سوريا – تكاليف الري تضغط على مزارعي دير الزور.. الأراضي خارج الخدمة

اخبار سوريامنذ 58 دقيقةآخر تحديث :
سوريا – تكاليف الري تضغط على مزارعي دير الزور.. الأراضي خارج الخدمة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-24 18:25:00

يتعرض القطاع الزراعي في ريف دير الزور لضغوط اقتصادية حولت مهنة الزراعة من مصدر رزق أساسي إلى عبء مالي مستمر على المزارعين. ويعود سبب هذه الأزمة إلى ارتفاع رسوم الاشتراك للجمعيات الزراعية، خاصة تلك التي تعتمد على الطاقة الكهربائية لتشغيل مشاريع الري، إضافة إلى أعباء تأمين البذور والأسمدة وتكاليف حرث الأراضي. قررت شركة كهرباء دير الزور رفع سعر ساعات تشغيل الكهرباء لعدد من الجمعيات الزراعية عشرة أضعاف. وبموجب هذا القرار، قفز سعر ساعة الري الواحدة من 100 ألف ليرة سورية إلى مليون ليرة سورية، بحسب دراسة محلية نقلها مراسل عنب بلدي. وتضع هذه الأرقام مستقبل الإنتاج الزراعي في المنطقة على المحك، وتشكل عائقاً أمام المزارعين الذين يعتمدون كلياً على الزراعة كمصدر وحيد للدخل. التكاليف: تقليص المساحات المزروعة. الظروف الاقتصادية القاسية أجبرت العديد من أهالي ريف دير الزور على تقليص المساحات المزروعة وتغيير نمط الإنتاج. وفي هذا السياق، تقول السيدة أمنية الأحمد (55 عامًا) لعنب بلدي كيف تغير الوضع، قائلة: “في الماضي كنا نزرع كل شبر من أرضنا، أما اليوم فتقتصر زراعتنا على الغذاء اليومي، وقد تخلىنا عنها كمصدر رزق لتجنب أعباء إضافية”. وشبهت أمنية الزراعة الحالية بـ”الحصالة”، حيث يضع المزارع أمواله في الأرض لإعادتها كما هي دون تحقيق أي أرباح تسمح له بالتوسع أو الاستثمار. من جانبه، أكد وليد الأحمد (25 عاماً)، وهو مزارع من قرية حطلة بالريف الشرقي، أن هناك فجوة كبيرة بين قدرة الفلاح والتسعيرة الجديدة، لافتاً إلى أن رفع اشتراك الجمعيات الزراعية لا يتناسب إطلاقاً مع إمكانياتها البسيطة. وقال إن تكلفة الاشتراك كانت 100 ألف ليرة سورية تقريباً، لكنها ستقفز بحسب دراسات جديدة إلى مليون ليرة سورية، محذراً من أن هذه المبالغ الضخمة قد تدفع المزارعين إلى الامتناع عن الزراعة في الموسم المقبل بعد أن تحولت مشاريعهم الحالية إلى عبئ ثقيل. بدوره انتقد المزارع أحمد العسكر قلة الدعم الحكومي، مطالباً وزارة الزراعة والمسؤولين في دير الزور بالتدخل الفوري لإنقاذ الوضع المعيشي البائس للمزارعين. وأضاف أحمد أن مديرية الزراعة لم تقدم البذور أو الأسمدة، بل تحركت لرفع أسعار فواتير الكهرباء والكيلووات/ساعة. وبحسب تقديرات الفلاحين، فإن 75% من أراضي قرية حطلة ظلت غير مزروعة هذا الموسم بسبب أزمة الري. وفي قراءة فنية للتكاليف، كشف محمد الأديب (50 عامًا)، وهو مزارع وعضو الجمعية الزراعية في قرية حطلة، لعنب بلدي عن أرقام “صادمة” تواجه المزارعين، إذ ارتفعت فواتير الكهرباء إلى 1700 ليرة سورية للكيلوواط الواحد. وأوضح الأديب أن ري الأراضي يحتاج إلى ست عمليات كهربائية لمدة ست ساعات يومياً، وتصل تكلفة تشغيلها بحسب دراسات شركة الكهرباء إلى مليون ليرة سورية في الساعة الواحدة. وشهد قطاع الطاقة الزراعية قفزة جديدة في الأسعار، إذ ارتفعت تعرفة الكيلوواط ساعة من الكهرباء المخصص للمشاريع الزراعية من 950 ليرة سورية إلى 1700 ليرة سورية، بحسب ما أكده مزارعون محليون. وبالإضافة إلى تعرفة الكهرباء، برزت المعضلة الجغرافية كعامل تعقيد إضافي، حيث تبعد آلة الري حوالي تسعة كيلومترات عن آخر نقطة في القرية، الأمر الذي يتطلب خمس ساعات كاملة من التشغيل فقط لملء مجرى الساقية قبل بدء عملية الري الفعلية. وتساءل الأديب عن قدرة المزارع على تعويض هذه الخسائر، مطالبا مديرية الزراعة بوضع خطة إنقاذ عاجلة تتضمن: • تخفيض أسعار فواتير الكهرباء الزراعية. • توفير الديزل للمحركات البديلة. • توفير البذور والأسمدة بأسعار مدعومة تتناسب مع قدرات المزارعين البسطاء. ولا يقتصر دور الجمعيات الزراعية على الجانب التنظيمي لعمليات الري، بل تشكل مظلة الخدمات الأساسية للمزارعين، حيث تتولى مسؤولية إدارة ملف الري من خلال جمع المساهمات المالية وتشغيل أنظمة الري الكهربائية بشكل جماعي. بالإضافة إلى ذلك، فهي مسؤولة عن تأمين المدخلات الزراعية الحيوية مثل الأسمدة والوقود، وتعمل كحلقة وصل مباشرة مع اتحاد المزارعين والجهات الحكومية لمحاولة تقديم الدعم وتذليل عقبات الإنتاج.

سوريا عاجل

تكاليف الري تضغط على مزارعي دير الزور.. الأراضي خارج الخدمة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#تكاليف #الري #تضغط #على #مزارعي #دير #الزور. #الأراضي #خارج #الخدمة

المصدر – عنب بلدي