اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-16 11:59:00
وشهدت الأسواق السورية في الأيام الأخيرة موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، تزامنا مع ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية إلى نحو 13350 ليرة سورية، اليوم الخميس 16 من نيسان، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة السلع الأساسية، وسط تفاوت ملحوظ بين المحافظات. ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، حيث لا يزال مصرف سوريا المركزي يثبت سعر الصرف عند 11100 ليرة سورية، في وقت يواصل الدولار تسجيل مستويات أعلى في السوق الفعلية. تأملات في الأسعار: لاحظ مراسلو عنب بلدي تباينًا في الأسعار بين المحافظات: سجلت القنيطرة انخفاضًا نسبيًا في أسعار بعض المواد، إذ وصل سعر كيلو الأرز المصري إلى نحو 10 آلاف ليرة، والسكر 8 آلاف، والزيت 26 ألفًا. في المقابل، ارتفع سعر الدجاج في السويداء ليتراوح بين 35 و40 ألف ليرة للكيلوغرام الواحد، مقابل نحو 32 ألف ليرة في دمشق والقنيطرة، فيما وصل سعر الأرز إلى 12 ألف ليرة، والسكر نحو 8500 ليرة. أما في دمشق، فوصل سعر الزيت النباتي إلى 27 ألف ليرة، والأرز إلى نحو 11500 ليرة، فيما وصل سعر السمن إلى 48 ألف ليرة، والمكرونة إلى 12 ألف ليرة. وفي اللاذقية، سجل الزيت النباتي نحو 27 ألف ليرة، والأرز نحو 12 ألف ليرة، والسكر نحو 8500 ليرة. وفيما يتعلق بالخضار، تراوح سعر الطماطم بين 10 و18 ألف ليرة حسب النوع، والبطاطا بين 6 و10 آلاف ليرة، فيما وصل سعر الليمون في بعض المناطق إلى 22 ألف ليرة. وتظهر المقارنة مع البيانات السابقة في آذار (مارس) الماضي، أن أسعار بعض المواد الأساسية، مثل السكر والأرز، حافظت على مستويات مماثلة بارتفاع من (500 إلى 1000 ليرة)، فيما سجلت مواد أخرى، مثل النفط، ارتفاعات أوضح، ما يعكس ارتباطها المباشر بسعر الصرف. في المقابل، ظهرت فروق أكبر في أسعار اللحوم والخضروات، سواء من حيث الزيادة أو التباين بين المحافظات، مما يدل على تأثير العوامل المحلية، مثل تكاليف النقل وتوفر الإنتاج، بالإضافة إلى تأثير الدولار. ونقص الإنتاج يرفع الطلب على الدولار. وأرجع الخبير الاقتصادي علاء بلدي ارتفاع سعر صرف الدولار إلى التراجع المستمر في الإنتاج المحلي، مشيراً إلى أن إغلاق المنشآت الصناعية مؤخراً، مثل بعض مصانع السيراميك، يدفع السوق نحو الاعتماد بشكل أكبر على الواردات. وأوضح أن هذا الاعتماد يزيد الطلب على العملات الأجنبية، علماً أن عمليات الاستيراد تتم بالدولار، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سعر الصرف. ولفتت البلدية إلى أن الارتفاع الحالي في سعر الدولار «ليس حالة طارئة، بل هو نتيجة تراكمية لضعف الإنتاج والاعتماد على الواردات»، مرجحة أن يستمر هذا المسار في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية. “حبس السيولة” وتأثيره المؤقت. ولفتت البلدية إلى أن استقرار سعر الصرف خلال الفترات السابقة لم يكن نتيجة تحسن اقتصادي فعلي، بل جاء نتيجة سياسة “حبس السيولة” التي حدت من قدرة الأفراد على شراء الدولار. وذكر أن تقييد عمليات السحب وتقليص المعروض النقدي في السوق أدى إلى تراجع مؤقت في الطلب على الدولار، قبل أن يرتفع تدريجياً من جديد مع عودة السيولة، ما دفع سعر الصرف للارتفاع من جديد. تدخل ضعيف وضغوط مستمرة في موازاة ذلك، يشير الواقع النقدي إلى محدودية قدرة البنك المركزي على التدخل فعلياً لدعم الليرة، في ظل ضعف الاحتياطي القابل للاستخدام من النقد الأجنبي. كما تعزز مؤشرات ضيق السيولة، بما في ذلك تأخر صرف الرواتب، حالة عدم الاستقرار، في وقت يعتمد الاقتصاد السوري بشكل كبير على الواردات، ما يبقي الطلب على الدولار مرتفعا. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الليرة السورية عرضة لمزيد من التراجع، مع غياب إصلاحات إنتاجية حقيقية قادرة على تخفيف الضغوط على السوق وتحقيق توازن مستدام بين العرض والطلب. مقترحات لدعم الليرة وفي سياق الحديث عن حلول عملية، حدد الدكتور علي محمد، في حديث سابق لعنب بلدي، خطوات أساسية لتحسين قيمة الليرة، وهي: إعداد وإصلاح آبار النفط السورية لتقليل فاتورة الاستيراد، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا والتوترات الإقليمية التي ترفع تكلفة الفاتورة واستنزاف العملات الأجنبية. سياسات تمكن من استيراد المواد الأولية الداخلة في التصنيع وإعداد البنية التحتية للوصول إلى إنتاج يكفي السوق المحلية وتأمين “فائض تصديري” يعيد التوازن للعملة الوطنية. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى



