اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-28 18:53:00
شهدت العاصمة العراقية بغداد، فجر الأحد، إحدى أكبر العمليات الأمنية منذ سنوات، بعد حملة اعتقالات طالت نواباً حاليين وسابقين ومسؤولين بالدولة، وسط انتشار عسكري كثيف داخل المنطقة الخضراء ومحيطها، وفي عدد من المحافظات، ضمن تحقيقات تتعلق بملفات الفساد وإدارة المال العام. وبحسب مصادر أمنية وإعلامية عراقية، فإن العملية بدأت مع ساعات الفجر الأولى، بعد إغلاق جميع مداخل المنطقة الخضراء، ودخول أرتال من المدرعات التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب، تزامنا مع انتشار الدبابات. وداخل محيطها وإجراءات أمنية مشددة على طريق مطار بغداد الدولي شملت تدقيقا مكثفا لهويات الركاب. اعترافات الجميلي تفجر ملف الاعتقال. وقال مصدر رفيع في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن الحملة استندت إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، الذي يخضع لتحقيقات موسعة في قضايا فساد وإهدار المال العام. وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي – إنترنت وبحسب المصدر فإن هذه الاعترافات فتحت ملفات واسعة شملت عدداً من النواب والمسؤولين، بينهم شخصيات سياسية بارزة، مؤكداً أن التحقيقات “مستمرة ولا استثناءات”. وتشير البيانات القضائية إلى أن التحقيقات المتعلقة بالقضية أسفرت عن ضبط مبالغ مالية ضخمة تجاوزت 98 مليار دينار عراقي و11 مليون دولار، إضافة إلى عقارات وسيارات فارهة وسبائك ذهبية، تم العثور على بعضها في أماكن غير تقليدية، منها منازل وأماكن مخفية تحت الأرض. التنسيق مع واشنطن وفي تطور لافت، أفادت مصادر دبلوماسية لوسائل إعلام عربية أن الحملة نُفذت «بالتنسيق مع مكتب التحقيقات». مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، في إطار ما وصف بالتعاون الاستخباراتي المتعلق بملفات الفساد وتمويل شبكات مالية معقدة داخل العراق، قوات الأمن في المنطقة الخضراء ببغداد (أرشيف- أسوشيتد برس) وبحسب المصادر، فإن هذا التنسيق يأتي في سياق ترتيبات سياسية وأمنية أوسع، قبيل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن، بهدف تعزيز التعاون بين البلدين في ملفات الإصلاح ومكافحة الفساد. صدرت عن الحكومة العراقية أو الجانب الأميركي طبيعة هذا التنسيق أو مستوى تورط واشنطن في العملية، وأفادت مصادر محلية أن العملية تضمنت اشتباكات محدودة في بعض مناطق المنطقة الخضراء، بعد مقاومة من حماة عدد من المسؤولين المستهدفين، قبل أن تتمكن القوات الأمنية، بحسب الروايات المتداولة، من نقل عدد من المعتقلين مباشرة إلى هيئة النزاهة، ضمن عملية قضائية مرتبطة بملفات فساد كبيرة. ولم تعلن السلطات العراقية الحصيلة النهائية للمعتقلين، فيما تشير التقديرات الأولية إلى أن العدد يقترب من 47 مسؤولا، بينهم نواب ووزراء ومستشارون ومسؤولون تنفيذيون، وأسماء بارزة في قائمة المعتقلين، وتضمنت القوائم المتداولة أسماء عدد من الشخصيات السياسية البارزة، بينهم نواب حاليون وسابقون، ومسؤولون تنفيذيون، إضافة إلى مسؤولين في وزارات سيادية، بينهم: مثنى السامرائي، محمد الكربولي، علياء ناصيف، بهاء. النوري، حسن الخفاجي، مضر الكروي، ابراهيم الصميدعي، ومحمد الصيهود، إضافة إلى عدد من المسؤولين المحليين بينهم محافظون ووكيل وزارة النفط. وتشير مصادر سياسية إلى أن العملية تمت بتنسيق مباشر بين رئيس الوزراء والسلطة القضائية، وبإشراف رئيس الوزراء علي الزيدي ورئيس مجلس القضاء الأعلى. زيدان ضمن حملة وُصفت بأنها تهدف إلى “إعادة ضبط منظومة الفساد” داخل مؤسسات الدولة، وتأتي هذه التطورات في وقت تتحدث التقارير عن نية الحكومة تقديم ملف متكامل عن جهود مكافحة الفساد إلى واشنطن، في إطار إعادة صياغة العلاقات بين البلدين على أسس اقتصادية وأمنية جديدة، ولا يزال الغموض يحيط بحجم الشبكات المستهدفة، وحدود التنسيق الدولي في العملية، وما إذا كانت تمثل بداية مرحلة سياسية وأمنية جديدة في العراق.


