اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-20 15:42:00
كشفت مصادر إقليمية مطلعة لموقع ميدل إيست آي، أن السعودية تسعى إلى استبدال إسرائيل بسوريا كدولة عبور لكابل الألياف الضوئية الذي يربط المملكة باليونان عبر البحر الأبيض المتوسط، في خطوة قد تغير ملامح الارتباط الإقليمي بين الشرق الأوسط وأوروبا. بحسب ما ذكره الموقع في تقرير أصدره أمس. السعودية تختار سوريا بدلا من إسرائيل. وذكر مسؤولان إقليميان مطلعان على المشروع أن إصرار السعودية على التواصل مع اليونان عبر سوريا، بدلاً من إسرائيل كما تم اقتراحه سابقاً، يعكس تغير التحالفات الإقليمية، ورغبة الرياض في تعزيز موقف دمشق وتقليص دور إسرائيل في مشاريع الربط الإقليمية. ويتزامن هذا الاتجاه مع الاتهامات العلنية التي وجهها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ضد إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، حيث قُتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، فضلا عن التوترات السعودية مع الإمارات العربية المتحدة، الشريك العربي الأقرب لإسرائيل، في اليمن والسودان والبحر الأحمر. وسبقت هذه الأحداث أيضا محادثات بين السعودية والولايات المتحدة بشأن تطبيع العلاقات مع إسرائيل، والتي تعثرت بعد هجمات حماس في 7 أكتوبر 2023، وردت إسرائيل عليها بشن هجمات على غزة وعمليات عسكرية على لبنان وسوريا وإيران، مما ألقى بظلاله على التحولات الإقليمية في المنطقة. وقال مصدر غربي مطلع على الاستثمار السعودي: “السعوديون يريدون مرور الطرق والكابلات والسكك الحديدية عبر سوريا”، فيما تؤكد هذه الخطوة رغبة الرياض في تحدي كل من الإمارات وإسرائيل في المنطقة. وأعلنت شركة الاتصالات السعودية، في فبراير/شباط الماضي، عن استثمار نحو 800 مليون دولار في البنية التحتية للاتصالات في سوريا، بهدف ربطها إقليمياً ودولياً عبر شبكة ألياف ضوئية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر. مشروع EMC وأهمية كابلات الألياف الضوئية تعمل كابلات الألياف الضوئية على نقل الخدمات الرقمية بين الدول بسرعة كبيرة، وتزداد أهميتها مع سعي دول الخليج إلى تصدير خدمات الذكاء الاصطناعي ونقل البيانات إلى أوروبا. وفي عام 2022، أعلنت السعودية واليونان عن مشروع “ممر البيانات من الشرق إلى البحر الأبيض المتوسط – EMC” بالشراكة بين شركة الاتصالات السعودية STC، ومورد الكهرباء اليوناني PPC، وشركات الاتصالات اليونانية، وTTSA للتطبيقات الفضائية. وأشار المستشار البحري جوليان رول إلى أن طلب السعودية تمرير الكابل عبر سوريا يعد خطوة جديدة، مع البحث عن طرق برية إضافية بين المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط إذا كان الوضع السياسي في سوريا يسمح بذلك. تغيير المسار وإدراج سوريا في المشروع. وبحسب موقع ميدل إيست آي، تشير الوثائق والتقارير إلى أن سوريا لم تكن مدرجة سابقاً في شبكة EMC، وكان الطريق يمر عبر إسرائيل ومياهها الإقليمية، لكن السعودية تسعى إلى تجاوز إسرائيل وربطها بسوريا. وهناك أيضًا مشروع كهربائي مماثل يخطط لربط المملكة العربية السعودية وأوروبا عبر HVDC، باستثناء إسرائيل. ووفقاً لخبراء مثل كريستيان كوتس أولريشسن، فإن إدراج سوريا في المشروع يعكس رغبة المملكة العربية السعودية في دعم حلفائها الإقليميين، وإعادة دمج سوريا في المنطقة، وتقليل أي روابط ملموسة مع إسرائيل. وأضاف أولريشسن: “مشروع مثل هذا يتماشى مع محاولات السعودية إعادة سوريا إلى التحالف الإقليمي وتقليص أي علاقات عملية مع إسرائيل”. مسارات أوروبية وتحولات استراتيجية تسعى اليونان إلى ترسيخ مكانتها كحلقة وصل بين أوروبا والشرق الأوسط في مجالات الطاقة والعقارات والذكاء الاصطناعي، مع جذب استثمارات من قطر والإمارات والسعودية، رغم علاقتها الوثيقة بإسرائيل كحليف ضد تركيا وضمانة لاستمرار مشاركة الولايات المتحدة في شرق المتوسط. وتحولت طرق دخول الكابلات إلى أوروبا شرقا، مما يضع اليونان وتركيا على الخريطة الجديدة للاتصال الرقمي الإقليمي. جدير بالذكر أن منطقة شرق البحر المتوسط شهدت مشاريع بنية تحتية كبرى لم تكتمل، مثل خط أنابيب الغاز الذي يربط اليونان وقبرص وإسرائيل، وكابل البحر الكبير الرابط، الذي واجه تأخيرات متكررة بسبب معارضة تركيا للمناطق المتنازع عليها، بالإضافة إلى المناقشات حول ربط الهند باليونان وإسرائيل والإمارات. التمويل والتنفيذ واختتم التقرير بالإشارة إلى أن البنوك اليونانية والسعودية وقعت اتفاقية لتمويل 60% من المشروع، بينما وقعت شركة إي إم سي في عام 2023 عقد توريد مع شركة ألكاتيل سبمارين نتوركس لبناء كابلين للبيانات تحت البحر وعلى الأرض. يعتبر المشروع من أكثر المشاريع واقعية، ويعتبر الدفع لمورد النظام بمثابة مؤشر على تقدم التنفيذ.




