اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-13 16:26:00
المهندس عدنان حمزة مدير الشؤون الفنية في مصفاة بانياس أكد في حديث لمنصة سوريا 24 أنهم يعملون على قدم وساق لتجهيز مواقع تفريغ خزانات النفط القادمة من العراق وربطها بصهاريج التخزين، مشيراً إلى أن الأرقام الواردة فاقت التوقعات بكثير. وتأتي هذه الحركة في إطار الجهود المتسارعة لتحويل بانياس إلى نقطة رئيسية لتصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية، وسط تزايد التحديات اللوجستية والتساؤلات حول تداعيات هذه العمليات. سباق مع الزمن داخل مصفاة بانياس. ويوضح حمزة أن المصفاة ومنذ اطلاعها على عقود تصدير النفط العراقي، بدأت باتخاذ إجراءات عاجلة لتجهيز مواقع التفريغ، مع العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية قدر الإمكان. ويشير إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى وصول نحو 200 ناقلة يوميا، لكن الواقع أظهر أرقاما أعلى بكثير، ما أدى إلى ضغط كبير على البنية التحتية المتوفرة، خاصة أن الطاقة الحالية لا تسمح بتفريغ أكثر من نحو 20 خزانا في الوقت نفسه. ولمواجهة هذا الضغط تم استئجار خزانين بسعة إجمالية 60 ألف طن. لكن محدودية عدد الخزانات داخل المصفاة، وعدم إمكانية استئجار خزانات إضافية حالياً، يشكلان عائقاً أمام تسريع وتيرة العمل. اختناقات لوجستية وازدحام على الطرق. وأدى ارتفاع أعداد الناقلات إلى تكدسها على الطريق الدولي بين بانياس وطرطوس، حيث تنتظر أعداد كبيرة دورها في التفريغ، ما خلق حالة من الازدحام الملحوظ. ويعود هذا الازدحام إلى عاملين رئيسيين: محدودية نقاط التفريغ داخل المصفاة، وبطء تفريغ الصهاريج التي بدورها تحتاج إلى تصدير محتوياتها عبر الناقلات البحرية قبل استلام الكميات الجديدة، مما يطيل فترة انتظار الصهاريج. وأثار هذا الواقع مخاوف تتعلق بالسلامة المرورية، في ظل انتشار كثيف لناقلات النفط الثقيلة على طريق حيوي. هل يعكس الزيت الكهرباء؟ وتتزايد التساؤلات حول احتمال أن يعكس وصول النفط العراقي إلى بانياس تحسنا في الوضع الكهربائي في البلاد. إلا أن البيانات الفنية تشير إلى أن هذه الشحنات مخصصة للتصدير الخارجي، وليست مخصصة للاستهلاك المحلي. ويؤكد حمزة أن دور الجانب السوري يقتصر على تقديم خدمات التفريغ والتخزين والنقل، مقابل رسوم محددة، دون أي تدخل في ملكية النفط أو وجهته، حيث تتحمل الشركات العراقية المسؤولية الكاملة عن عمليات التصدير والتعاقد مع الناقلات البحرية. لذلك، لا يتوقع أن يكون لهذه العمليات تأثير مباشر على إمدادات الكهرباء المرتبطة بعوامل أخرى تتعلق بتوفر الوقود المخصص لمحطات التوليد. سوريا كممر للطاقة في ظل التوترات الإقليمية. وفي هذا السياق، أعلنت محافظة طرطوس أن مصب بانياس أصبح محطة رئيسية لتصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأبيض المتوسط، في ظل التحديات التي تواجه سلاسل التوريد التقليدية. وأشارت إلى أن اعتماد المسار البري عبر سوريا يعكس تحولاً لوجستياً مهماً، يهدف إلى تذليل العقبات الناجمة عن التوترات الإقليمية، ويعزز دور البلاد كمركز محوري لعبور الطاقة. لماذا لم يتم إعادة تشغيل خط كركوك – بانياس؟ هناك سؤال يتكرر حول جدوى الاعتماد على الصهاريج بدلا من إعادة تشغيل خط أنابيب كركوك – بانياس. وتشير البيانات إلى أن هذا الخيار، على أهميته، يواجه تحديات كبيرة تتعلق بتكلفة إعادة التأهيل، والحاجة إلى استثمارات ضخمة، إضافة إلى التعقيدات السياسية والأمنية. وفي ضوء هذه المعطيات، يبدو النقل البري عبر الناقلات خياراً عملياً ومؤقتاً يسمح باستمرار تدفق النفط، رغم الأعباء اللوجستية التي يحملها. عقود جديدة وتوسع مرتقب يكشف حمزة عن توقيع عقدين إضافيين لتصدير النفط العراقي عبر الناقلات، ما يشير إلى التوجه نحو توسيع هذا النشاط في المرحلة المقبلة. ويؤكد أن جميع عمليات التصدير تدار من قبل شركات عراقية، فيما يقتصر دور الجانب السوري على تقديم الخدمات اللوجستية، ما يشكل تحدياً إضافياً أمام تطوير البنى التحتية لمواكبة هذا التوسع. ووسط كل ذلك، تضع هذه التطورات مصفاة بانياس أمام اختبار حقيقي لقدرتها على استيعاب دور متنام في تجارة الطاقة الإقليمية، في وقت تتطلب المرحلة معالجة سريعة للاختناقات اللوجستية وضمان السلامة على الطرق. وبينما تفتح هذه العمليات نافذة اقتصادية جديدة، فإن تداعياتها الداخلية تظل محدودة، مما يترك الباب مفتوحا أمام أسئلة حول أولويات الاستفادة منها.



