اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-09 19:00:00
وبينما تتجه أنظار العالم نحو العاصمة الباكستانية إسلام أباد، التي تستعد لاستضافة الجولة الأولى من المفاوضات العامة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ سنوات، تتصاعد أجواء مشحونة، مما يشير إلى أن أي تحرك خاطئ قد يؤدي إلى تراجع الاتفاقات الأولية التي تم التوصل إليها. ويواصل الجانبان تبادل التهديدات والاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، مما يضع المسار الدبلوماسي على حافة الهاوية قبل بدء المفاوضات رسميا. تهديدات بيزشكيان والملف اللبناني هدد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، اليوم الخميس، بأن استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان سيجعل المفاوضات المقبلة مع الولايات المتحدة “بلا معنى” وسيعقدها. إن عدوان الكيان الصهيوني المتكرر على لبنان يشكل انتهاكا صارخا لاتفاق وقف إطلاق النار الأولي ومؤشرا خطيرا على الخداع وعدم الالتزام بالاتفاقات المحتملة. إن استمرار هذه الهجمات سيجعل المفاوضات بلا معنى. أيدينا ستبقى على الزناد، وإيران لن تتخلى أبدا عن أشقائها وأخواتها اللبنانيين. — مسعود بيزشكيان (@drpezeshkian) 9 أبريل 2026، كتب بيزشكيان على منصة “X”: “هجوم إسرائيل المتكرر على لبنان هو انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الأولي ومؤشر خطير على عدم الالتزام بالاتفاقات المحتملة”، محذرًا من أن “الاستمرار في هذه الهجمات سيجعل المفاوضات بلا معنى، وإيران لن تتخلى عن لبنان”. وفي السياق نفسه، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أن لبنان “جزء لا يتجزأ” من اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرا إياهم “حلفاء لنا”. شرط إيران لبدء المحادثات كما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن وفد بلاده سيتوجه إلى محادثات السلام مع الولايات المتحدة في إسلام آباد، لكنه لن يبدأ الاجتماعات إلا إذا توقفت إسرائيل عن شن هجماتها على لبنان. وقال بقائي في بيان نقلته وسائل إعلام إيرانية: “إن أي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان، والساعات المقبلة حاسمة لمعرفة إمكانية كبح جماح إسرائيل”، مضيفا: “إيران كانت على وشك الرد الليلة الماضية، لكنها أحجمت عن إفساح المجال أمام دبلوماسية إضافية”. من جهة أخرى، حث نائب الرئيس الأميركي جاي ديفانس إيران على عدم السماح بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وذلك قبل أيام من قيادته محادثات مع طهران في باكستان. تحذيرات أميركية وقال فانس للصحافيين في المجر: «إذا كانت إيران تريد أن تترك هذه المفاوضات تنهار بسبب لبنان، الذي لا علاقة له به، والذي لم تقل الولايات المتحدة قط أنه جزء من وقف إطلاق النار، فهذا خيارها في نهاية المطاف». وأضاف نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس: «على الإيرانيين أن يأتوا إلى طاولة المفاوضات بجدية، وإذا انتهكوا الاتفاق فسيواجهون عواقب وخيمة»، محذراً: «على الإيرانيين أن يتخذوا الخطوة التالية، وإلا فإن لدى الرئيس دونالد ترامب خيارات للعودة إلى الحرب». وفي خضم هذا التصعيد، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن حدة خطاب ترامب كانت عاملاً حاسماً في التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيرة إلى أن الاقتراح الإيراني الأولي كان غير مقبول وتم التخلي عنه، وأن الضغوط الأميركية دفعت طهران إلى تقديم تنازلات، بما في ذلك الموافقة على فتح مضيق هرمز. الاستعدادات في إسلام آباد على صعيد متصل، تتسارع الاستعدادات الدبلوماسية في إسلام آباد لاستقبال وفدين رفيعي المستوى، حيث من المتوقع أن يصل المفاوضون الجمعة، على أن تبدأ الجلسات الرسمية السبت. ويترأس الوفد الأميركي نائب الرئيس جي دي فانس، إلى جانب المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما يترأس الجانب الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. وذكر قاليباف الذي سيرأس الوفد الإيراني، أن ثلاثة من أهم بنود المبادرة الإيرانية “تم انتهاكها”، في إشارة إلى استمرار الأعمال العدائية في لبنان، ودخول طائرات مسيرة معادية إلى الأجواء الإيرانية، وحرمان طهران من حق تخصيب اليورانيوم على أراضيها. وقال في بيان: “إن الثقة التاريخية العميقة التي نفتقر إليها تجاه الولايات المتحدة تنبع من انتهاكاتها المتكررة لجميع أشكال الالتزامات، وهو النمط الذي تكرر للأسف مرة أخرى”. وتتعمق الشكوك في طهران حول جدوى المفاوضات، حيث يعكس تبادل الاتهامات والتهديدات هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تتضاءل الآمال في أن تتمكن مفاوضات إسلام آباد من إنتاج حلول تضع حدا لحرب عبرت حدودها وتداعياتها في المنطقة.


