اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-28 15:45:00
شهدت مدينة القصير بريف حمص، الثلاثاء 28 نيسان، اشتباكات مسلحة بين عائلتين، على خلفية خلاف بسيط، سرعان ما تحول إلى مواجهة بالرصاص، ما أدى إلى سقوط قتيل وجريح. ويعكس الحادث نمطا متكررا من الصراعات المحلية التي تتصاعد بسرعة في بيئة تتسم بالعنف. كما يسلط الضوء مرة أخرى على ضعف التدخل الأمني السريع لضبط الخلافات قبل أن تتحول إلى أحداث دامية، وتجاهل السلطات الانتقالية السورية لظاهرة انتشار السلاح في حمص بشكل خاص. تفاصيل الحادثة: اندلعت اشتباكات مسلحة بين عائلتي صقرجة والمكلدة في مدينة القصير بريف حمص، إثر خلاف بدأ بشكل محدود بعد دخول أحد الأغنام إلى أرض زراعية تابعة لإحدى العائلتين، ما أدى إلى مشاجرة كلامية سرعان ما خرجت عن نطاق السيطرة. وبحسب مصادر محلية فإن الخلاف تطور خلال فترة قصيرة إلى تبادل إطلاق نار باستخدام الأسلحة الفردية، في ظل غياب التدخل الفوري لاحتواء الوضع أو احتواء التوتر في مراحله الأولى، ما أدى إلى مقتل الشاب فادي العلي (أبو مالك) من سكان منطقة البرهانية ومنتسب لقوات الأمن السورية، بالإضافة إلى إصابة شخصين آخرين أحدهما بطلق ناري في ساقه، وتم نقلهما إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج. وأعقبت الحادثة حالة من التوتر تشهدها المدينة، مع مخاوف من تجدد الاشتباكات أو توسعها بين الطرفين، وسط دعوات محلية لاحتواء الصراع ومنع تصاعده، خاصة في ظل حساسية وتشابك العلاقات الأسرية في المنطقة، وما ينتج عنه من امتدادات عشائرية من شأنها أن تزيد من احتمالات التصعيد، في وقت لم تسجل أي إجراءات حاسمة لفرض التهدئة أو محاسبة المسؤولين بشكل فوري. تصاعد العنف في حمص لا يبدو أن حادثة القصير معزولة عن السياق الأمني الأوسع الذي تشهده محافظة حمص منذ بداية العام 2026، حيث وثقت تقارير حقوقية وإعلامية سلسلة من الحوادث الدامية خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وفي 5 كانون الثاني/يناير 2026، قُتل ثمانية مدنيين وأصيب أكثر من 21 آخرين جراء انفجار عبوة ناسفة داخل مسجد في حي وادي الذهب بمدينة حمص، في واحدة من أبرز الهجمات التي استهدفت المدنيين بشكل مباشر داخل دور العبادة. وفي 8 يناير/كانون الثاني 2026، تعرض العاملون في المجال الطبي لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين أثناء مغادرتهم أحد المستشفيات، مما يعكس نمط الاستهداف السريع والمفاجئ باستخدام الدراجات النارية. وخلال شهر فبراير/شباط 2026، استمر هذا النمط من العنف، حيث قُتل مدنيان اثنان بإطلاق نار داخل محل تجاري في حي كرم اللوز، ضمن ما أصبح يوصف بـ”القتل المحمول”، بحسب مصادر حقوقية. كما تشير بيانات المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى تسجيل 57 جريمة قتل في عموم سوريا خلال شهر آذار/مارس 2026، في مؤشر على استمرار الفلتان الأمني، بما في ذلك المحافظات الوسطى مثل حمص. ويعكس هذا الجدول الزمني تزايد الحوادث ذات الطبيعة الإجرامية أو الفردية، والتي غالبا ما تتطور سريعا إلى أعمال عنف مميتة، في ظل انتشار الأسلحة وضعف السيطرة الأمنية. وهذا هو السياق نفسه الذي يفسر تصاعد الخلافات المحلية، كما في حادثة القصير.


