اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-16 17:57:00
أظهر استطلاع جديد ارتفاعا ملحوظا في النظرة الإيجابية بين السوريين تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث يفضل غالبية المشاركين إمكانية السلام في المستقبل، وتراجع واضح في المواقف الداعمة لحزب الله. وتعكس النتائج، التي أصدرتها مؤسسة يوجوف بتكليف من مجلس أمريكا الآمنة، ونشرتها صحيفة نيويورك بوست، تحولات ملفتة للنظر في المزاج العام داخل سوريا بعد التغييرات السياسية الأخيرة. زيادة الدعم لواشنطن وتفضيل السلام. وبحسب الاستطلاع، يرى 65% من السوريين أن التدخل الأميركي في بلادهم إيجابي، مقابل 12% عبروا عن رفضهم، فيما انقسم البقية بين الحياد والتردد. أفراد من الجيش السوري أثناء حصار سجن الرقة، 19 يناير 2026. رويترز أيضا، اعتبر 59 بالمئة أن السلام مع إسرائيل محتمل في المستقبل، مقارنة بـ 14 بالمئة رأوا أنه غير مرجح. وفي مؤشر إضافي، أيد 64% من المشاركين الترتيبات الأمنية مع إسرائيل، مقابل 9% عارضوا ذلك، فيما بقي نحو 30% على الحياد. كما أعرب 47% عن تأييدهم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، فيما عارض 13% هذه الخطوة، وأبدى 40% ترددها. في المقابل، وصف 70% من السوريين أن حزب الله المدعوم من إيران له تأثير سلبي على البلاد، فيما لم تتجاوز نسبة من لديهم نظرة إيجابية عنه 11%. كما قال 52 بالمئة أن الحزب يضر بأمن لبنان، وهو ما اعتبر مؤشرا على تراجع النفوذ الإيراني في نظر شريحة واسعة من المستطلعين. تقييم أداء الشرع والسياق الإقليمي: كما أعطى 69% من المشاركين الرئيس الانتقالي أحمد الشرع تقييما جيدا لأدائه، مقابل 12% قيموه سلبا، و19% قالوا إنهم لم يحسموا موقفهم. يأتي ذلك في الوقت الذي دعمت فيه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الرئيس الجديد، رغم خلفيته السابقة المرتبطة بتنظيم القاعدة، بحسب تقارير سابقة. وشمل الاستطلاع 260 سورياً فوق سن 18 عاماً، خلال الفترة ما بين 8 و15 كانون الثاني/يناير، مع هامش خطأ ±5 نقاط مئوية، من لجنة بحثية تضم 40 ألف عضو نشط. وقالت جنيفر ساتون، المديرة التنفيذية لمجلس أمريكا الآمنة، إن نتائج الاستطلاع تظهر تباعدا متزايدا بين الرأي العام في سوريا ولبنان وحزب الله، حيث أصبح غالبية السوريين مقتنعين بأن السلام مع إسرائيل ممكن في النهاية، على الرغم من أن التطبيع لا يزال بعيدا. تقدم هش وتحذيرات من مخاطر ميدانية. في سياق متصل، أبلغ مسؤولون كبار في الأمم المتحدة مجلس الأمن، الجمعة، أن المرحلة الانتقالية السياسية في سوريا اكتسبت زخما بعد التوصل إلى اتفاق وصف بـ”التاريخي” بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق البلاد، فيما أكدوا أن المسار لا يزال هشا في ظل استمرار التوترات الأمنية والاحتياجات الإنسانية الملحة. وفي أول إحاطة له كنائب للمبعوث الخاص إلى سوريا، قال كلاوديو كوردوني إن اتفاق وقف إطلاق النار و”الاندماج” بين السلطات الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية أوقف الأعمال القتالية في المنطقة، مشيراً إلى بدء تنفيذ بنوده، بما في ذلك التقارير عن انتشار قوات تابعة لوزارة الداخلية في الحسكة والقامشلي، وبدء المناقشات المتعلقة بالحكم المحلي والتعيينات السياسية. لكن مسؤولي الأمم المتحدة حذروا من أن الاستقرار النسبي في شمال شرق البلاد “لا يلغي استمرار بؤر التوتر الساخنة في مناطق أخرى”. وتشير إحاطات الأمم المتحدة إلى أن المسار السياسي في سوريا، على الرغم من التقدم النسبي الذي شهده في شمال شرق البلاد، لا يزال هشا وعرضة لزعزعة الاستقرار. وتؤكد التطورات في السويداء، واستمرار التوغلات الإسرائيلية في الجنوب، بالإضافة إلى التحديات الإنسانية في عدة مناطق، أن الاستقرار لم يستقر بعد، وأن أي خرق للتفاهمات القائمة قد يعيد المشهد إلى دوامة التوتر، الأمر الذي يتطلب، بحسب المنظمة، الالتزام الكامل بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، والإسراع في تنفيذ الاتفاقات بما يخفف من معاناة المدنيين ويمنع فراغاً أمنياً جديداً.


