اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-12 23:53:00
قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق كانون الثاني/يناير بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، أحمد الهلالي، إن الدولة السورية “تفتح أبوابها أمام كافة الكوادر الكردية”، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد دمج المؤسسات القائمة في شمال شرقي سوريا في الهياكل الرسمية للدولة. تصريح الهلالي جاء في سياق الجدل الذي أثارته قضية مقتل الشاب علاء الدين الأمين داخل أحد مراكز احتجاز “الأسايش” في محافظة الحسكة، والتصريحات اللاحقة الصادرة عن قيادات في “قسد” بشأن الحادثة. وأثارت التصريحات جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي حول الجهة المخولة بإصدار المواقف الرسمية في ظل استمرار عملية دمج مؤسسات قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة. أبواب الدولة «مفتوحة للجميع». وقال الهلالي، في تصريح صحفي، إن الدولة السورية لا تميز بين السوريين، مؤكداً أن أبوابها مفتوحة أمام الكوادر الكردية بشكل عام، وليس فقط المنتمين إلى “قسد”. وأضاف أن عدداً من الشخصيات الكردية يشغلون بالفعل مناصب عليا في الدولة السورية، مشيراً إلى أن وزير التربية محمد تركو يشغل حقيبة وزارية، كما يدير عدد من الشخصيات الكردية مناطقهم ضمن مؤسسات الدولة، منهم خيرو العلي في عفرين، وإبراهيم مسلم في عين العرب، بالإضافة إلى محمد والي في مفوضية الانتخابات. وأوضح الهلالي أن هناك أيضاً شخصيات كانت تابعة سابقاً لـ”قسد” وتشغل حالياً مناصب ضمن مؤسسات الدولة، في إشارة إلى مسار الاندماج التدريجي لكوادر المنطقة في المؤسسات الرسمية. نهاية “الإدارة الذاتية” وعن مستقبل الهياكل الإدارية والعسكرية القائمة في شمال شرقي سوريا، قال الهلالي إن التنفيذ الكامل للاتفاق يعني انتهاء هذه الهياكل. وأضاف: “بعد إتمام الاتفاق لن يكون هناك إدارة ذاتية أو كانتونات أو آسايش، بل دولة سورية موحدة للجميع”. ويأتي هذا التصريح في وقت يتواصل فيه تنفيذ الاتفاق الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيم قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، والذي ينص على دمج المؤسسات العسكرية والمدنية في شمال شرقي سوريا ضمن هيكلية الدولة السورية. ويُنظر إلى الاتفاقية، الموقعة في مارس 2025، على أنها خطوة أساسية لإعادة توحيد المؤسسات السياسية والعسكرية في البلاد بعد سنوات من الانقسام الإداري والعسكري الذي فرضته الحرب. جدل بعد مقتل علاء الأمين. وجاء تصريح الهلالي بعد أيام من الجدل الذي أثارته قضية مقتل الشاب علاء الدين الأمين الذي توفي أثناء احتجازه لدى جهة أمنية تابعة للإدارة الذاتية، بحسب ما أعلنته قوات سوريا الديمقراطية. وأعلنت الأسايش فتح تحقيق في الحادثة، فيما أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، أنه تم تشكيل لجنة تحقيق “محايدة” لكشف ملابسات الوفاة، مع التعهد بمحاسبة المتورطين في حال ثبوت مسؤوليتهم. وأثار صدور هذه التصريحات موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل الناشطون عن الصفة الرسمية التي تخول لقائد “الأسايش” أو “قسد” إصدار بيانات وتحقيقات في قضية جنائية، في وقت يفترض أن المؤسسات الأمنية والإدارية في المنطقة تتجه نحو الاندماج في مؤسسات الدولة السورية بموجب الاتفاق. كما أعادت القضية إلى الواجهة نقاشاً أوسع حول المرحلة الانتقالية في شمال شرقي سوريا، وحدود الصلاحيات بين المؤسسات القائمة حالياً والهياكل الرسمية التي يجري العمل على إعادة تفعيلها. مخاوف لدى النخب الكردية وأشار الهلالي إلى أن هناك تواصلاً مستمراً مع عدد من النخب والشخصيات الكردية في سوريا، لكنه قال إن بعضهم لا يزال متردداً في الانخراط في العملية السياسية الحالية. وأوضح أن بعض هذه الشخصيات «تخشى مصيراً مشابهاً لما حدث مع الشاب علاء الدين»، في إشارة إلى وفاته أثناء اعتقاله، وهو ما وصفه بأنه أحد أسباب التردد لدى بعض الشخصيات السياسية. وفي الوقت نفسه، أكد الهلالي أن أبواب دمشق “مفتوحة للجميع”، وأن الحكومة مستعدة للاستماع لمختلف الآراء السياسية والاجتماعية. مناقشة حول اسم الدولة. وتطرق الهلالي إلى الحديث المتعلق بتغيير اسم “الجمهورية العربية السورية” إلى “الجمهورية السورية”، وهو المطلب الذي طرحته بعض القوى السياسية الكردية خلال السنوات الماضية. وقال إن هذا الموضوع ليس قراراً حكومياً مباشراً، بل يقع ضمن اختصاص مجلس الشعب السوري، مشيراً إلى أن المجلس سيضم كتلة كردية كبيرة يمكنها إثارة هذه القضية عند انعقاده. إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في الحسكة وفيما يتعلق بالوضع الإداري في محافظة الحسكة، قال الهلالي، إن العمل جارٍ على إعادة فتح الدوائر الرسمية للدولة السورية، بما في ذلك المحاكم ودوائر الأحوال المدنية. وأضاف أن محافظ الحسكة يبذل جهوداً كبيرة في هذا الملف، ضمن عملية إعادة تفعيل مؤسسات الدولة تدريجياً في مناطق شمال شرقي سوريا. الملفات التي يعمل عليها الفريق الرئاسي. وأوضح الهلالي أن الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق عمل خلال الفترة الماضية على عدد من الملفات المتعلقة بمرحلة الانتقال الإداري والأمني في المنطقة. وتشمل هذه الملفات فتح الطرق بين المدن، والعمل على عودة النازحين إلى مناطقهم، بالإضافة إلى متابعة ملف المعتقلين. وأشار إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار تنفيذ بنود الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي من المفترض أن يؤدي في النهاية إلى إعادة توحيد المؤسسات العسكرية والمدنية تحت مظلة الدولة السورية. مرحلة تحتاج إلى وقت. وختم الهلالي تصريحه بالتأكيد على أن إعادة بناء الثقة بين مختلف الأطراف في شمال شرقي سوريا تحتاج إلى وقت، بعد سنوات طويلة من الانقسام. وقال إن “14 عاماً من الانفصال تحتاج إلى وقت لتعود المياه إلى مجراها الطبيعي”، معتبرا أن المسار الحالي يهدف إلى إعادة دمج كافة المكونات السورية ضمن دولة واحدة ومؤسسات موحدة. وفي ظل استمرار المناقشات السياسية والأمنية المتعلقة بتنفيذ الاتفاق، تظل قضية مقتل علاء الدين الأمين أحد الملفات التي سلطت الضوء مرة أخرى على حساسية المرحلة الانتقالية في المنطقة، والتساؤلات المتعلقة بسلطة المؤسسات والقوى خلال عملية الدمج الجارية. متعلق ب




