اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 13:45:00
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قوات بلاده ستستمر في البقاء في “المناطق الأمنية” التي تسيطر عليها داخل سوريا، في وضع أثار تساؤلات حول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية وإمكانية تحوله إلى واقع طويل الأمد. وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية متسارعة، تزامنا مع إعلان تفاهمات أميركية إيرانية جديدة ووقف إطلاق النار على عدة جبهات في المنطقة. وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي إن إسرائيل تؤكد استمرار وجودها في سوريا. وقال في تصريحات تلفزيونية، الاثنين، إن إسرائيل أنشأت “مناطق أمنية عميقة” حول حدودها، مضيفا: “لقد فعلنا ذلك في غزة ولبنان وسوريا”. دبابتان إسرائيليتان على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل، 15 مارس 2026 (رويترز) وأضاف: “أريد أن أوضح أننا سنبقى في هذه المناطق الأمنية من أجل حماية بلدنا”، في إشارة إلى المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية خارج حدود إسرائيل المعترف بها. دولياً، جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع جدل داخل إسرائيل بشأن الاتفاق الأولي الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، والذي تضمن ترتيبات لوقف إطلاق النار في لبنان، بحسب ما نقلته صحيفة “الغارديان” البريطانية. وبحسب الصحيفة، سعت الإدارة الأميركية إلى طمأنة إسرائيل بأن أي تفاهم مع طهران لا يتضمن شرط انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، مع التأكيد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي هجمات من قبل «حزب الله». وفي الوقت نفسه، نقلت الصحيفة عن مسؤولين. ويخشى محللون إسرائيليون من أن تؤدي التفاهمات الجديدة إلى تعزيز نفوذ الجماعات المتحالفة مع إيران في المنطقة. الحديث عن انسحاب مرفوض. وتناول التقرير مواقف شخصيات إسرائيلية رأت أن الانسحاب من المناطق الحدودية لم يعد خيارا مقبولا بعد هجوم 7 أكتوبر 2023. ونقلت الصحيفة عن المؤرخ العسكري الإسرائيلي داني أورباخ قوله إن إجبار إسرائيل على الانسحاب من المناطق الحدودية في لبنان قد يكون له تداعيات سياسية كبيرة على نتنياهو. وأضاف أورباخ أن “الانسحاب من الحدود يعني التخلي عن الدرس الأساسي”. “فائدة السابع من أكتوبر”، في إشارة إلى الهجوم الذي نفذته حركة حماس داخل إسرائيل والذي أثار سلسلة من الصراعات الإقليمية اللاحقة. الجيش الإسرائيلي يواصل قطع الأشجار بريف القنيطرة الشمالي – 6 أكتوبر 2025 – “مركز القنيطرة الإعلامي”. كما أشار التقرير إلى سيطرة إسرائيل على مناطق من الأراضي السورية، إضافة إلى استمرار سيطرتها على أجزاء واسعة من قطاع غزة، معتبرا أن هذه المناطق أصبحت جزءا من الحسابات الأمنية الإسرائيلية في المرحلة الحالية. ولم يتطرق نتنياهو إلى هذه القضية. ولم تشر تصريحاته إلى أي جدول زمني للانسحاب من مناطق سيطرة القوات الإسرائيلية داخل سوريا، كما لم يشر إلى وجود مفاوضات تتعلق بمستقبل هذا الوجود العسكري. وتربط دمشق أي دور إقليمي بالانسحاب الإسرائيلي. من ناحية أخرى، أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع يرفض أي تدخل عسكري سوري ضد حزب الله في لبنان ما لم تنسحب إسرائيل من المناطق التي سيطرت عليها في جنوب سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد. ونقلت الهيئة عن مصدر سوري مطلع على أجواء النظام قوله إن الشرع يخشى أن يظهر في العالم. وقال العربي إنها «تحمي إسرائيل» إذا شاركت عسكرياً في مواجهة «حزب الله»، الأمر الذي قد يؤثر على مكانة دمشق الإقليمية. وأضاف المصدر أن أي تدخل عسكري سوري في لبنان يبقى مرتبطا برد إسرائيل على المطالب السورية، وأبرزها الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها داخل الأراضي السورية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال في وقت سابق إن سوريا بقيادة الشرع «ستتعامل» مع حزب الله بدلا من إسرائيل، في إشارة إلى المقترحات التي تم تداولها خلال الأشهر الماضية بشأن دور سوري محتمل في إضعاف نفوذ الحزب في الداخل اللبناني. لكن الشرع أكد في الأيام الأخيرة أن سوريا لن تتدخل عسكريا في لبنان، مشيرا إلى أن الجهود الحالية تتركز على إحكام السيطرة على الحدود السورية اللبنانية ومنع عمليات تهريب الأسلحة إلى “حزب الله”. كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن تركيا نصحت الشرع بعدم الانخراط عسكرياً في لبنان ضد الحزب، خشية أن يؤدي ذلك إلى تعزيز موقف إسرائيل. وكشفت الهيئة تفاصيل إضافية حول مقترح طرحه ترامب خلال اجتماع ضم ممثلين عن إسرائيل ولبنان، ينص على أن تتولى القوات السورية مهمة العمل على تفكيك الحزب. «حزب الله». وبحسب التقرير فإن إسرائيل ولبنان أبدتا تحفظات على الفكرة، فيما رفض الجانب اللبناني أي تدخل عسكري أجنبي داخل أراضيه. وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل إسرائيل تأكيد تمسكها بالمناطق التي تسيطر عليها في جنوب سوريا، فيما تربط دمشق أي دور أمني أو عسكري إقليمي بإنهاء هذا الوجود العسكري.




