقيات، إلا أنه يشكل مساحة حيوية لاختبار المواقف وبناء جسور الثقة بين الأطراف المشاركة. وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي طه عودة أوغلو، في حديث لمنصة سوريا 24، أن المشاركة السورية تحمل أبعاداً تتجاوز الطابع الدبلوماسي التقليدي، لتشمل فتح قنوات اقتصادية واستراتيجية مع عدد كبير من الدول، في ظل التحولات الجارية في المنطقة، بما في ذلك تداعيات الأزمات المرتبطة بإيران والصراعات الإقليمية المتداخلة. ويضيف أوغلو أن الوجود السوري يبعث أيضًا برسائل للغرب مفادها أن دمشق تسعى إلى إعادة بناء علاقاتها الخارجية والانتقال إلى موقع أكثر فاعلية في معادلات الاستقرار الإقليمي، بعد سنوات من الصراع والتوترات. وفد واسع وتمثيل دولي كبير. ويضم الوفد السوري المشارك في المنتدى عدداً من المسؤولين بينهم وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات، إلى جانب خبراء في مجالات الدراسات الاستراتيجية والسياسات العامة. ويشارك في المنتدى نحو 5000 شخص من أكثر من 150 دولة، منهم أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 50 وزير خارجية، وهو ما يعكس حجم التمثيل الدولي واتساع مساحة الحوار التي يوفرها الحدث. وفي خضم كل ذلك، تبدو مشاركة الرئيس أحمد الشرع في منتدى أنطاليا علامة فارقة ذات دلالات سياسية واستراتيجية تتجاوز حدود البروتوكول الدبلوماسي، مما يضع سورية أمام فرصة جديدة لإعادة تموضعها في النظام الدولي. لكن هذا المسار يظل مرهوناً بقدرة دمشق على ترجمة الوجود الخارجي إلى استقرار داخلي مستدام، وسياسات اقتصادية، وانفتاح مؤسسي يواكب التحولات الإقليمية والدولية السريعة.

سوريا عاجل

منتدى أنطاليا يفتح طريقاً جديداً لإعادة تموضع سوريا إقليمياً

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#منتدى #أنطاليا #يفتح #طريقا #جديدا #لإعادة #تموضع #سوريا #إقليميا

المصدر – قضايا 24 | SY24