اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 22:42:00
على غير العادة، لم يكن المهاجمون أو صانعو الألعاب هم العنوان الأبرز في الأيام الأولى لكأس العالم 2026، بل خطفوا حراس المرمى الأضواء بأداء استثنائي لعب دوراً حاسماً في تشكيل نتائج عدد من المباريات. وفي بطولة كانت النجومية تقاس بعدد الأهداف واللمسات الحاسمة في الثلث الهجومي، منحت الجولة الأولى حراس المرمى دور البطولة، بعد أن وقفوا سدا منيعا أمام هجمات فرق ذات أسماء هجومية كبيرة وتاريخ طويل في المنافسات الدولية. وشهدت المباريات الأولى تألقاً لافتاً لعدد من حراس المرمى الذين ساهموا بشكل مباشر في منح فرقهم نقاطاً ثمينة أمام منافسين أقوى على الورق، حيث تصدوا لسيل من الفرص والتسديدات وحافظوا على آمال فرقهم حتى اللحظات الأخيرة. وبينما عجزت الفرق الكبرى عن ترجمة هيمنتها إلى أهداف، كان حراس المرمى هم الفارق في تغيير مجرى المباريات، مؤكدا أن النجاح في البطولات الكبرى لا يتحقق دائما بالأهداف، بل أحيانا بالقفازات التي تمنعها. مع انطلاق النسخة الأولى من كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً، يبدو أن حراس المرمى فرضوا أنفسهم مبكراً كأحد أبرز عناوين البطولة، في إشارة إلى أن المنافسة لن تحسمها فقط قدرات نجوم الخط الأمامي، بل أيضاً قدرة حراس المرمى على صناعة الفارق عندما تكون الضغوط في أعلى مستوياتها. العويس.. تسع تصديات تاريخية. قدم حارس المنتخب السعودي محمد العويس، فجر اليوم الثلاثاء 16 يونيو، أحد أبرز العروض الفردية في مونديال 2026، بعد أن لعب دوراً حاسماً في خروج المنتخب “الأخضر” بنقطة ثمينة أمام منتخب الأوروغواي، في المباراة التي أقيمت على ملعب “هارد روك” بمدينة ميامي الأمريكية، وانتهت بالتعادل الإيجابي 1-1. ورغم تلقي شباكه هدفاً خلال المباراة، إلا أن العويس كان النجم الأبرز في المباراة بفضل تصديه لتسع تسديدات، وهو أعلى رقم يسجله أي حارس مرمى في البطولة حتى الآن، ما حرم لاعبي «سيليستي» من حسم المواجهة في أكثر من مناسبة. وجاء تألق العويس في وقت تعرض فيه المنتخب السعودي لضغوط هجومية متواصلة من منتخب الأوروغواي، قبل أن ينجح في الحفاظ على آمال فريقه حتى صافرة النهاية، ليؤكد مرة أخرى مكانته كأحد أبرز حراس المرمى في الكرة الآسيوية. لكن الأداء المميز الذي قدمه العويس لم يمنع موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن منحت اللجنة المنظمة جائزة رجل المباراة لنجم ريال مدريد فيديريكو فالفيردي، رغم أنه لم يساهم بشكل مباشر في أي هدف خلال المباراة، فيما جاء هدف التعادل للأوروغواي عن طريق ماكسيميليانو أراوخو. واعتبر العديد من المراقبين أن العويس هو الأكثر استحقاقاً للجائزة بعد تأثيره المباشر على نتيجة المباراة، ودوره الكبير في خروج المنتخب السعودي بنقطة ثمينة أمام أحد أقوى منتخبات أمريكا الجنوبية. ويستعد المنتخب السعودي لخوض اختبار أكثر صعوبة عندما يواجه بطل أوروبا، المنتخب الإسباني، يوم 21 حزيران/يونيو، على ملعب مرسيدس بنز في مدينة أتلانتا الأميركية، في الجولة الثانية من دور المجموعات، في مباراة قد تكون مفصلية في رحلة «الأخضر» نحو التأهل. فوزينها… خطف الحارس الأربعيني، حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر، جوزيمار فوزينيا، الأضواء خلال الجولة الأولى من مونديال 2026، بعد أن قاد منتخب بلاده إلى تعادل تاريخي بدون أهداف أمام إسبانيا، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة. وقدم فوسينيا (40 عاما) أداء استثنائيا أمام الهجوم الإسباني، ليصبح أكبر حارس مرمى يحافظ على شباكه نظيفة في أول مباراة له في تاريخ كأس العالم، بحسب الإحصائيات. وظهر الحارس المخضرم بمستوى مميز منذ الدقائق الأولى، إذ تصدى لأربع تسديدات خلال الشوط الأول وحده، وهو أعلى رقم يحققه أي حارس مرمى قبل الاستراحة في مونديال 2026 حتى الآن، متساويا مع حارس مرمى المنتخب القطري محمود أبو ندى. وأنهى فوسينيا المباراة بسبع تصديات ناجحة، ليصبح رابع حارس مرمى ينقذ سبع تصديات أو أكثر مع الحفاظ على شباكه نظيفة خلال النسخ الثلاث الأخيرة من المونديال، بعد المكسيكي غييرمو أوتشوا ضد ألمانيا في 2018 (تسع تصديات)، والأسترالي باتريك بيتش ضد تركيا في 2026 (ثماني تصديات)، والكاميروني ديفيس إيباسي ضد البرازيل في 2022 (سبع تصديات). كما أشارت الإحصائيات إلى أن فوزينها أصبح أول حارس مرمى ينجح في التصدي لأكثر من ست كرات من داخل منطقة الجزاء ويخرج بشباك نظيفة في إحدى مباريات كأس العالم منذ عام 2018. دموع فوزينها حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر بعد التعادل التاريخي أمام المنتخب الإسباني (تعديل عنب بلدي) ويعد فوزينها أحد أبرز لاعبي منتخب الرأس الأخضر خلال العقد الماضي، حيث بدأ مسيرته الدولية عام 2012، ولعب منذ ذلك الحين 88 مباراة دولية. ثم استقبلت شباكه 81 هدفًا وخرج بشباك نظيفة في 35 مباراة. ويحرس فوسينها حاليا مرمى البرتغالي “تشافيز”، بعد تنقله بين عدة أندية في البرتغال وقبرص وسلوفاكيا ومولدوفا وأنغولا، أبرزها البرتغالي “جيل فيسنتي” و”آيل ليماسول” القبرصي. وأثار الأداء التاريخي للحارس المخضرم الشكوك حول فعالية الهجوم الإسباني في بداية البطولة، بينما منح منتخب الرأس الأخضر نقطة ثمينة أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم 2026، في ليلة قد تظل واحدة من أبرز ليالي البطولة بالنسبة للحارس البالغ من العمر 40 عاماً. يتحول باتريك بيتش إلى بطل أسترالي. خطف الحارس الأسترالي الشاب، باتريك بيتش، الأضواء في الجولة الأولى من بطولة كأس العالم 2026، بعد أن قاد منتخب بلاده للفوز على تركيا 2-0، في واحدة من أبرز المفاجآت المبكرة في البطولة. وفاجأ المدرب توني بوبوفيتش الجميع بإشراك حارس مرمى ملبورن سيتي البالغ عمره 22 عاما بدلا من المخضرم ماثيو رايان، لكن بيتش رد على الثقة بأداء استثنائي، بعد أن أنقذ ثماني كرات وحافظ على شباكه نظيفة في ظهوره الأول في كأس العالم والمباراة الدولية الثالثة فقط في مسيرته. وتزداد قيمة ما قدمه الحارس الشاب إذا علمنا أن المنتخب التركي سدد 30 تسديدة خلال المباراة، فيما حصل بيتش على تقييم 9.4 من 10 بحسب شبكة “SofaScore”، وهو من أعلى التقييمات المسجلة لحارس مرمى في البطولة. وبات بيتش حارس المرمى الأسترالي الأكثر تصديا في مباراة واحدة في تاريخ المونديال، كما واصل تأكيد موهبته التي برزت مع ملبورن سيتي، بعد أن قادهم الموسم الماضي إلى لقب الدوري الأسترالي وأنهى الموسم بشباك نظيفة في 13 مباراة. وفي ظل هذا الأداء اللافت، لم يكن مفاجئاً أن يخرج الحارس الشاب بلقب رجل المباراة، بعد أن تحول إلى السد المنيع الذي أحبط محاولات هاكان كالهان أوغلو وأردا غولر ورفاقهما، ليمنح “الكنغر” أحد أهم انتصاراته في كأس العالم في السنوات الأخيرة. لم يكن باتريك بيتش اسما معروفا على نطاق واسع قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026، لكن الحارس الأسترالي البالغ من العمر 22 عاما أصبح أحد نجوم الدور الأول بعد أدائه الرائع أمام تركيا. ولد بيتش عام 2003، وبدأ مسيرته في عدد من الأندية الأسترالية المحلية، قبل أن ينضم إلى ملبورن سيتي عام 2023 بعقد مدته خمس سنوات. وسرعان ما أثبت نفسه كأحد أبرز المواهب الناشئة في مركز حراسة المرمى، مستفيدا من قدرته على اللعب بالقدم اليسرى وبناء الهجمات من الخط الخلفي. وخاض خلال موسم 2024-2025، كل دقيقة من مشوار فريقه في الدوري الأسترالي، وساهم في الفوز باللقب، حيث حافظ على شباكه نظيفة في 13 مباراة، وهو من أفضل الأرقام في المسابقة. كان بيتش أيضًا جزءًا من تشكيلة أستراليا تحت 23 عامًا المشاركة في كأس آسيا 2024، قبل أن يشارك لأول مرة مع الفريق الأول في نوفمبر 2025 ضد فنزويلا. وبعد مباراتين دوليتين فقط، حصل على ثقة المدرب توني بوبوفيتش ليبدأ أساسياً في كأس العالم، ورد على هذه الثقة بأداء تاريخي أمام تركيا وأعلن نفسه أحد أبرز حراس المرمى الناشئين في كرة القدم الأسترالية. محمود أبو ندى… بطل النقطة القطرية الأولى. تألق حارس مرمى المنتخب القطري، محمود أبو ندى، في الأضواء خلال الجولة الأولى من مونديال 2026، بعد أن لعب دور البطولة في تعادل العنابي أمام سويسرا 1-1، وهي النتيجة التي منحت قطر النقطة الأولى في تاريخ مشاركتها في المونديال. ونال أبو ندى جائزة أفضل لاعب في المباراة بعد أداء استثنائي، حيث تصدى لخمس فرص خطيرة، جميعها من داخل منطقة الجزاء، ليمنع الفريق السويسري من حسم المباراة رغم تفوقه الهجومي الواضح وتسديده 26 كرة على المرمى القطري. ورغم التسبب في ركلة الجزاء التي أسفرت عن الهدف الأول لسويسرا عبر بريل إمبولو، إلا أن الحارس القطري أظهر شخصية قوية ولم يتأثر بالهدف المبكر، وواصل تألقه طوال المباراة، وأبقى منتخب بلاده في أجواء المباراة حتى خطفوا هدف التعادل في الوقت بدل الضائع. حارس مرمى المنتخب القطري محمود أبو ندى يتسلم جائزة رجل المباراة بعد التعادل أمام المنتخب السويسري – 14 يونيو 2026 (فيفا) لم تكن رحلة أبو ندى نحو المونديال سهلة. بدأ حارس المرمى، وهو من مواليد عام 2000، من أصول فلسطينية، مسيرته في صفوف النادي العربي قبل أن ينتقل لاحقاً إلى الريان. وبينما كان يسعى لفرض نفسه كحارس مرمى أساسي، تعرض لإصابة خطيرة في الظهر أجبرته على الخضوع لعمليتين جراحيتين، وكادت أن تجبره على الاعتزال مبكرا بعد سنوات من المعاناة والغياب عن الملاعب. لكن أبو ندى عاد بقوة، واستعاد مستواه تدريجيا مع الريان، حيث لعب معظم مباريات موسم 2025-2026، وقاد فريقه للفوز بكأس نجوم قطر وبطولة الخليج للأندية. كما حصل على جائزة أفضل حارس مرمى في الدوري القطري، وبعدها نال ثقة المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي وأصبح الحارس الأول للفريق في كأس العالم. وبفضل تألقه أمام سويسرا، تحول أبو ندى إلى أحد أبرز نجوم الجولة الأولى من البطولة، وأثبت أن الطريق من غرف العلاج إلى مرحلة المونديال قد يكون طويلا وصعبا، لكنه يؤدي في بعض الأحيان إلى لحظات تاريخية لا تنسى. وبعد أدائه المميز أمام سويسرا، ستتجه الأنظار مرة أخرى إلى محمود أبو ندى في الجولة الثانية، عندما يواجه المنتخب القطري ضيفه المنتخب الكندي يوم 19 يونيو المقبل. وستحمل المباراة أهمية كبيرة للعنابي في صراعه على التأهل، خاصة بعد النقطة التاريخية التي حصل عليها في الجولة الافتتاحية، فيما يأمل أبو ندى في مواصلة تألقه وقيادة بلاده لتحقيق نتيجة إيجابية جديدة أمام جماهير الدولة المضيفة. متعلق ب




