اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-23 07:29:00
اختتم الرئيس السوري أحمد الشرع جولة خليجية لافتة شملت المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، في خطوة تعكس التحولات السريعة في السياسة الخارجية السورية بعد سنوات من العزلة. وبحسب ما أورد موقع “ذا ناشيونال”، فإن هذه الجولة تحمل أبعادا سياسية واقتصادية تتجاوز الطبيعة البروتوكولية، وتؤسس لمرحلة جديدة من الانفتاح الإقليمي. وبدأ الشرع جولته بزيارة إلى السعودية، حيث التقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في جدة، وبحث معه تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة في مجالات الاستثمار والتعاون الاقتصادي، إضافة إلى بحث التطورات الإقليمية وانعكاساتها على أمن المنطقة. وفي الدوحة، التقى الشرع مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث أكد الجانبان أهمية تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في مختلف المجالات. أما في أبوظبي، فقد التقى الشرع مع محمد بن زايد آل نهيان، حيث تركزت المباحثات حول سبل تعزيز التعاون الثنائي، إضافة إلى تنسيق المواقف تجاه قضايا المنطقة. سوريا الجديدة بعد 2024. وأشار التقرير الوطني إلى أن وصول الشرع إلى السلطة في العام 2024، بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، شكل نقطة تحول في المسار السياسي في سوريا. أنهى هذا التحول عقوداً من حكم حزب البعث وفتح الباب أمام إعادة تموضع استراتيجي على المستويين الإقليمي والدولي. وفي هذا السياق، برز اتجاه واضح نحو: «تقليل الاعتماد على التحالفات التقليدية، خاصة مع إيران»، و«الانفتاح على دول الخليج كشركاء رئيسيين في إعادة الإعمار»، و«بناء علاقات متوازنة مع القوى الدولية، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية». الاستثمار بدلاً من المساعدات تضع سوريا الجديدة الاستثمار في قلب استراتيجية إعادة الإعمار. وانعكس ذلك في: إعلان السعودية إطلاق صندوق “إيلاف” الاستثماري لتمويل مشاريع كبرى داخل سوريا وخطط لتطوير المطارات أبرزها مطار حلب باستثمارات تصل إلى ملياري دولار، ومشاريع أخرى في قطاع الطيران مثل إطلاق شركة “فلاي ناس سوريا”. كما ساهمت السعودية وقطر في سداد ديون سوريا للبنك الدولي، مما مهد الطريق لاستئناف التمويل الدولي. ويؤكد الشرع أن بلاده اختارت «إعادة الإعمار عبر الاستثمار وليس المساعدات»، في تحول يعكس توجهاً نحو اقتصاد أكثر انفتاحاً. والاستدامة. قراءة في أهداف الجولة. ويرى مراقبون أن الجولة الخليجية تحمل عدة رسائل استراتيجية، من بينها إرساء الشرعية الإقليمية. كما تعكس اللقاءات مع زعماء الخليج الاعتراف المتزايد بالإدارة السورية الجديدة وتعزيز مكانتها في النظام الإقليمي. وإعادة بناء التحالفات. وتشير الجولة إلى انتقال سورية من المحور التقليدي إلى سياسة أكثر توازناً تقوم على تنويع الشراكات. وتركز دمشق على جذب رؤوس الأموال الخليجية كوسيلة أساسية لإعادة الإعمار، خاصة بعد تخفيف العقوبات الغربية. كما تناولت الاجتماعات قضايا الأمن الإقليمي، بما في ذلك التوترات المستمرة في المنطقة، وسبل تجنب انزلاق سوريا إلى صراعات أوسع.

