اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-07 14:41:00
أبلغت وزارة الخارجية السورية كوادر الأمانة العامة للشؤون السياسية قرار حلها ونقل موظفيها إلى وزارة الخارجية في الحكومة الانتقالية والمؤسسات الحكومية الأخرى. وذلك بعد أقل من عام ونصف من إنشائها ضمن هيكلية الوزارة. بحسب ما ورد في الصحف ووسائل الإعلام. ويأتي القرار بعد أشهر من الجدل السياسي والقانوني حول صلاحيات الأمانة ودورها في إدارة الملفات النقابية وأصول حزب البعث المنحل. ورغم عدم صدور إعلان رسمي بعد، إلا أن القرار يفتح مرة أخرى ملف من سيدير هذه الملفات الحساسة خلال المرحلة الانتقالية. صلاحيات واسعة النطاق والنقد. وكان وزير الخارجية أسعد الشيباني أصدر القرار رقم 53 في آذار/مارس 2025 بتشكيل الأمانة العامة للشؤون السياسية، ومنحها صلاحيات شملت الإشراف على النشاط السياسي في الداخل السوري، والمشاركة في رسم السياسات العامة المتعلقة بالشأن السياسي، بالإضافة إلى إدارة ممتلكات حزب البعث والمنظمات التابعة له. مبنى الأمانة العامة للشؤون السياسية في درعا. (درعا 24) كما تولت الإشراف على النقابات ومنظمات المجتمع المدني، قبل أن يبلغ العاملون فيها هذا الأسبوع قرار حلها ودمج كوادرها في مؤسسات أخرى، على أن تنقل ملفات النقابات إلى هيئة مستقلة يجري التحضير لتشكيلها. ومنذ الإعلان عن تأسيسها، أثارت الأمانة اعتراضات واسعة بسبب طبيعة وضعها القانوني، حيث اعتبر المنتقدون أن وزارة الخارجية لا تملك صلاحية إدارة الحياة السياسية الداخلية أو الإشراف على النقابات والأحزاب. كما أثار ملف أصول حزب البعث العديد من التساؤلات، نظراً لحجم هذه الممتلكات، التي تشمل عقارات ومنشآت استثمارية ومقرات حزبية موزعة في مختلف المحافظات السورية، والتي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات. وتزايدت الانتقادات مع اتساع نفوذ الأمانة داخل المؤسسات العامة، خاصة بعد تعيينها في مجلس نقابة المحامين المركزي في يوليو/تموز 2025، في خطوة قورنت بأساليب حزب البعث السابقة في السيطرة على النقابات المهنية. وبعد النهاية، ورغم أن قرار الحل يبدو ظاهرياً رداً على الانتقادات المتراكمة، إلا أن ما تم تداوله إعلامياً يشير إلى أزمة هيكلية داخل الأمانة نفسها. ويعزى القرار إلى ارتباك حول طبيعة عمل الأمانة وعدم التجانس بين فروعها في المحافظات السورية، ما يكشف أن الكيان الذي تم إنشاؤه لإدارة مرحلة انتقالية حساسة لم ينجح في بناء هيكل إداري أو سياسي متماسك. مدير الأمانة العامة للشؤون السياسية محمد كحالة. (وكالة سانا) إلا أن حل الأمانة لا ينهي الأسئلة التي رافقت تأسيسها منذ البداية، بل يعيد إنتاجها بشكل مختلف. ولا يزال ملف أصول حزب البعث مفتوحاً، ولم يتحدد بعد مصير القوى المرتبطة بالنقابات ومنظمات المجتمع المدني. كما أنه ليس من الواضح ما إذا كان القرار يمثل تراجعاً فعلياً عن نموذج السيطرة السياسية الذي طرحته الأمانة العامة، أم مجرد إعادة توزيع للأدوار داخل مؤسسات أخرى تحمل نفس الصلاحيات بشكل مختلف. المشكلة الأوسع تكمن في أن الأمانة العامة، منذ إنشائها، بدت أقرب إلى جهاز سياسي موازي داخل مؤسسات الدولة، وليس مجرد هيئة إدارية مؤقتة لإدارة المرحلة الانتقالية. لذلك، فإن اختبار القرار الحقيقي لن يكون في إعلان الحل نفسه، بل في طبيعة الأحزاب التي ستتسلم الملفات التي كانت تديرها، ومدى خضوعها لرقابة قانونية وسياسية واضحة تمنع إعادة إنتاج نموذج الهيمنة الحزبية تحت مسميات جديدة.



