سوريا – المنازل المباعة والنزاعات القانونية المعقدة

اخبار سوريا20 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – المنازل المباعة والنزاعات القانونية المعقدة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-20 16:21:00

ورغم عودة عدد من الأهالي إلى منازلهم في داريا ومعضمية الشام خلال السنوات الماضية، إلا أن بعضهم واجه واقعًا صادمًا، إذ عثروا على عقارات مسجلة بأسماء أخرى، ومنازل بيعت رسميًا وفق قيود السجل العقاري، ما أدخلهم في دوامة قضائية معقدة لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا. وتأتي هذه القضايا في ظل التعقيدات القانونية والإجرائية التي رافقت سنوات النزاع والنزوح، حيث غاب العديد من الملاك عن عقاراتهم لفترات طويلة، قبل أن يكتشفوا تغيرات في قيود الملكية عند عودتهم. العودة بلا منزل يقول غسان علوش، أحد سكان معضمية الشام، في حديثه لـ”الحال نت” إنه عاد إلى منزله قبل أربع سنوات من سقوط النظام، لكنه فوجئ بوجود عائلة أخرى تسكن هناك. مدينة المعضمية بريف دمشق – مواقع التواصل الاجتماعي “رجعت إلى منزلي فوجدت نفسي في عالم نعيش فيه، سألت كيف؟” واكتشفت أن جاري وهو ضابط، حول المساحة باسمه وباع المنزل”. وأضاف أنه اتصل بجاره طالباً مقابلته واسترجاع متعلقاته الشخصية التي بقيت في المنزل. “قال لي انتظري قليلاً وسوف آتي إليك، ثم أرسلني إلى دورية أمنية”. وبحسب روايته، فقد تم تهديده بتهمة “العمل لصالح تركيا” لأنه سبق له السفر إلى هناك، ولم يتم إطلاق سراحه إلا بعد تدخل عائلته ودفع مبالغ مالية. “لو لم تتصرف عائلتي بسرعة، لكنت قد اختفيت بتهمة جاهزة”. غادر غسان البلاد مرة أخرى، قبل أن يعود لاحقاً، ليجد أن نقل الملكية قد تم تأكيده رسمياً في المحكمة. “اليوم عدت لكني لم أستفد من شيء، أصبح المنصب خاليا رسميا، والأوراق مكتملة”. عمليات نقل ملكية موثقة ونزاعات معقدة يرويها سكان داريا، الذين عادوا بعد سنوات ليجدوا أن منازلهم خضعت لعمليات بيع أو نقل ملكية مسجلة حسب الأصول، بعضها من خلال وكالات قانونية، والبعض الآخر من خلال أحكام قضائية. المحامي عبد القادر البيرقدار من ريف دمشق يقول لـ”الحال نت” إن “المعضلة اليوم هي أن عمليات الفراغ تمت بقيود رسمية، ما يجعل الطعن فيها يتطلب إثبات تزوير أو إكراه أو انعدام الأهلية، وهي قضايا يصعب إثباتها بعد مرور سنوات”. ويشير إلى أن بعض الدعاوى القضائية ترفع تحت بند “بطلان البيع” أو “بطلان الوكالة”، لكن الإجراءات طويلة وقد تتعارض مع حقوق المشترين الجدد الذين يعتبرهم القانون “حسني النية”. في المقابل، ينظر القضاء في كل قضية على حدة، ويعتمد الحكم على قوة الأدلة المقدمة، مشيرا إلى أن التكلفة المالية وطول مدة التقاضي يشكلان عبئا إضافيا على المتضررين. سلسلة من المبيعات والأوراق الرسمية. ويقول أحد أبناء داريا، عبد الرحيم الزكري، إن منزله بيع أكثر من مرة بعد خروجه من المدينة. «لديها أكثر من مالك، وكل منهم لديه عقد مصدق، نحن الآن أمام سلسلة من عمليات البيع، وليس عملية بيع واحدة فقط». ويضيف أن المشكلة لا تقتصر على فقدان المسكن، بل تمتد إلى صعوبة إثبات الحق الأصلي بوجود وثائق رسمية تناقض رواية المالك الأول. “جئت لأقول للعالم هذا منزلي، وطلبوا مني عقداً رسمياً، ومعي ورقة إثبات. اشتروا من أحد العلماء، وذهبنا إلى منزلهم أيضاً، وأوراقهم قانونية. فماذا نفعل إذا كنا على حق؟” ووسط هذه الأحداث، يعيش العديد من سكان المدينتين حالة من الترقب والقلق بشأن مصير ممتلكاتهم، خاصة أولئك الذين لم يتمكنوا بعد من العودة أو مراجعة سجلات ممتلكاتهم. وقالت سوسن الشربجي (امرأة من داريا) لـ”الحال نت” إن عائلتها فقدت المبنى المكون من أربعة طوابق بالكامل. “طيب هل من الممكن أن يعود شخص ويجد أن بنايته قد بيعت ولا يوجد ما يثبت أن هذا المبنى لنا؟ لقد تركنا لوحدنا خلال الحرب. عدنا وجدنا أنه ليس لدينا بيوت. ذهبنا ووجدنا العقار باسم شخص آخر. طيب هذا العمل ليس ممنوعا. أين الدولة؟” بين الوثائق الرسمية والشهادات الشخصية، يبقى ملف العقارات في داريا ومعضمية الشام مفتوحاً لخلافات قانونية طويلة، فالعودة الجغرافية وحدها لا تكفي لاستعادة ما كان، في ظل واقع عقاري تغيرت فيه الأسماء على الأوراق، وبقي أصحاب المنازل الأصليون خارج القيود.

سوريا عاجل

المنازل المباعة والنزاعات القانونية المعقدة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#المنازل #المباعة #والنزاعات #القانونية #المعقدة

المصدر – سوريا – الحل نت