اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-19 20:11:00
شارك وزير المالية السوري محمد يوسر برنية، في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع الصناعية (G7) في باريس، بدعوة من الرئاسة الفرنسية للمجموعة، وبحضور رئيس البنك الدولي ومدير عام صندوق النقد الدولي. وتأتي هذه المشاركة بعد أيام من مشاركة سورية في اجتماع مغلق مع وزراء مالية المجموعة، وهو ما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد والاعتراف بجهود الحكومة السورية الجديدة، حيث استعرض الوزير الإصلاحات المالية والتحديات الحالية، وأكد الحرص على تعزيز اندماج سورية في النظام الاقتصادي والمالي العالمي، وجذب الاستثمارات، وتحقيق التنمية المستدامة. تفاصيل المشاركة والمناقشات: شارك الوزير برنية في جلسة مغلقة مع وزراء مالية دول مجموعة السبع (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، إيطاليا، كندا، اليابان، والولايات المتحدة)، ومحافظي البنوك المركزية، بالإضافة إلى رئيس البنك الدولي (اجاي بانجا) والمدير العام لصندوق النقد الدولي (كريستالينا جورجييفا). وتعكس هذه الدعوة تحولاً كبيراً في موقف الدول الغربية الكبرى تجاه سوريا، ودعمها لعملية الاستقرار هناك. واستعرض الوزير برنية الإصلاحات المالية الجارية في البلاد، مثل قانون الجمارك الجديد، ومكافحة الفساد، والشفافية في الموازنة، وتحسين تحصيل الضرائب، وإعادة هيكلة الديون، وتطوير القطاع المصرفي. كما تحدث عن تحديات تدمير البنية التحتية وانخفاض الإيرادات بسبب العقوبات والفساد السابق وضعف الإنتاج وارتفاع فاتورة الواردات وأزمة النازحين واللاجئين. بدعم من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وخلال الجلسة أشاد رئيس البنك الدولي ومديرة صندوق النقد الدولي بالإصلاحات المالية الجارية في سوريا والتعاون الجيد القائم مع السلطات السورية. ويعتبر هذا التصريح مؤشراً على إمكانية تقديم القروض والمنح والمساعدات الفنية لسورية. يستطيع البنك الدولي تمويل مشاريع إعادة الإعمار (الكهرباء والمياه والطرق والمدارس والمستشفيات) من خلال المؤسسة الدولية للتنمية (IDA) المخصصة للبلدان المنخفضة الدخل. كما يمكن لصندوق النقد الدولي تقديم قروض لدعم موازنة الدولة من أجل تمويل الرواتب والدعم، والمساعدة في استقرار سعر الصرف، وتوفير الخبرة في الإصلاحات الضريبية وإدارة الدين العام. لكن الحصول على هذه القروض يتطلب شروطا، منها استكمال الإصلاحات المالية والنقدية، ورفع العقوبات المتبقية، وتسوية الديون المعدومة، وبرنامج واضح لإعادة الهيكلة الاقتصادية. دعم مجموعة السبع: أعرب وزراء مالية مجموعة السبع عن ترحيبهم بجهود الدولة السورية الجديدة ودعمهم للإصلاحات الجارية، مؤكدين حرصهم على استقرار سوريا وإنجاح مسار إعادة إعمارها وتنميتها. ويعتبر هذا الدعم السياسي رسالة مهمة للمستثمرين والمؤسسات المالية الدولية بأن سورية أصبحت شريكاً موثوقاً به، لكنه لا يعني ترجمة فورية إلى تمويل. ومن الممكن أن تقدم الدول الأعضاء في مجموعة السبع مساعدات ثنائية على شكل قروض ميسرة أو منح لسوريا، خاصة فرنسا التي ترعى الحوار، وألمانيا التي تستضيف أكبر جالية سورية، وبريطانيا التي تريد عودة اللاجئين. أهداف سوريا من المشاركة: تسعى الحكومة السورية من خلال هذه المشاركة إلى تحقيق عدة أهداف، منها جذب التمويل الدولي لإعادة الإعمار (من البنك الدولي، وصندوق النقد، والاتحاد الأوروبي، والدول المانحة) لتسريع وتيرة التعافي وتحسين الخدمات الأساسية، ورفع العقوبات المتبقية التي لا تزال تمنع الاستثمارات وتحويلات المغتربين وتصدير النفط. وتريد دمشق أيضاً بناء ثقة المستثمرين الأجانب بأن سوريا أصبحت بيئة آمنة للاستثمار بفضل الإصلاحات المالية والقانونية ومكافحة الفساد، وتسعى إلى تحسين صورة سوريا دولياً كدولة تتجه نحو الديمقراطية والاقتصاد الحر. وتمثل مشاركة وزير المالية السوري – بحسب مراقبين – في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع في باريس، بحضور رئيس البنك الدولي ومدير صندوق النقد الدولي، إنجازاً دبلوماسياً واقتصادياً.




