اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 22:12:00
افتتح وزير الصحة السوري مصعب العلي، الأربعاء، مبنى الكلية الجديد في مشفى حمص الكبير الواقع في حي الوعر، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو إعادة تأهيل البنية التحتية الصحية وتعزيز قدرة المستشفيات العامة على تقديم خدمات طبية نوعية للمواطنين. ويأتي هذا المشروع ضمن جهود دعم القطاع الصحي في مرحلة التعافي، خاصة في ظل التحديات المتراكمة التي شهدها خلال السنوات الماضية، وما رافقها من ضغوط متزايدة على المرافق الطبية، خاصة مع عودة أعداد متزايدة من اللاجئين إلى مناطقهم. تم تنفيذ المشروع بدعم كبير من الحكومة اليابانية، بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، في إطار التعاون الدولي الهادف إلى تحسين الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية في سوريا. تجهيزات متطورة يضم مبنى الكلية الجديد بنية تحتية طبية متكاملة تشمل غرفة عمليات حديثة، وجناحاً للعناية المركزة، بالإضافة إلى أقسام سكنية قادرة على استيعاب حوالي 40 سريراً. كما تم تجهيز المبنى بمعدات متطورة، منها أجهزة تفتيت الحصوات والأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب، بالإضافة إلى جهاز رنين مغناطيسي حديث من المقرر أن يدخل الخدمة قريباً. كما يحتوي المبنى على مختبر طبي متطور، ومحرقة خاصة للنفايات الطبية وفق المعايير الصحية، بالإضافة إلى 22 جهاز غسيل كلوي، مما يساهم في توسيع خدمات علاج الأمراض المزمنة وتخفيف معاناة المرضى. ومن المتوقع أن يساهم المشروع بشكل مباشر في تخفيف الضغط على المستشفيات والمراكز الصحية في محافظة حمص، حيث يخدم نحو نصف مليون مواطن، إضافة إلى دعم الخدمات الصحية المقدمة لنحو ثلاثة ملايين شخص في مناطق وسط سوريا. وتعتبر أمراض الكلى أحد التحديات الصحية المزمنة في محافظة حمص، حيث شهدت المدينة قبل الحرب توافر خدمات غسيل الكلى في عدد من المستشفيات العامة والخاصة، مع قدرة مقبولة على استيعاب المرضى وتقديم جلسات غسيل الكلى بشكل منتظم، بالإضافة إلى وجود كوادر طبية متخصصة ومختبرات داعمة للتشخيص والمتابعة. مع اندلاع الحرب، تعرض القطاع الصحي في حمص لأضرار كبيرة، شملت خروج عدد من المراكز. وخرجت الخدمات الطبية عن الخدمة، وكان هناك نقص حاد في الأجهزة والمستلزمات الخاصة بغسيل الكلى، إضافة إلى هجرة الكوادر الطبية وصعوبة تأمين الأدوية والمحاليل اللازمة، ما أدى إلى انخفاض عدد الجلسات المتاحة، وارتفاع الضغط على مراكز التشغيل، واضطرار بعض المرضى إلى قطع مسافات طويلة للحصول على العلاج. تراجع خدمات الرعاية الصحية. كما ساهمت الظروف المعيشية الصعبة وانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة وتراجع خدمات الرعاية الصحية الأولية في زيادة مضاعفات أمراض الكلى وتأخر التشخيص، مما أدى إلى تفاقم معاناة المرضى، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف العلاج في القطاع. ويأتي افتتاح مبنى الكلية الجديد في مشفى حمص الكبير في هذا السياق، كخطوة مهمة نحو استعادة جزء من القدرة الاستيعابية المفقودة، وتحسين حصول مرضى الكلى على خدمات غسيل الكلى والعلاج بشكل منتظم، وبالتالي تخفيف العبء الصحي والاقتصادي عليهم وعلى أسرهم.




