اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-12 12:17:00
تشهد أسواق مدينة حماة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الدجاج ومشتقاته، في ظل استمرار موجة ارتفاع الأسعار التي تضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، وتطرح تساؤلات حول واقع قطاع الدواجن وتأثير السياسات المنظمة له على السوق المحلية. وخلال جولة ميدانية أجراها مراسل موقع “سوريا 24” في عدد من محال بيع الدجاج، أظهرت لوحات الأسعار مستويات مرتفعة مقارنة بالفترات السابقة، بارتفاع قدر بما لا يقل عن 10 آلاف ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، حيث وصل سعر الدجاجة الكاملة إلى نحو 29 ألف ليرة سورية، فيما وصل سعر صدر الدجاج إلى 47 ألف ليرة سورية. فيما بلغ سعر الساق «القصيرة» نحو 24 ألف ليرة، فيما بلغ سعر الكبدة نحو 35 ألف ليرة. وبلغ سعر الجناح مع العنق 18 ألف ليرة، والأجنحة نحو 22 ألف ليرة، فيما سجلت «السودة» نحو 40 ألف ليرة، والأحشاء قبل التنظيف نحو 10 آلاف ليرة سورية. وانعكست هذه الزيادة بشكل مباشر على حركة المبيعات. وقال أبو ناجي، وهو صاحب أحد ملحمة الدجاج في المدينة، لموقع سوريا 24، إن “الإقبال على الشراء ضعيف جداً منذ بداية ارتفاع الأسعار”، كما أن نسبة شراء الدجاجة الكاملة انخفضت بشكل واضح، وأصبح معظم الناس يشترون الأجزاء فقط كالصدر أو الأجنحة أو الكبدة، بحسب قدرتهم وبحسب الوصفة. ويضيف أن ارتفاع الأسعار أثر على حجم المبيعات اليومية، كما أثر على أصحاب المحال التجارية. من جانبها، أبدت السيدة روضة الكيلاني استيائها من الارتفاع المفاجئ في الأسعار، وقالت لموقع سوريا 24: “أسعار الدجاج ارتفعت فجأة ودون مبرر واضح”، وأنها لا تستطيع شراء دجاجة كاملة في الوقت الحالي، مكتفية بشراء الصدر أو الأجنحة حسب الحاجة. وأشارت إلى أن شهر رمضان المبارك يقترب، مما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين، وقد يساهم في رفع الأسعار في حال استمرار غياب الرقابة على الأسواق، مؤكدة أن الأسرة السورية بدأت بإعادة ترتيب أولوياتها الغذائية نتيجة ارتفاع الأسعار. وتأتي هذه الزيادة في سياق قرارات تنظيم الاستيراد والتي كان أبرزها إيقاف استيراد الدجاج المجمد خلال عام 2025، ثم صدور قرار اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير رقم (3) لسنة 2026 والذي نص على منع استيراد الدجاج الحي والطزج والمقسم ضمن قائمة المنتجات الزراعية والحيوانية. وتهدف هذه القرارات، بحسب تصريحات رسمية، إلى دعم المنتج المحلي وتنظيم السوق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب. إلا أن السوق المحلي تأثر أيضاً بارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار الأعلاف والطاقة والأدوية البيطرية، بالإضافة إلى رسوم النقل. كما ساهمت موجات الحر في نفوق أعداد من الطيور في بعض مزارع الدواجن، مما أدى إلى تراجع حجم العرض. ويؤكد مختصون أن خروج عدد من مزارع الدواجن من الخدمة خلال الأعوام الماضية، حد من قدرة القطاع على الاستجابة للطلب، ما جعل السوق أكثر عرضة لتقلبات الأسعار. تكشف أزمة أسعار الدجاج في حماة عن تفاعل معقد بين السياسات الاقتصادية وتحديات الإنتاج والواقع المعيشي للمواطنين. وبين دعم المنتج المحلي وحماية القدرة الشرائية للعائلات، تبقى الحاجة إلى إجراءات متوازنة لضمان استقرار الأسعار واستدامة قطاع الدواجن، باعتباره ركيزة أساسية للسلة الغذائية السورية.


