سوريا – جدل حول مصادرة الدراجات النارية في دمشق

اخبار سوريا9 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – جدل حول مصادرة الدراجات النارية في دمشق

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-09 16:32:00

ورغم التصريحات الرسمية التي تؤكد أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى تنظيم حركة المرور والحد من الحوادث المرورية، إلا أن شوارع دمشق وريفها تشهد حالة من التوتر والارتباك، مع توسع حملات مصادرة الدراجات النارية (الدراجات النارية) من المواطنين، في ظل غياب توضيحات كافية حول آليات التنفيذ وحدود القرار، فيما تؤكد الجهات المعنية أن هذه الحملات تأتي رداً على الفلتان المروري المتزايد. وتأتي هذه الإجراءات بعد الانتشار الواسع للدراجات النارية عقب سقوط النظام السابق، حيث تحولت إلى وسيلة نقل أساسية لآلاف المواطنين، في ظل ضعف وسائل النقل العام وارتفاع تكاليف النقل، ما جعل القرار محل جدل واسع بين من يرى فيه ضرورة مرورية، ومن يعتبره عبئا إضافيا على السكان. فوضى مرورية وتزايد الحوادث. وفي محاولة للحد من الحوادث وتنظيم حركة المرور ضمن المدينة، عمم فرع مرور دمشق وريفها وبتوجيه من محافظة دمشق إجراءات تقضي بمصادرة الدراجات النارية غير المرخصة أو المخالفة ومنع حركتها في عدد من المناطق. إلا أن هذه التدابير أثرت بشكل مباشر على شريحة واسعة من مستخدميها. وتشهد شوارع دمشق وريفها حملات شبه يومية لمصادرة الدراجات النارية، دون معايير واضحة لدى الكثير من المواطنين حول أسباب المصادرة أو مدة المصادرة، ما خلق حالة من القلق وعدم اليقين لدى مستخدمي هذه الطريقة. “المترو هو وسيلة عملي الوحيدة. أوقفوني وسحبوني دون أن أفهم ما هي المخالفة بالضبط. قالوا إنه قرار من المحافظة”. وأضاف عامر الطبال، وهو سائق توصيل طلبات من ريف دمشق، في حديث لـ”الحال نت” أن “الدراجة النارية أصبحت وسيلة أساسية للكثير من الناس بعد التحرير، بسبب ارتفاع تكلفة المواصلات، لكننا اليوم نخشى الخروج عليها، رغم أنه لا يوجد لدينا بديل”. من جهته، برر شرطي في فرع مرور دمشق، فضل عدم ذكر اسمه، الإجراءات المتخذة بالقول إن “الوضع المروري خرج عن السيطرة”. وأضاف في حديث لـ”الحال نت”: “أعداد الدراجات الهوائية زادت بشكل كبير وأغلبها غير مرخصة وتسببت بحوادث خطيرة بينها إصابات ووفيات، وكان لا بد من التدخل لتنظيم حركة المرور وحماية الناس”. لكنه يعترف بأن غياب البدائل المناسبة يجعل من الصعب تنفيذ القرار على الأرض، ويزيد من التوتر لدى المواطنين المتضررين. تنظيم المرور هو الأولوية. وشددت محافظة دمشق، في تصريحات سابقة، على أن تنظيم حركة الدراجات النارية يهدف إلى تقليل الحوادث المرورية وتخفيف الازدحام وضبط المخالفات، مشيرة إلى أن الدراجات غير المرخصة تشكل خطراً حقيقياً على السلامة العامة. وأضافت المحافظة أن الحملات مستمرة، وسيتم حجز أي دراجة مخالفة وفقا للقوانين المعمول بها، مشددة على ضرورة الترخيص والالتزام بقواعد المرور. وبحسب تعميم صادر عن فرع مرور دمشق بناءً على القرار رقم 641/م الصادر عن محافظة دمشق، تواصل دوريات المرور حملاتها المكثفة لحجز الدراجات النارية المخالفة ضمن المدينة، تنفيذاً لقرار منع سياقتها وتجوالها إلا ضمن الواجبات الرسمية والعادية. ونص التعميم على حجز الدراجة النارية لمدة ثلاثة أشهر عند المخالفة لأول مرة، مع فرض غرامة مالية قدرها مليون ليرة سورية، بالإضافة إلى إلزام صاحب الدراجة بتقديم تعهد موثق لكاتب العدل بعدم إدخال الدراجة إلى المدينة. وفي حال تكرار المخالفة سيتم مصادرة الدراجة نهائياً، وإحالة صاحبها إلى القضاء المختص لعدم التزامه بالتعاميم الإدارية والتعهد المقدم. وأوضح فرع المرور أن هذه الحملة تهدف إلى الحفاظ على الأمن والنظام العام، وحماية المواطنين من الحوادث المرورية، والحد من الأحداث الفوضوية التي تسببها الدراجات النارية داخل المدينة. وانقسم الشارع حول القرار، لكن رغم التطمينات الرسمية، لا يخفي كثير من المواطنين استياءهم من هذه الإجراءات، معتبرين أنها لم ترافقها حلول بديلة، سواء بتنظيم آليات واضحة وسهلة لترخيص الدراجات النارية. ويشكو مستخدمو الاستعارة من أن القرار تم تنفيذه بشكل مفاجئ، ودون فترة إنذار كافية، ما أدى إلى تعطيل أعمالهم اليومية، خاصة أولئك الذين يعتمدون عليه كمصدر أساسي للدخل. رنا محمود، موظفة من دمشق، تقول لـ”الحال نت”، إن “المترو أصبح وسيلة ضرورية، خاصة مع أزمة المواصلات، لكن بدلاً من تنظيم الوضع، ينسحب الناس منه فجأة، دون أن يقدموا لنا بديلاً، أو يوضحوا لنا المطلوب بالضبط”. وتؤكد أن غياب خطة واضحة لتنظيم الدراجات النارية يجعل القرار عبئا إضافيا على المواطنين، بدلا من أن يكون حلا لمشكلة مرورية. في المقابل، يرى بعض المواطنين أن القرار إيجابي ومتأخر، في ظل ما وصفوه بحالة الفوضى والاستهتار المتزايد بقوانين المرور، خاصة في المناطق المخصصة للمشاة. هند عبد الله، موظفة من دمشق، قالت لـ”الحال نت” إنها أصيبت بعد أن صدمتها دراجة نارية أثناء سيرها على الرصيف المخصص للمشاة. وأضافت: “كنت أسير على الرصيف، وفجأة اصطدمت الدراجة النارية برجلي، ولم يكن هناك احترام للمشاة، وبدأت الدراجات تسير على الأرصفة وكأنها شارع عام، دون أي رادع”. وترى هند أن تشديد الإجراءات ومصادرة الدراجات المخالفة خطوة ضرورية لحماية المشاة، معتبرة أن “السلامة أهم من أي وسيلة نقل، خاصة عندما تتحول الأرصفة إلى مكان خطير بدلا من أن تكون آمنة”. من جهته، يؤيد عمر كلاس، وهو متقاعد من ريف دمشق، هذه الإجراءات، مشيراً إلى أن استخدام بعض الشباب للدراجات النارية أصبح يشكل خطراً حقيقياً على البعض الآخر. وقال في حديثه لـ”الحال نت”: “هناك شباب يستخدمون الطريق السريع ليكبروا ويجنوا بسرعة، بدون خوذة، دون التزام، وكأن الطريق ملك لإلههم، القرار مناسب لوقف هذا الاستهتار وحماية الناس”. وسط هذا المشهد، يجد سكان دمشق وريفها أنفسهم أمام معادلة صعبة، بين ضرورة تنظيم السير وتقليل الحوادث من جهة، واعتماد آلاف المواطنين على الدراجات النارية كوسيلة للتنقل والعمل من جهة أخرى، في ظل قرارات يتم تنفيذها دون حلول مرافقة تخفف من آثارها الاجتماعية والاقتصادية.

سوريا عاجل

جدل حول مصادرة الدراجات النارية في دمشق

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#جدل #حول #مصادرة #الدراجات #النارية #في #دمشق

المصدر – سوريا – الحل نت