اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-11 14:29:00
وبينما أعلنت وزارة الدفاع السورية، أمس، تعيين القيادي البارز في ميليشيا قسد، سيبان حمو، في منصب مساعد وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، أثار القرار استياءً واسعاً في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة. دعا ناشطون وصحفيون، إلى المشاركة في تظاهرات سلمية، مساء اليوم الأربعاء، في مدن الرقة ودير الزور ورأس العين بريف الحسكة. ويأتي ذلك احتجاجاً على هذا التعيين وإدانة لتجاهل معاناة الضحايا والانتهاكات التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة. سيبان حمو مجرم يجب محاكمته: وفي هذا السياق، قال فرات الوفاء مؤسس ومدير شبكة إعلام بلا حدود – الرقة، لصحيفة زمان الوصل، قائلاً: “سيبان حمو كان في الجناح المتطرف لقوات سوريا الديمقراطية، ورفض اتفاق آذار في وقت من الأوقات، ولا يمكن نسيان تصريحاته المناهضة للدولة السورية حتى الآن”. وأضاف: “يبدو أن تعيينه في هذا المنصب جاء لأسباب سياسية بحتة، لكن بالنسبة لأهل الجزيرة يجب محاكمة هذا الشخص على جرائمه، وما حدث هو مكافأة له، وهو أمر غير مقبول لدى أهل الجزيرة العربية السورية”. وأشار الوفاء إلى أن الوضع أصبح لا يحتمل، مؤكداً أن أهالي المنطقة يعرفون جيداً الجرائم التي ترتكبها قوات سوريا الديمقراطية بحق الشعب السوري وخاصة أبناء شبه الجزيرة. وأوضح أنه من الطبيعي أن يرفض أهالي المنطقة تعيينه في هذا المنصب، لافتاً إلى أن مدينة الرقة قد تشهد احتجاجاً سلمياً غداً بسبب هذا القرار المفاجئ. وحذر قائلا: “كيف يمكن تطبيق العدالة الانتقالية إذا كانت المناصب الحساسة في الدولة تحت إشراف المجرمين؟” نحن نعرف علاقاتهم مع الصهاينة”. تحذيرات: من جهته أكد الأكاديمي في قانون الإعلام والتحكيم الدولي عبد القادر العبيد في تصريح لـ”زمان الوصل”: “التنوع ضروري، لكن هذا التنوع لا ينبغي أن يتعلق بتنظيمات صنفت إرهابية؛ “النصرة لا تمثل السنة، وقسد لا تمثل الأكراد، والهجري لا يمثل الدروز”. وأضاف الأبيض: “نخشى أن تتحول الحكومة إلى تحالف فصائل مسلحة، وهو ما سيعيدنا إلى حكم الأقلية”. إذا كان هناك من يفرض شروطه بالسلاح فلن يكون هناك مكان فيها إلا لمن يملك السلطة”. وتابع: “هذا سيفتح الباب أمام الجميع للحصول على المناصب بالقوة، وقد يفتح شهية الهجري وربما البقية في مرحلة أخرى”. حقوق الشعب لا تموت بالاتفاقات: من جانبه، قال فرج حمود فرج السلامة، شيخ عشيرة الولدة البو شعبان في محافظة الرقة، لـ”زمان الوصل”: “موقفي من إخواننا الأكراد واضح، فهم من أبناء الثورة وشركاء الوطن، ومنهم رفاق الدرب كالشهيد مشعل التمو الذي قتل على يد “بكاكا” عملاء السابق”. النظام، وأمثال صديقي يلماز سعيد الذي كان معنا في المجلس العسكري لقيادة الثورة”. وأضاف: “أتفهم الضغوط الدولية على حكومتنا، لكن كإبن لمحافظة الرقة أرى أنه يجب محاكمة هذا الشخص على جرائمه، وفي حال لم يطبق القانون بحقه سنحاسبه بأيدينا، فحقوق الناس لا تموت باتفاقيات الحكومة وتسوياتها”. سياسة الحكومة: تعيين حمو وسحب البساط من تحت المعارضة. أما الباحث السياسي الكردي “علي التمي” المعروف بمعارضته لـ”قسد” ودعمه للحكومة السورية، فكتب على صفحته في “فيس بوك”: “الرئيس أحمد الشرع ممتاز في اللعبة، استطاع ببراعته السياسية والعسكرية أن يحول قضية كانت تناقش على المستوى الدولي، ووصلت إلى أروقة الكونغرس، إلى قضية محصورة في مواقف خيالية ومؤقتة”. وأضاف: “الهدف هو ضبط الإيقاع بدلاً من أن تصبح الثعابين مصدر إزعاج للدولة في الخارج، ولذلك صدر المرسوم رقم 13 لسحب بساط القهر من تحت أقدامهم، وجعلهم أجساداً هشة بلا سبب”. من جانبه قال جمعة لهب مدير دائرة الأبحاث والدراسات في تيار المستقبل السوري لـ”زمان الوصل”: “كنا نتوقع هذا التعيين وغيره، وهو مؤشر على نجاح عملية الدمج وتنفيذ اتفاق 30 كانون الثاني، ولذلك نتوقع المزيد من القرارات التي تدعم فكرة الحلول التوفيقية بين الأطراف الحالية على الساحة الداخلية، كما تبعث هذه القرارات برسالة إلى القوى الانفصالية في السويداء بأن طريق التسوية الداخلية ممكن”. رغم كل العداء بين إخوة الوطن، وهو البديل الأنجح والأكثر فعالية للخيار العسكري، الذي تجعله الحكومة -كما نرى- الحل الأخير، رغم امتلاكها مقومات القوة العسكرية. لذا، فإننا ندعو إلى استكمال نجاح مسار التسويات بدلاً من العنف، إلا أننا نؤكد على ضرورة مراعاة مشاعر الأطراف السورية التي لا تزال تتحمل ثأر مرحلة الحرب التي نسعى لتجاوزها المسار السياسي على المسار العسكري العنيف الذي عشناه بعقلية الأسد، والذي أحدث أزمة وطنية كبيرة، وتجاوز أهون الخيارات، ونحن في “تيار المستقبل السوري” نعتبرها مرحلة انتقالية تأسيسية لبناء سوريا جديدة فوق الدم والجماجم، حتى لا تبقى جرحاً مستمراً، بل مرحلة نتعلم منها ونستفيد منها حتى لا تتكرر. وندعو إلى عدم الخلط بين الحلول الممكنة وظهور أمراء الحرب كديكتاتوريات مكونة. “وهكذا لن نتجاوز مرحلة الصراع نحو بناء الدولة الوطنية ضمن مرحلة تأسيسية انتقالية. بل سنكون مثل رمي الرماد على النار، والذي سيعود قريباً تحت أي ضربة، وربما بقوة أكبر مما كان عليه”.



