اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-05 22:11:00
كشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن المرأة حول العالم لا تتمتع إلا بنحو 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجل، وهو مؤشر على استمرار الفجوات القانونية والتمييز ضد المرأة في العديد من دول العالم، وما يصاحبها من أشكال متعددة من العنف والإقصاء الاجتماعي. وقد وردت هذه النتائج في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بعنوان “ضمان وتعزيز الوصول إلى العدالة لجميع النساء والفتيات”، والذي أظهر استمرار وجود ثغرات تشريعية واسعة في القوانين والأنظمة القانونية، مما يحد من قدرة المرأة على الوصول إلى العدالة والحماية القانونية في العديد من البلدان. وبحسب التقرير الذي نشر في 4 مارس/آذار، فإن أكثر من نصف دول العالم لا تزال لا تعرف قانونا الاغتصاب على أساس غياب الموافقة، كما أشار إلى أن نحو 54% من الدول لا تعتمد هذا التعريف في قوانينها. وهذا يعني، بحسب التقرير، أن بعض الأنظمة القانونية قد لا تعترف باغتصاب المرأة كجريمة إذا لم يكن هناك تعريف واضح يرتكز على مبدأ الموافقة. كما أشار التقرير إلى أن القوانين في حوالي ثلاثة أرباع دول العالم لا تزال تسمح بإجبار الفتيات على الزواج، في حين أن القانون في 44% من الدول لا ينص على مبدأ الأجر المتساوي مقابل العمل المتساوي القيمة، مما يفتح الباب أمام استمرار فجوة الأجور بين الرجل والمرأة. قالت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما باحوث، إن حرمان النساء والفتيات من العدالة لا يؤثر على الضحايا وحدهن، بل يؤثر على المجتمع ككل. وأضاف البحث أن غياب العدالة للمرأة يؤدي إلى تآكل ثقة الجمهور في المؤسسات وإضعاف سيادة القانون، مؤكداً أن “النظام القضائي الذي يفشل في حماية نصف السكان لا يمكن أن يدعي تحقيق العدالة”. وأوضح التقرير أن انتهاكات حقوق المرأة تتفاقم في ظل ما وصفها بـ”ثقافة الإفلات من العقاب”، والتي تمتد من المؤسسات القضائية إلى الفضاء الرقمي، وصولا إلى مناطق النزاع المسلح. وأشار إلى أن التطور السريع في التكنولوجيا مقارنة بالتشريعات القانونية خلق تحديات جديدة، من بينها تصاعد العنف الرقمي ضد المرأة، في وقت نادرا ما تتم محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات. وأشار التقرير إلى أن النساء يواجهن أشكالا متزايدة من الهجمات عبر الإنترنت، مثل الابتزاز الإلكتروني والتشهير والتحرش الرقمي، وهي ممارسات لا تزال التشريعات في العديد من البلدان غير قادرة على مواكبتها أو معالجتها بشكل فعال. وفي سياق النزاعات المسلحة، أشار التقرير إلى أن الاغتصاب لا يزال يستخدم كسلاح حرب، مشيراً إلى أن حالات العنف الجنسي المبلغ عنها ارتفعت بنسبة 87% خلال عامين فقط، وهو ما يعكس تفاقم هذه الظاهرة في مناطق النزاع. ورغم التحديات الكبيرة التي تواجه المرأة في الوصول إلى العدالة، أظهر التقرير أن هناك بعض المؤشرات الإيجابية في عملية تعزيز الحماية القانونية للمرأة خلال السنوات الماضية. وبحسب التقرير، فإن نحو 87% من دول العالم أصدرت قوانين لمكافحة العنف الأسري، في خطوة تهدف إلى توفير حماية قانونية أكبر للمرأة داخل الأسرة، التي تعد إحدى البيئات التي تتعرض فيها المرأة للعنف بشكل متكرر. كما أشار التقرير إلى أنه خلال العقد الماضي، عززت أكثر من 40 دولة الحماية الدستورية لحقوق الشابات، كجزء من الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق المساواة القانونية بين الجنسين. إلا أن التقرير أكد أن وجود القوانين وحده لا يكفي لتحقيق العدالة للمرأة، حيث لا تزال العديد من العوامل الاجتماعية والثقافية تعيق وصول المرأة إلى العدالة، وأبرزها الوصمة الاجتماعية واللوم الذي يلحق بالضحايا، بالإضافة إلى الخوف من المجتمع أو الانتقام، وهو ما يدفع العديد من النساء إلى عدم الإبلاغ عن الانتهاكات التي يتعرضن لها. وأوضح التقرير أن هذه المعايير الاجتماعية التمييزية تساهم في إضعاف فعالية القوانين القائمة وتحد من قدرة المرأة على المطالبة بحقوقها أو اللجوء إلى العدالة. بمناسبة اقتراب اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس من كل عام، دعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز سيادة القانون وإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد النساء والفتيات. وشددت الهيئة على ضرورة تحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في القانون والممارسة، وفي مختلف مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. كما أشارت الهيئة إلى أن انعقاد الدورة السبعين للجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة يمثل فرصة مهمة لاستعادة الزخم الدولي نحو حماية حقوق المرأة، والعمل على عكس أي تراجع قد يحدث في هذا المجال. ويأتي هذا التقرير في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتعزيز التشريعات التي تحمي المرأة وتطوير الأنظمة القضائية لضمان وصولها العادل إلى العدالة، في ظل استمرار التحديات القانونية والاجتماعية التي تعيق تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين في العديد من دول العالم. متعلق ب


