اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-08 14:11:00
تتجه الحكومة الانتقالية في سوريا نحو خصخصة إدارة المستشفيات الحكومية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بين السوريين، وسط مخاوف من تراجع الخدمات الصحية وارتفاع تكلفتها على المواطنين. وجاء هذا الجدل بعد تصريحات رسمية فتحت الباب أمام دور أوسع للقطاع الخاص في إدارة القطاعات الحيوية، خاصة الصحة والتعليم، وهو ما أحيا النقاش حول حدود هذا التوجه وتداعياته. تصريحات رسمية تثير الجدل. أثارت تصريحات مدير هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، موجة من السخط والقلق بين الأوساط الشعبية، بعد أن تحدث عن نية الحكومة إعطاء القطاع الخاص دوراً مباشراً في إدارة المستشفيات الحكومية. وقال طلال الهلالي، مدير هيئة الاستثمار في سوريا، في حديث لشبكة CNN الاقتصادية، إن الدولة السورية تمتلك 71 مشفى حكومياً، مشيراً إلى أن الحكومة “تتجه لإعطاء هذه المشافي للقطاع الخاص لإدارتها والاستفادة من إيراداتها بالشراكة مع الدولة”. وقد فُهم هذا التصريح على نطاق واسع على أنه خطوة نحو الخصخصة التدريجية للقطاع الصحي، ما أثار تساؤلات حول مستقبل الخدمات الطبية المجانية أو المنخفضة التكلفة التي تعتمد عليها شريحة واسعة من السوريين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. ولم يقتصر حديث الهلالي على القطاع الصحي، بل أشار أيضاً إلى خطوات مماثلة في قطاع التعليم، موضحاً أنه خلال العام 2025 صدر قانون التعليم الخاص، مما يسمح بتوسيع دور المؤسسات التعليمية الخاصة. وأشار إلى أنه تم الاعتراف بمدرسة الشويفات الدولية كمؤسسة تعليمية دولية في سوريا وفق الأنظمة الجديدة. وعُين الهلالي مديراً عاماً لهيئة الاستثمار السورية، بموجب المرسوم (118) لعام 2025 الذي أصدره رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، في حزيران/يوليو الماضي. أخبار اقتصادية كتب جورج خزام على صفحته في الفيسبوك: “إن مفهوم التوزيع العادل للثروات والموارد الوطنية ليس فكرة اشتراكية باطلة، بل فكرة رأسمالية حرة تهدف إلى رفع مستوى معيشة كل الشعب بما يدعم الشعب والدولة معاً”. وأضاف خزام أن العدالة في توزيع الموارد على أفراد الشعب لا تتحقق من خلال تقديم بدل نقدي لكل فرد مقابل حصته من هذه الموارد، بل تتحقق من خلال توزيع الخدمات الأساسية، مثل تخفيض أسعار الكهرباء المنزلية والصناعية والخبز والغاز، وتوفير الخدمات الطبية اللائقة، والتعليم المجاني على مستوى عالٍ، بالإضافة إلى تحسين المظهر الحضاري والنظيف للطرق والمرافق العامة. لافتاً إلى أنه كلما زادت موارد الثروات الباطنية التي تدخل إلى الخزينة العامة، كلما كان من الضروري رفع مستوى هذه الخدمات مع تقليل تكاليفها ورفع مستواها. وقال إن سوريا ركزت خلال العام الماضي على قطاع الطاقة التقليدية، ورفعت ساعات الكهرباء من 2-3 إلى 16 ساعة يومياً، وستكون 24 ساعة يومياً مع نهاية عام 2026، وهو ما اعتبره مراقبون مبالغة في الأرقام حيث لا تزال ساعات الكهرباء في سوريا لا تتجاوز 6 ساعات يومياً. أرقام تثير التساؤلات وكشف الهلالي، مطلع العام الجاري، عن تسجيل استثمارات بقيمة 56 مليار دولار تقريباً خلال عام 2025 في سوريا، مؤكداً أن سوريا تدخل مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي وجذب رؤوس الأموال، بعد التطورات السياسية والاقتصادية ورفع عقوبات “قيصر”. لكن تصريحات الهلالي أثارت موجة من التساؤلات في الأوساط الاقتصادية، ليس فقط بسبب العدد الهائل مقارنة بواقع الاقتصاد السوري، بل أيضاً بسبب غياب التفاصيل والبيانات التي تسمح بالتحقق من طبيعته ومصادره ومدى تحوله إلى تدفقات مالية فعلية داخل البلاد. ويأتي هذا الإعلان في سياق سياسي واقتصادي معقد، تحاول فيه دمشق تسويق مرحلة جديدة من “الانفتاح الاقتصادي” بعد تخفيف القيود المرتبطة بعقوبات “قيصر”، دون أن يصاحب ذلك حتى الآن إطار شفاف يوضح كيفية احتساب هذه الأرقام.



