اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-26 15:38:00
وثّق تقرير صادر عن منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، اليوم الخميس، نمطاً مقلقاً من عمليات القتل التي نفذها مسلحون مجهولون باستخدام الدراجات النارية، واستهدفوا المدنيين من الذكور والإناث من الطائفة العلوية في عدة مناطق سورية خلال الأشهر الماضية. وبحسب التقرير، فإن هذه العمليات غالباً ما تتم في أماكن مألوفة للضحايا، مثل المنازل ومواقع العمل والطرق العامة، وفي الأوقات العادية، دون أي سياق أمني استثنائي أو اشتباك مسلح، وهو ما يعكس الطبيعة المتعمدة والممنهجة لهذه الجرائم. وأصبح الواقع الأمني في هذه المناطق محفوفاً بالمخاطر، مع غياب نتائج التحقيقات القضائية الفعلية أو الإعلان عن هوية الجناة، وهو ما يعكس حالة من الإفلات شبه الكامل من العقاب، ويزيد من شعور السكان المدنيين بعدم الأمان. استهداف الكوادر الطبية: مشفى الكندي وأوضح التقرير أن حادثة استهداف الكوادر الطبية في مشفى الكندي في مدينة حمص مطلع العام الجاري تمثل مثالاً واضحاً على هذا النوع من القتل المباشر. ومساء الخميس 8 يناير 2026، أطلق مسلحون مجهولون النار على سيارة تقل خمسة من العاملين في المستشفى أثناء مغادرتهم المستشفى، مما أدى إلى مقتل أربعة منهم وإصابة شخص واحد، جميعهم من الطائفة العلوية. والضحايا هم: ذو الفقار زاهر (طبيب)، ليال سلوم (مهندسة)، علاء ونوس (ممرضة)، ومازن الأسمر (سائق)، فيما أصيب أسامة ديوب (محاسب). ضحايا جريمة مشفى الكندي في حمص (انترنت) أدانت وزارة الصحة السورية الحادثة وأكدت بدء التحقيقات، لكنها لم تعلن عن أي نتائج حتى الآن، وهو نمط تكرر في معظم الحوادث المماثلة التي وثقها التقرير. حوادث القتل في حمص: الشهادات المباشرة التي تم جمعها لغرض التقرير، إلى جانب المعلومات الواردة في المصادر المفتوحة، تدعم استنتاجات حادثة مشفى الكندي، وتظهر تكرار عمليات القتل المباشر في المناطق التي ينتمي غالبية سكانها إلى الطائفة العلوية. ووقعت الهجمات في أماكن مألوفة للضحايا، مثل المنازل ومواقع العمل، وفي الأوقات العادية، وهو ما يعكس الطبيعة الممنهجة والمتعمدة لهذه الجرائم. راما، محامية من حمص، وثّقت مقتل شقيقتها داخل المنزل، قائلة: “مساء يوم 18 آب/أغسطس 2025، كانت عائلتنا تستقبل ضيوفاً في منزلنا للاحتفال بنجاح أختي في المدرسة. كنا نجلس في شرفة الطابق الأول، عندما سمعنا صوت دراجة نارية تقترب بسرعة، وبعد ذلك مباشرة أطلق علينا وابل من الرصاص. استلقينا جميعاً في محاولة للنجاة، لكن أختي أصيبت برصاصة اخترقت صدرها”. فقدت وعيها على الفور ونقلناها إلى المستشفى، لكن إصابتها كانت قاتلة، ولا نعرف من هم مطلقو النار، ولم نرى وجوههم، كل ما نعرفه هو أنهم جاءوا على دراجة نارية وغادروا خلال ثوانٍ. حامد، من ريف حمص الشرقي، نجا من محاولة قتل وأصيب أثناء عمله في أرضه الزراعية: “بتاريخ 7 حزيران/يونيو 2025، حوالي الساعة 1:30 ظهراً، كنت أعمل في أرضي الزراعية مع أخي. اقترب مني شخصان وسألاني عن عملي، ثم حاولوا الاستيلاء على دراجتي النارية بالقوة. وعندما حاولت إيقافهم، أطلق أحدهم رصاصة أصابتني في البطن، لكنني تمكنت من الاختباء. ورغم إبلاغ الجهات المعنية، لم يتم اتخاذ أي إجراءات فعلية”. وتم تسجيل الواقعة ضد مجهول”. أما المحامي موسى من حمص فقد وثّق التقرير مقتل أحد أقاربه داخل أحد المتاجر في حي السبيل: “ظهر يوم الجمعة 25 نيسان/أبريل 2025، كان الضحية داخل محله عندما توقفت دراجة نارية يستقلها شخصان وأطلق أحدهما عليه نحو عشرة أعيرة نارية، أصابت أكثر من ثلاثة منها جسده في الصدر والبطن واليد، ولم نتمكن من معرفة من قام بهذا الفعل، إذ كان المهاجمان ملثمين”. ولم تكن هناك كاميرات في المكان”. وفي ريف حماة، وثق التقرير نمطاً مماثلاً من الانتهاكات التي شهدها أهالي عدة قرى بريف حماة. ومن بين الشهود سعد، وهو مزارع من السقيلبية، قال إن شقيقه قُتل أثناء رعي الأغنام: “في 7 يوليو/تموز 2025، حوالي الساعة 4 مساءً، كان أخي يرعى الأغنام بجوار منزل عمي عندما رأينا دراجة نارية مع رجلين مسلحين يرتديان ملابس مموهة يقتربان منه، صرخ أحدهما عليه لكي يستدير، ثم خلال ثوان أطلق عليه النار مباشرة في رأسه، ثم أطلق الآخر النار عليه في جسده بشكل عشوائي، ولم يكن هناك شجار”. وبعد ارتكاب الجريمة غادروا المكان ونقلناه إلى المستشفى، وأكد الطبيب أن وفاته ناجمة عن عدة طلقات نارية. ياسر، من منطقة سلهب بحماة، وثق مقتل شقيقه وزوجته أثناء عملهما في البساتين: “خرج أخي وزوجته صباح يوم 6 تموز/يوليو 2025 لقطف ورق الغار، وتأخرت عودتهم ولم نتمكن من التواصل معهم، توجهت إلى مركز الأمن العام وقدمت بلاغاً، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء فعلي، وفي اليوم التالي وبعد بحث طويل وجدناهما مقتولين في منطقة مهجورة. الطبيب الشرعي وأكد أن أخي أصيب بسبعة رصاصات في الصدر، وأصيبت زوجته بأربع رصاصات ولم يتم سرقة أي ممتلكات منهم، ولم تصلنا أي معلومات لاحقة عن إجراء تحقيق أو مساءلة. وفي الصبورة بريف حماة الشرقي، قالت زينة، وهي عاملة في أحد المحال التجارية: “في 20 كانون الأول/ديسمبر 2025، حوالي الساعة التاسعة صباحاً، سمعنا إطلاق نار كثيف ومتواصل، وكان مسلحون ملثمون يطلقون النار بشكل عشوائي في الشوارع، استشهد رجلان هما علي أحمد المحمد وتوفيق رمضان جفول، وأصيب أربعة آخرون بينهم طفل، واستمر إطلاق النار حوالي ساعة، ولم نعرف من هم المهاجمين، ولم نعرف كامل المهاجمين”. وكانت القرية تعيش في حالة من الرعب”. وتركت هذه العمليات السكان العلويين في حالة من الرعب المستمر، وعززت الحاجة الملحة لتفعيل إجراءات حماية المدنيين، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وضمان الحق في الحياة لجميع السكان في المناطق المستهدفة. بحسب ما ورد في التقرير. أبرز التوصيات واختتم التقرير بتوجيه عدة توصيات إلى عدة جهات من المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، لكن أهمها موجهة إلى الحكومة الانتقالية، داعية إلى فتح تحقيقات جنائية مستقلة وفورية في كافة حوادث القتل المباشر الموثقة، مع الالتزام بالاستقلالية والجدية والسرعة والشفافية، وإعلان نتائجها للرأي العام، وعدم الاكتفاء بتسجيل قضايا ضد مجهولين. كما دعا التقرير إلى اتخاذ خطوات ملموسة، بما في ذلك جمع الأدلة الجنائية، وتحليل أنماط الجريمة، والاستماع إلى الشهود، واستخدام الوسائل التقنية للتعرف على الجناة، وتصنيف هذه الحوادث قانونياً على أنها قتل عمد وفقاً لقانون العقوبات السوري، ومحاكمة جميع المتورطين باعتبارهم جناة مباشرين أو شركاء أو محرضين، واتخاذ إجراءات وقائية عاجلة لحماية المدنيين في المناطق التي شهدت تكرار هذه الحوادث، وخاصة المناطق ذات الأغلبية العلوية، بما في ذلك تعزيز الحماية حول أماكن العمل والمرافق الحساسة. وأوصى التقرير بإنشاء مكتب تحقيق مركزي يربط الحوادث في مختلف المحافظات للتحقيق في الروابط بين مرتكبي العنف ومن يقفون وراءهم، ومواجهة الأبعاد التمييزية للعنف من خلال الاعتراف العلني بخطورة استهداف فئة مجتمعية محددة، ووضع سياسات واضحة لمنع العنف على أساس الانتماء الطائفي، وتجريم خطاب الكراهية بعقوبات رادعة، وضمان حق الضحايا وأسرهم في المعرفة والانتصاف، بما في ذلك إعلامهم بمسار التحقيقات، وتمكينهم من الوصول إلى العدالة، وتأمين حقوقهم. الوسائل المناسبة للانتصاف والتعويض.



