اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-17 00:03:00
يواجه آلاف الطلاب السوريين في جمهورية مصر العربية أزمة معقدة تعرض مستقبلهم الأكاديمي للخطر. وفي وقت تضيق فيه خيارات الإقامة القانونية وتتصاعد حملات الترحيل، تصطدم رغبتهم بالعودة إلى “الجامعات السورية” بعوائق إدارية وتشريعية تمنعهم من استكمال دراستهم في وطنهم. أزمة «الوضع القانوني» في مصر منذ نحو ثلاثة أشهر، بدأت بوادر القلق تسيطر على الجالية السورية في مصر، حيث طالت حملات الاعتقال والترحيل حتى حاملي الإقامات الرسمية. وقال طلاب لـ«زمن الوصل» إنهم دخلوا البلاد بتأشيرات سياحية عادية، إلا أن تعليق تحويل الإقامة السياحية إلى «دراسة» أجبرهم على اتخاذ موقف «مخالفة». يقول أحد الطلاب: “الهيئة تمنح آجال تسجيل تمتد لسنوات، والجامعات لم تعد تقبل أوراقنا دون إقامات دراسية، والشارع لم يعد آمناً من الترحيل المفاجئ، العودة إلى أرض الوطن هي الحل، لكنها عودة بلا مستقبل تعليمي بعد”. “عائق برنامج العمل العالمي”: الجدار الذي يمنع العودة المشكلة الأساسية التي يثيرها الطلاب في دعوتهم. وهي موجهة إلى الحكومة السورية ورئاسة الجمهورية، وتقع في “مطلب المعدل التراكمي” الذي تفرضه وزارة التعليم العالي السورية للتحويل المماثل من الجامعات الأجنبية إلى الجامعات السورية الخاصة. المفارقة الرقمية: تنص القوانين السورية الحالية على شروط محددة للقبول في الجامعات الخاصة عند التحويل، وهي: – 75% كحد أدنى لكليات الطب. – 65% كحد أدنى لكليات الهندسة. وفي المقابل، تم قبول معظم هؤلاء الطلاب في الجامعات المصرية بمعدلات أقل (حوالي 65% للطب و56% للهندسة)، وهم الآن في السنوات الدراسية المتقدمة (السنوات الثالثة والرابعة وسنوات التخرج). العودة إلى سوريا وفق الأوضاع الحالية تعني “شطب” سنوات دراستهم والبدء من الصفر، أو حرمانهم من القبول نهائياً. مطالب واقعية.. «الجامعات الخاصة» هي الملجأ. وشدد الطلاب في مناشدتهم على أنهم لا يطلبون “المستحيل” ولا يريدون تحميل ميزانية الدولة أعباء إضافية. بل تتركز مطالبهم في النقاط التالية: – استثناء الطلاب العائدين من مصر من شرط الحصول على معدل الثانوية العامة للتحويلات المماثلة. – السماح لهم بمتابعة تخصصاتهم في الجامعات السورية الخاصة حصراً مع استعدادهم لتحمل التكاليف. المادية – مراعاة للظروف الإنسانية القسرية التي أدت إلى توقف دراستهم في الخارج نتيجة ظروف الإقامة والترحيل. نداء إنساني: المعاناة لا تتوقف عند حدود الفصول الدراسية، بل تمتد لتشمل عائلات تم ترحيل معيلها، وأخرى اضطرت لبيع أثاث منزلها لتأمين تذكرة العودة. ويرى هؤلاء الطلاب أن «المرونة الإدارية» البسيطة من وزارة التعليم العالي في دمشق قد تكون طوق نجاة لآلاف المواهب الشابة الذين يرفضون إضاعة سنواتهم ويطمحون لخدمة وطنهم. ويبقى السؤال معلقاً: هل تجد صرخة الطلاب السوريين في مصر آذاناً صماء لدى أصحاب القرار في دمشق لإصدار مرسوم أو قرار باستبعادهم، أم أن البيروقراطية ستكون الفصل الأخير في رحلتهم الجامعية؟




