اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-14 12:01:00
بعد الإعلان الرسمي عن تعيينه مرشداً أعلى لإيران خلفاً لوالده علي خامنئي، وبعد إصدار أول خطاب “مكتوب” له كقائد جديد، لا يبدو النظام الإيراني متماسكاً كما يحاول الإعلام الرسمي تصويره، إذ اشتدت الخلافات داخل صفوفه ووصلت إلى منصب المرشد نفسه. وتم تعيين خامنئي الابن يوم الاثنين الماضي 9 مارس/آذار، ورغم مرور قرابة أسبوع على هذا التعيين، إلا أنه لم يظهر حتى الآن ولو مرة واحدة، وزاد هذا الأمر من السخط الذي كان موجودا بالفعل داخل أروقة النظام قبل قرار التعيين. رئيس مكتب مرشد الأب يرفض مرشد الابن. وقال تقرير لموقع “إيران إنترناشيونال” إن الحالة الصحية للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وعدم قدرته على التواصل بشكل مستمر ومنتظم مع المسؤولين والمؤسسات في النظام، أثارت انتقادات وردود فعل سياسية بين طيف من رجال الدين الحاكمين. وبحسب التقرير فإن علي أصغر حجازي القائم بأعمال رئيس مكتب المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي، وعلي رضا عرفي عضو مجلس صيانة الدستور الإيراني، من بين رجال الدين الذين انتقدوا الحالة الصحية والقدرة الإدارية لمجتبى خامنئي. ويعتقد حجازي وعرفي أن تنصيب خامنئي الابن، خاصة وهو في هذه الحالة الصحية الحرجة، أدى إلى تراجع مكانة القيادة في النظام الإيراني. ولذلك، بدأوا يسعون إلى إعادة السلطة والصلاحيات على رأس الحكومة إلى «مجلس القيادة المؤقت»، الذي تم تشكيله بعد مقتل المرشد السابق علي خامنئي، وقبل تنصيب المرشد الجديد مجتبى خامنئي. مجتبى خامنئي – (وكالات) بعد مقتل علي خامنئي في الضربة الافتتاحية للهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، تم تشكيل «مجلس قيادة مؤقت» ضم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعضو «مجلس صيانة الدستور» علي رضا عرفي. ويعتبر حجازي وعرفي من رجال الدين المؤثرين، كما يعارضان زيادة صلاحيات الحرس الثوري الإيراني وهيمنة قادته على عملية صنع القرار في الدولة بالتزامن مع الحرب. ورغم تنصيب خامنئي الابن مرشدا أعلى لإيران، إلا أن الإعلان الرسمي تأخر عدة أيام، والسبب في ذلك هو وجود معارضة من طيف واسع داخل هيكل السلطة و”مجلس الخبراء” بشكل خاص، وهو المجلس المسؤول عن اختيار المرشد. ومنذ تنصيبه وحتى الآن لم يظهر مجتبى خامنئي علناً، ولم يتم نشر أي صورة أو فيديو له. وزاد نشر رسالته المكتوبة الأولى أول أمس الخميس، من الشكوك حول حالته الصحية وقدرته على قيادة ما تبقى من النظام الإيراني. حجازي وعرفي يتحركان لسحب البساط من مجتبى خامنئي، أمس الجمعة، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، خلال مؤتمر صحفي، إن مجتبى خامنئي أصيب خلال الضربات الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدا أن وجهه أصيب وتشوه، وأنه لم يعد قادرا على الظهور علنا. وقبل ذلك بيوم، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن “الدكتاتور الجديد مجتبى خامنئي دمية في يد الحرس الثوري الإيراني، ولا يستطيع حتى إظهار وجهه للشعب”. وكسر تنصيب مجتبى قاعدة «رفض الميراث» التي قامت عليها «الثورة الإسلامية» في إيران، فأصبح أول صانع قرار يوصي بـ«الحرس الثوري» الذي فرضه كخيار وحيد متجاوزاً وصية والده التي تضمنت 3 أسماء لخلافته، أبرزهم حسن الخميني حفيد مؤسس النظام الحالي روح الله الخميني. علماً أن رفض حفيد الخميني جاء لأنه «إصلاحي»، على عكس مجتبى المعروف بـ«المحافظ والمتطرف». ورغم تعيينه مرشداً جديداً، فإن الفراغ الذي خلفه مقتل علي خامنئي تحت الضربات المكثفة من الولايات المتحدة وإسرائيل لم يملأ بعد، ما دفع تحركات حجازي وعرفي إلى محاولة سحب البساط من مجتبى وإعادته إلى «مجلس القيادة المؤقت» تمهيداً لاحتمال اختيار مرشد جديد يتمتع بالمؤهلات الكافية التي تمكنه من قيادة المنصب. وأكد تقرير “إيران إنترناشيونال” أن الانقسام والخلافات بين المسؤولين السياسيين ورجال الدين في النظام الإيراني من جهة وقيادات “الحرس الثوري” من جهة أخرى، تصاعدت بعد مقتل علي خامنئي، خاصة بعد تعيين نجله مجتبى خامنئي. وسبب الانقسام هو أن الحزب الأول لا يرى أن مجتبى مؤهل للمنصب لا فقهيا ولا علميا، وهي شروط يجب توافرها في الشخص المرشح لمنصب المرشد الأعلى. أما «الحرس الثوري» فقد فرض مجتبى بالقوة، نظراً لعلاقة النفوذ القوية بينهما لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية بمنطق «دليل الحرب والانتقام»، وليس دليل الدبلوماسية والمفاوضات. وواجه صعود مجتبى إلى منصب المرشد تحديات فقهية، إذ تمت ترقيته من “حجة الإسلام” إلى “آية الله” بقرار سياسي لسد الثغرة الدستورية التي تتطلب “الاجتهاد” في منصب ولي الفقيه، وهي ترقية تراها الأوساط الدينية في قم إجراء بروتوكوليا، وليس إجراء علميا، هدفه تأمين الغطاء الديني لقيادة يفرضها الجناح العسكري على “مجلس القيادة”. الخبراء.”



