اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-08 13:43:00
وتشهد محافظة دير الزور ارتفاعاً في مؤشرات الاضطرابات الأمنية، مع حوادث حرق متعمد لآبار النفط في البادية السورية، تزامناً مع إطلاق سراح شخصية متهمة بالارتباط مع النظام السابق، ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول مسار العدالة الانتقالية وإمكانية تحقيق الاستقرار الفعلي في المنطقة. وتأتي هذه التطورات بعد خروج دير الزور من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، إثر تراجعها أمام تقدم القوات الحكومية، منهية سنوات من السيطرة أعقبت هزيمة تنظيم داعش، في مشهد انتقالي هش لم يستقر بعد على معادلات واضحة. حرائق تطال آبار النفط لليوم الثاني على التوالي، أحرق مسلحون مجهولون عدداً من آبار النفط في صحراء دير الزور شمالي المحافظة، في حادثتين منفصلتين طالت بلدتي العزبة وطيب الفال، وسط غياب أي توضيحات رسمية بشأن الجهة المسؤولة. وقالت منصات إعلامية محلية في دير الزور، إن الحرائق تبدو متعمدة، وأحدثت أضراراً مادية في الآبار، دون تسجيل أي خسائر بشرية. وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر عن أي جهة رسمية بيان يحدد المسؤوليات أو يوضح الدوافع. ورجحت مصادر محلية، دون تأكيد، أن تكون هذه العمليات وراء مستثمرين سابقين فقدوا السيطرة على الآبار بعد مصادرتها من قبل الدولة السورية، في إطار خلافات على النفوذ وعائدات النفط. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الأمني الذي تشهده مناطق مختلفة من صحراء دير الزور، مع مطالبات محلية بتكثيف الإجراءات الأمنية لحماية المنشآت الحيوية، في منطقة لم تعرف قط معنى “الاستقرار النفطي”. الافراج يشعل الغضب. بالتوازي، أثار إطلاق سراح مدلول العزيز، المتهم بالارتباط بالنظام السابق، موجة غضب واسعة في مدينة دير الزور، بعد انتشار مقطع فيديو يظهر موكباً شعبياً لاستقباله، مساء السبت. واعتقلت قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية السورية، العزيز في 25 حزيران 2025، ووصفته حينها بـ”أحد أذرع النظام السابق”، قبل أن تطلق سراحه بعد نحو ستة أشهر من الاعتقال، دون توضيح رسمي للأسباب. وبحسب ما أوردته وسائل إعلام سورية، فإن العزيز شغل سابقاً منصب رئيس نادي الفتوى الرياضي، وكان عضواً في مجلس الشعب في عهد النظام السابق، إضافة إلى اتهامه بالتورط في تجارة الكبتاغون، وارتكاب انتهاكات شملت القتل والخطف وطلب الفدية والاتجار بالعملة في دير الزور وريفها. وفي مقطع فيديو متداول، ظهر محافظ دير الزور غسان أحمد، وهو يعبر عن استيائه من إطلاق سراح شخصيات ارتبطت منذ سنوات بالنظام السابق، قائلاً: “على الأقل بعد الإفراج عنهم يجب نفيهم خارج المدينة”. مشاهد الاستقبال العلني للعزيز، أعادت إلى الواجهة التساؤلات حول مسار العدالة الانتقالية، إذ طالب نشطاء وناشطون محليون بتوضيح رسمي لأسباب الإفراج، وفتح ملفات الانتهاكات المتعلقة بالعزيز وغيره من رموز المرحلة السابقة، محذرين من أن تجاهل هذه الملفات يقوض الثقة في أي مسار سياسي أو أمني قادم.




