سوريا – تأخر فواتير القمح يفاقم ديون مزارعي الرقة

اخبار سوريا10 يوليو 2026آخر تحديث :
سوريا – تأخر فواتير القمح يفاقم ديون مزارعي الرقة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 16:35:00

اضطر علي الحمد، من بلدة الحوس بريف الرقة، إلى اقتراض ثمن طن الأسمدة بنظام الديون المؤجلة (مع الفوائد) ومن ثم بيعه، بهدف سداد جزء من الديون التي تراكمت عليه نتيجة تكاليف زراعة محصول القمح، بسبب تأخر صرف مستحقات المزارعين وفواتير تسويق القمح. وقال الحمد، في حديثه إلى عنب بلدي، إن الدفعة الأولى من ديونه كانت مستحقة في الأول من تموز الماضي، فيما لم يتم سداد فواتير القمح حتى اليوم، ما دفعه للجوء إلى الاستدانة بالفائدة لتأمين السيولة اللازمة وسداد جزء من التزاماته. وأضاف أنه أوصل محصوله إلى صوامع “بدر” في محافظة الرقة منذ أكثر من شهر، إلا أنه لم يحصل حتى الآن على أي معلومات واضحة بخصوص موعد صرف فواتير القمح أو مستحقات المزارعين. وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة حددت سعر طن القمح للموسم الحالي بـ 46 ألف ليرة سورية، فيما أضافت رئاسة الجمهورية 9 آلاف ليرة سورية للطن مكافأة للفلاحين عند توريد المحصول إلى مراكز استلام الحبوب ضمن الجغرافيا السورية. وأوضح الحمد أن تأخير صرف المستحقات لا ينعكس فقط على قدرة المزارعين على سداد ديونهم، بل يهدد الخطط الزراعية للموسم المقبل، حيث قد يؤدي إلى تأخير زراعة المحاصيل المكثفة، مثل الذرة والسمسم، بالإضافة إلى تأخير عملية تجهيز الأراضي للموسم الزراعي المقبل. جرار يحرث الأرض تمهيدا للزراعة المكثفة في ريف الرقة – 18 حزيران 2026 (عنب بلدي/ أحمد الحمدي). ويعتمد عدد كبير من المزارعين على نظام الديون المؤجلة لتمويل زراعة أراضيهم، في ظل ضعف السيولة وارتفاع تكاليف الإنتاج. ويحصلون على البذور والأسمدة والأدوية الزراعية من الوكلاء الزراعيين والصيدليات بالأجل، مع ارتفاع سعر المادة بنسبة تصل إلى 40%، على أن تدفع قيمتها بعد حصاد المحصول وتسويقه. ويضطر المزارعون في ريف الرقة إلى اقتراض تكاليف تجهيز مواسمهم الزراعية من بذور ومبيدات وأسمدة، في حال عدم قدرتهم على تحمل ذلك على نفقتهم الخاصة. عمال يفرغون حمولة من القمح في الصوامع في محافظة الرقة- 11 حزيران 2026 (عنب بلدي/ أحمد الحمدي). في السياق نفسه، قال المزارع محمد الحسين في ريف الرقة الشمالي، في حديث إلى عنب بلدي، إن تأخر صرف فواتير القمح سبب خسائر كبيرة وأعباء على المزارعين، في وقت يستعد معظمهم للاستعداد للموسم الزراعي المقبل. وأضاف أن المزارعين اضطروا لتأمين متطلبات الإنتاج الزراعي بالآجل، بدءاً من البذور، مروراً برسوم التشغيل والجرارات والحرث، وصولاً إلى تكاليف الحصاد والنقل، موضحاً أن معظم هذه الالتزامات المالية لا تزال معلقة بانتظار سداد فواتير القمح. عمال يضعون قش الشعير على حصادة بدائية في ريف الرقة الشرقي – 5 حزيران 2026 (عنب بلدي/ أحمد الحمدي). وأوضح الحسين أن تأخر صرف المستحقات أثر بشكل مباشر على قدرة المزارعين على الاستعداد للموسم المكثف، إذ تكبدوا ديوناً إضافية ونفقات متراكمة، فيما يعتمد الكثير منهم على قيمة إنتاجهم السنوي لسداد التزاماتهم المالية وتمويل الموسم الجديد. يلجأ مزارعو الرقة إلى الاستدانة “الفائضة” لتمويل موسمهم. الخوف من تقلبات أسعار الصرف. يتخوف مزارعو محافظة الرقة من تقلبات سعر صرف الدولار بعد أن حددت الحكومة السورية سعر محصول القمح بالليرة. وطالب المزارعون بتثبيت سعر صرف الدولار عند مستوى معين عند احتساب سعر القمح، أو تعويض المزارعين عن أي ارتفاع لاحق، لأنهم سيتحملون الخسارة في حال استمر السعر في التذبذب. وأشار المزارع محمد الحسين، إلى أن تذبذب سعر صرف الدولار زاد من حجم الخسائر، قائلاً: “خلال فترة انتظار الفواتير تغير سعر الصرف بشكل كبير، وأثر ذلك على القيمة الفعلية للمبالغ التي سيحصل عليها المزارعون، فيما تبقى كافة المتطلبات الزراعية وأسعار الخدمات مرتبطة بالدولار”. وأشار إلى أن قسماً كبيراً من المزارعين لم يحصلوا على درجات تصنيف عالية لمحصول القمح، إذ حصل معظمهم على الدرجة الثالثة أو الرابعة، وهو ما انعكس على قيمة المستحقات المالية الناتجة عن بيع المحصول. صوامع بدر لتخزين الحبوب في ريف محافظة الرقة الشرقي – 11 حزيران 2026 (عنب بلدي/ أحمد الحمدي) أضاف المزارع أن استمرار تأخير صرف الفواتير سيزيد من الصعوبات التي تواجه القطاع الزراعي، مطالبًا الجهات المعنية بالإسراع في دفع المستحقات المالية للفلاحين، لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم والاستعداد للموسم الزراعي المقبل. مزارعو الرقة يتخوفون من تسعير القمح بالليرة وتذبذب الدولار. رصيد جاهز. وفيما يتعلق بصرف الفواتير، أكد مدير مصرف سوريا المركزي في الرقة محمد العبو، جاهزية البنك لصرف مستحقات القمح، موضحاً أن كافة الإجراءات المتعلقة بالبنك انتهت منذ الأسبوع الماضي، وأن أي تأخير ليس له علاقة بالبنك المركزي. وقال العبو، في حديث إلى عنب بلدي، إن البنك المركزي أنهى تحضيراته لملف القمح، إضافة إلى التزامات مالية مختلفة أخرى، مشيراً إلى أن البنك لا يواجه أي عوائق أو تأخير في عمليات الصرف. وأضاف أن استكمال إجراءات الصرف مرتبط حاليا بمؤسسة الحبوب والبنك الزراعي، موضحا أن البنك المركزي ينتظر استلام الشيكات والأوراق اللازمة من الجهات المعنية. وأوضح العبو، أن “الأمور جاهزة من قبل البنك المركزي، وفور وصول الشيكات من مؤسسة الحبوب والبنك الزراعي سنبدأ بعملية الصرف مباشرة، ولا يوجد أي تأخير من جانبنا”. وأكد مدير مصرف سوريا المركزي فرع الرقة أن الاعتمادات المالية جاهزة، وأن المؤسسة قادرة على القيام بعمليات الصرف فور استكمال الإجراءات بين الجهات المعنية، مضيفاً أن الملف حالياً بين أيدي مؤسسة الحبوب والبنك الزراعي لاستكمال باقي الخطوات. عمال يضعون قش الشعير على حصادة بدائية في ريف الرقة الشرقي – 5 حزيران 2026 (عنب بلدي/ أحمد الحمدي)

سوريا عاجل

تأخر فواتير القمح يفاقم ديون مزارعي الرقة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#تأخر #فواتير #القمح #يفاقم #ديون #مزارعي #الرقة

المصدر – عنب بلدي