اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-09 17:13:00
في تحقيق جديد، كشف مركز المعلومات البريطاني (CIR: مركز مرونة المعلومات) عن زيادة ملحوظة في النشاط الداعم لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على منصة فيسبوك بعد سيطرة الحكومة السورية على مخيم الهول أواخر كانون الثاني/يناير 2026. وأوضح المركز أن المنشورات التي تتبعها على فيسبوك كانت تنشر الدعاية وتنسق الدعم اللوجستي والمالي لمساعدة المحتجزين في محاولات الهروب. وأجرى المركز تحقيقاً معمقاً باستخدام الأدلة المتوفرة من المصادر المفتوحة خلال الفترة من 20 إلى 22 كانون الثاني/يناير 2026، لإظهار المستويات المرتفعة للنشاط المؤيد لتنظيم داعش على المنصة بعد سيطرة الحكومة السورية على المخيم. تعزيز سيطرة الحكومة بعد سقوط النظام. وبحسب التحقيق، فإنه بعد مرور عام على سقوط نظام الأسد، سعى الرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع، إلى فرض سيطرة حكومته على كامل الأراضي السورية، بما فيها المحافظات التي تمتعت بشبه حكم ذاتي طيلة الحرب الأهلية التي استمرت نحو 14 عاماً. في يناير/كانون الثاني 2026، انتقلت قوات الحكومة السورية إلى شمال شرق سوريا، مما أدى إلى الانسحاب الأخير لقوات الأمن الكردية والأفراد الذين كانوا مسؤولين عن إدارة المنطقة على مدى العقد الماضي، بما في ذلك العديد من مراكز الاحتجاز. دعوات للعنف أفاد المركز أنه في الأيام التي أعقبت نقل المخيم من القوات الكردية إلى الحكومة السورية في 21 يناير 2026، أصبح فيسبوك مركزًا لمؤيدي داعش الذين قاموا بتنسيق الخدمات اللوجستية بشكل نشط لمساعدة المحتجزين في محاولتهم الهروب. وأشار المركز إلى أن التحقيق شمل أكثر من 100 منشور دعت صراحة إلى توفير مركبات وتمويل ومتطوعين لتسهيل هروب العائلات المرتبطة بتنظيم داعش، ما سلط الضوء على وجود فجوة حرجة في تنفيذ سياسات مكافحة الإرهاب من قبل منصة ميتا في ظل أزمة أمنية نشطة. ووثق المركز أن المخيم، الذي يضم في الغالب النساء والأطفال المتهمين بصلاتهم بتنظيم داعش، أصبح نقطة محورية للصراع مع إعادة الحكومة السورية فرض سيطرتها على شمال شرق البلاد. كما رصد المركز عشرات الحسابات على فيسبوك التي تروج للروايات المؤيدة لداعش، وتدين القوات الحكومية، وتحث المؤيدين على الاستعداد للمقاومة المسلحة. تهديد لأمن المنطقة. وذكر التحقيق أن أحد مستخدمي فيسبوك الذين تتبعهم دعا عناصر قادرة على حمل السلاح إلى “أخذ رؤوس” قوات الحكومة الانتقالية، أي استهدافهم وقتلهم، بحسب ما جاء في المنشور حرفيا، متوقعا محاولات لإعادة المعتقلين إلى بلدانهم الأصلية. وهذا يسلط الضوء على التهديد المستمر الذي يشكله عناصر داعش على أمن المنطقة، خاصة مع استمرار الدعوات العامة لمقاومة الحكومة السورية. الصورة 1: “أدعو كل الإخوة الداعمين القادرين على حمل السلاح إلى الاستعداد. الوضع خطير وعلينا أن نقرع طبول الحرب ونأخذ الرؤوس بالقوة. هؤلاء الأوغاد سيسلمون الأسيرات المهاجرات إلى بلدانهم. يجب أن نشعل النار فيهن”. (تحقيق المركز، منشور على فيسبوك) كان الموضوع الأكثر تكرارا في المنشورات هو الطلب العاجل للدعم اللوجستي، بما في ذلك توفير مركبات لنقل العائلات الهاربة من المخيم، حيث أشار أحد المستخدمين إلى أن المأوى متوفر، لكن النقل يمثل “معضلة”. وانتقد منشور آخر أولئك الذين فشلوا في توفير وسائل النقل، موجها أنصار داعش المهتمين إلى قناة خاصة على تلغرام للتنسيق. الصورة 2: “الآن الفوضى تعم مخيم الهول، ومن يستطيع تأمين المركبات يستطيع إخراج العوائل إن شاء الله، ولا ينبغي لأحد أن يتذرع بعدم توفر المأوى، فكل البيوت في الشام مفتوحة، ولا يحتاجون سوى وسائل النقل، وهذه هي المعضلة”. (تحقيق المركز. منشور على فيسبوك) وانتشرت المناشدات المالية أيضًا على نطاق واسع، حيث أطلقت الحسابات المؤيدة لداعش حملات لجمع التبرعات من أنصار التنظيم في الخارج لمساعدة المعتقلين والهاربين الأجانب، وغالبًا ما توجه المستخدمين إلى خدمات الرسائل الخاصة والمجموعات المغلقة على تيليجرام. وأشار التحقيق إلى أن إحدى المنشورات المتداولة تضمنت مقابلة مع معتقل أوكراني، تم استخدامها لحشد الدعم الدولي لمؤيدي تنظيم داعش. الصورة 3: “هام: نحتاج إلى رجال صادقين في القول والفعل، ويعلم الله أنكم قد رأيتم 7 أو 8 سيارات أصحابها كذبوا وأخلفوا وعودهم وترددوا”. ويطلب الحساب من مناصريه العودة إلى قناة على تطبيق تيليغرام، فيما تدعو منشورات أخرى إلى جمع الأموال من الخارج، مع وجود دعوات كثيرة للعنف. (تحقيق المركز، منشور الفيسبوك) نشاط تنسيقي متواصل. وخلص التحقيق إلى أن شبكات الدعم اللوجستي لمعتقلي داعش لا تزال نشطة، وأن النشاط الذي رصدته ليس مجرد تعاطف أيديولوجي عابر، وهو ما يكشف عن فجوة خطيرة بين سياسات ميتا بلاتفورم المعلنة لمكافحة الإرهاب وتنفيذها الفعلي خلال فترة الانتقال السياسي الحاسمة في سوريا. وأضاف المركز أن زيادة الدعم للمعتقلين الهاربين يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الحكومة السورية في الحفاظ على سيطرتها على مخيم الهول، الذي يظل ذا أهمية رمزية وأهمية عملياتية في السرد العالمي لداعش.




