اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-18 19:27:00
حذر تقرير مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي من أزمة غذائية في سوريا و12 دولة تصنف على أنها بؤر جوع عالمية، ما يشير إلى احتمال تفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي. واعتمد التقرير على بيانات تتعلق بالنزاعات المسلحة، والضغوط الاقتصادية، ومستوى التمويل الإنساني المتاح، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع الإنتاج الزراعي، وتأثير التغيرات المناخية على الموارد الغذائية. وصنف التقرير السودان وجنوب السودان واليمن وفلسطين ضمن أخطر الدول من حيث شدة الجوع واتساع نطاقه. وشملت القائمة أيضا سوريا والصومال ونيجيريا وتشاد وبوركينا فاسو ومالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وميانمار وهايتي. وتواجه هذه البلدان مستويات متصاعدة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، نتيجة تقاطع الصراعات والأزمات الاقتصادية والجفاف والفيضانات وارتفاع أسعار المواد الغذائية وضعف البنية التحتية ونقص التمويل الإنساني. وحذر من أن استمرار هذه العوامل سيؤدي إلى تفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي، خاصة في المناطق التي تعاني من أزمات طويلة الأمد وضعف البنية التحتية الاقتصادية والخدمية. أسباب أزمة الغذاء في سوريا. إن إدراج سوريا في هذه القائمة يشير إلى عمق أزمتها الغذائية، والتي تعود إلى عدة أسباب متراكمة. الأولى كانت الحرب التي دمرت البنية التحتية الزراعية وقلصت المساحات المزروعة بسبب النزوح والألغام وتلوث التربة ونقص البذور والأسمدة وغيرها. تسببت العقوبات الاقتصادية والضائقة المالية وسياسات النظام القمعي في تراجع القدرة على استيراد المواد الغذائية، مما أدى إلى ارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية، مما جعلها بعيدة عن متناول الفقراء، حيث أصبح أكثر من 80% من السكان تحت خط الفقر. أدى تغير المناخ، كالجفاف والفيضانات والحرائق وارتفاع درجات الحرارة، إلى تدمير محاصيل القمح والشعير والزيتون والفواكه والخضروات، وتآكل التربة، وتلوث المياه. وأدى الفساد وسوء التوزيع ووجود أكثر من 6 ملايين نازح و4.9 مليون لاجئ إلى زيادة الضغط على الموارد. وأدت هذه العوامل إلى معاناة نحو 12 مليون سوري من انعدام الأمن الغذائي. أي أنهم لا يحصلون على ما يكفي من الطعام الصحي والمغذي. التراجع الكارثي في التمويل الإنساني. وأشار التقرير إلى أن التمويل الإنساني انخفض بنسبة 59% بين عامي 2022 و2025، مما حد من قدرة المنظمات الإنسانية مثل برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة واليونيسيف والمنظمات غير الحكومية على تلبية الاحتياجات المتزايدة. ويعود هذا التراجع إلى تركيز المانحين على أزمات أخرى، وتراجع المساعدات من الدول الغربية، وتوجيه الأموال للاجئين في الدول المجاورة بدلاً من داخل سوريا. الخطوات المطلوبة: دعت الوكالتان الأمميتان إلى “اتخاذ إجراءات عاجلة لتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية وضمان وصولها دون عوائق إلى المحتاجين، بالإضافة إلى الاستثمار في سبل العيش وتعزيز صمود المجتمعات المتضررة”. ويشمل ذلك توفير تمويل إضافي من الدول المانحة، والبنوك الدولية، والقطاع الخاص، وتحسين التنسيق بين الحكومة السورية ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والسلطات المحلية، ودعم الإنتاج المحلي من خلال توفير البذور والأسمدة والآلات والتدريب والري، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وبناء القدرة على الصمود من خلال المشاريع الزراعية الصغيرة، والتدريب المهني، والتمويل. ويحذر التقرير من أنه بدون هذه الخطوات، سيزداد الجوع والفقر، وقد تندلع الاحتجاجات، وقد يزداد النزوح.




