اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-15 15:22:00
في كشف استخباراتي جديد يلقي الضوء على أسرار داخلية للنظام الإيراني، نقلت شبكة سي بي إس نيوز عن مصادر مطلعة متعددة أن المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي كان لديه تحفظات عميقة على منع انتقال السلطة إلى نجله مجتبى. وبحسب معلومات متداولة على الرئيس الأميركي دونالد ترامب ودائرة ضيقة من المقربين منه، فإن مخاوف الأب كانت مبنية على قناعة راسخة بأن ابنه غير مؤهل لخلافته، ليس فقط على المستوى السياسي، بل أيضا على المستوى الشخصي والفكري. هوس الميراث وتعقيدات السلطة وبحسب الشبكة، تشير المعلومات التي استندت إليها الوكالات الأميركية إلى أن خامنئي الأب كان على علم بأن طرح اسم نجله وريثاً محتملاً قد يعزز الاتهامات الموجهة إلى النظام الإيراني بالتوجه نحو نمط “الوراثة السياسية” داخل مؤسسة من المفترض أن تقوم على الاختيار الديني والمؤسساتي عبر مجلس الخبراء. كما أشارت المصادر إلى أن الزعيم الراحل كان حذراً أيضاً لأسباب تتعلق بتقييمه لقدرات نجله الشخصية والسياسية، إذ كان يخشى أن يواجه صعوبات في إدارة التوازنات المعقدة داخل مراكز القوة الإيرانية، التي تشمل المؤسسة الدينية، والحرس الثوري، والأجهزة الأمنية، وشبكة واسعة من التيارات السياسية المتنافسة. وبحسب التقرير، فقد رصدت تحليلات الاستخبارات الأميركية أيضاً مؤشرات على أن خامنئي الأب كان على علم بالتحديات المتعلقة بحياة ابنه الشخصية، الأمر الذي اعتبره عاملاً إضافياً قد يضعف موقفه إذا تولى القيادة في ظل بيئة سياسية شديدة الحساسية والمضطرب. وكانت هذه المخاوف، بحسب التقديرات، جزءاً من نقاشات غير معلنة داخل دوائر ضيقة في النظام الإيراني حول مستقبل القيادة بعد غياب المرشد الأعلى. خلافة مثيرة للجدل وجاء اختيار مجتبى خامنئي (56 عاما) مرشدا أعلى نهاية الأسبوع الماضي بقرار من مجلس علماء الدين، بعد سنوات طويلة عمل خلالها مستشارا ومساعدا مقربا لوالده ضمن دائرة قيادة النظام. وجاء هذا التطور بعد نحو ثمانية أيام من مقتل علي خامنئي بضربة صاروخية إسرائيلية، والتي اعتبرت الشرارة الأولى للمواجهة العسكرية واسعة النطاق التي اندلعت لاحقا بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى. وبينما أشارت التقارير إلى أن مجتبى خامنئي كان من بين المصابين في تلك الضربة، إلا أنه ظل ضمن الدائرة الضيقة المحيطة بوالده حتى الأيام الأخيرة. وقد تكشف هذه المعطيات جانباً من التعقيد الذي يحيط بمسألة الخلافة داخل النظام الإيراني، حيث تتقاطع الاعتبارات الدينية والسياسية والأمنية في عملية اختيار المرشد، مما يجعل أي انتقال للسلطة حدثاً بالغ الحساسية ليس فقط داخل إيران، بل أيضاً في حسابات القوى الدولية المعنية بتوازنات المنطقة.



