اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-15 18:45:00
العلاقة العسكرية بين بكين وطهران تعود إلى الساحة مع تصاعد الاتهامات الأميركية بشأن دور صيني محتمل في دعم إيران، مقابل نفي صيني متكرر. قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشبكة فوكس بيزنس الأميركية، إنه طلب من نظيره الصيني شي جين بينغ عدم تزويد إيران بالأسلحة، مؤكدا أن الرد الصيني كان أن بكين “لا تفعل ذلك بالأساس”. وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتزايد فيه الشكوك الاستخباراتية الأميركية حول دور محتمل للصين في دعم طهران عسكريا. وتعمل واشنطن على تقييد مصادر الدعم الخارجية للنظام الإيراني، سواء من خلال الضغوط العسكرية والسياسية أو من خلال الحصار البحري الذي يفرضه الجيش الأمريكي على إيران. رسائل ترامب.. ونفي صيني مباشر. ويكشف حديث ترامب عن تواصل مباشر مع بكين فيما يتعلق بالملف الإيراني، في محاولة للسيطرة على سلوك أحد أبرز شركاء طهران الدوليين. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ – رويترز أوضح ترامب أن طلبه جاء في إطار التواصل المباشر مع الرئيس الصيني، مشيرا إلى أنه كان هناك تفاهم على عدم إرسال أسلحة إلى إيران. في المقابل، نفت بكين بشكل قاطع هذه الاتهامات، مؤكدة أنها “لم تقدم أبدا أسلحة لأي طرف في الصراع”. ووصفت بكين المعلومات المتداولة بـ”غير الدقيقة”، فيما دعت واشنطن إلى تجنب “المبالغة والاتهامات غير القائمة على أدلة”. تقارير تثير الشكوك: تصريحات ترامب تزامنت مع تقارير استخباراتية أميركية تحدثت عن احتمال تحضير الصين لنقل صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف إلى إيران خلال الفترة المقبلة. وبحسب هذه التقديرات، فإن هذه الشحنات قد تمر عبر دول وسيطة لإخفاء مصدرها، وهو ما يعكس نمط دعم غير مباشر، إذا كانت هذه البيانات صحيحة. وتعتقد الأوساط الأميركية أن هذا النوع من الأسلحة قد يعيد تشكيل التهديد في ميدان العمليات، خاصة ضد الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة. إرث طويل من التعاون العسكري تمتد العلاقة العسكرية بين الصين وإيران لعقود من الزمن، وبلغت ذروتها خلال الثمانينيات، عندما كانت بكين واحدة من أبرز موردي الأسلحة إلى طهران خلال الحرب الإيرانية العراقية. وزراء دفاع إيران وكازاخستان والصين وقيرغيزستان خلال اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون (رويترز) في التسعينيات، انتقل التعاون إلى مستوى نقل التكنولوجيا، حيث ساهمت الصين في تطوير برامج الصواريخ الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ المضادة للسفن التي تم إنتاجها محلياً فيما بعد. وفقا لتقارير الأبحاث. وخلال العقدين الأخيرين، تراجع هذا التعاون المباشر تحت ضغط العقوبات الدولية، ليتحول إلى نمط أكثر حذرا يعتمد على تزويد إيران بتقنيات ومكونات مزدوجة الاستخدام. ويعتقد المحللون أن هذا التحول سمح لبكين بالحفاظ على علاقتها مع طهران دون الدخول في مواجهة مباشرة مع الغرب. بين الإنكار والواقع، في النهاية، تقف مسألة الأسلحة بين الصين وإيران في منطقة رمادية. فمن ناحية، تنفي بكين أي نية لإرسال أسلحة، ومن ناحية أخرى، تتحدث التقارير الاستخباراتية عن تفاصيل الأسلحة المزمع إرسالها، وتاريخ طويل من التعاون العسكري الذي لم ينقطع بالكامل. ولا يقتصر الخلاف على مسألة تسليح إيران، بل يعكس تنافساً أوسع بين واشنطن وبكين حول إدارة النظام الدولي، خاصة في ظل أزمتي الطاقة والممرات البحرية. ويبدو أن الصين تحاول الحفاظ على هامش مناورة يضمن مصالحها دون الانخراط بشكل مباشر في الصراع، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى تقييد أي دعم خارجي يعزز موقف إيران.


