اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-13 22:11:00
تتجه أنظار دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) نحو قمة أنقرة المرتقبة، وسط دعوات تركية لإعادة ضبط علاقة الحلف مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تصاعد الشكوك حول مستقبل الدور الأميركي داخل الحلف. وشدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على ضرورة الاستعداد لسيناريو خفض المشاركة الأميركية، مشيراً إلى أن القمة يجب أن تتحول إلى محطة لتنظيم العلاقة مع واشنطن بشكل منهجي، وليس مجرد إدارة الخلافات. وإعادة ترتيب العلاقة مع واشنطن تدفع أنقرة نحو نقاش صريح داخل الحلف حول شكل العلاقة مع الولايات المتحدة، بعد سنوات من التعامل مع انتقادات ترامب على أنها مواقف سياسية عابرة. وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة… تركيا 9 أبريل 2026 (أ ف ب) قال فيدان لوكالة الأنباء الرسمية إن الحلفاء اعتبروا دائما انتقادات ترامب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأمريكي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية. وأضاف: “تحتاج دول الناتو إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات بشكل منهجي مع الولايات المتحدة”. وتابع: “إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات التحالف فلا بد من خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً”. ويعتقد المحللون أن طرح “خطة الانسحاب التدريجي” من بعض آليات الناتو يشير إلى إدراك متزايد بأن الناتو قد يواجه مرحلة إعادة هيكلة إذا قررت واشنطن تقليص التزاماتها. هل يستطيع الناتو الاستمرار بدون واشنطن؟ ويشكل الدور الأميركي الركيزة الأساسية للحلف، سواء على مستوى القدرات العسكرية أو أنظمة الردع، وهو ما يجعل أي تراجع في هذا الدور تحديا بنيويا. جنود من حلف شمال الأطلسي من الولايات المتحدة ورومانيا وكرواتيا يشاركون في عرض عسكري بمناسبة يوم الجيش البولندي (أ ف ب). وقد بدأت الدول الأوروبية بالفعل في زيادة إنفاقها الدفاعي وتعزيز قدراتها، لكن الفجوة مع الولايات المتحدة لا تزال كبيرة، خاصة في مجالات القيادة العملياتية والتكنولوجيا العسكرية. ويرى مراقبون أن الناتو، في غياب واشنطن، قد يتحول إلى إطار تنسيقي وليس إلى تحالف عسكري متكامل، الأمر الذي من شأنه أن يضعف قدرته على توفير الردع الجماعي. انتقادات ترامب وعهد جديد وينتقد ترامب منذ سنوات حلف شمال الأطلسي، وهدد الأسبوع الماضي بسحب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دوله الأوروبية الأعضاء إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وأدى هذا إلى تفاقم التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم جرينلاند. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته – رويترز وفقا لمراقبين، فإن ربط ترامب دعم الحلفاء للعمليات في مضيق هرمز مع استمرار الالتزام الأمريكي يكشف عن نهج أكثر واقعية يعتمد على “التعويض السياسي والعسكري”، وليس الالتزام التقليدي غير المشروط. في المقابل، يحاول الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روتي احتواء التوتر من خلال التأكيد على أن الدول الأوروبية لا تزال تدعم واشنطن، لكن هذا الخطاب يبدو دفاعيا أكثر منه مطمئنا. في الختام، يبدو أن الجدل داخل الناتو لم يعد يقتصر على إدارة الخلاف مع ترامب، بل يتعدى ذلك إلى سؤال وجودي حول مستقبل الحلف نفسه. ومع تراجع اليقين بشأن الدور الأميركي، يبدو أن العالم يقترب من نهاية مرحلة شبيهة بفترة ما بعد الحرب الباردة، وبداية مرحلة جديدة قد لا يتمكن فيها حلف شمال الأطلسي من العمل وفق القواعد التي تأسس عليها في الأصل.




