اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-28 18:44:00
عادت طوابير المواطنين للاصطفاف أمام مراكز توزيع الغاز المنزلي في محافظة حماة مع حلول شهر رمضان. وتفاقمت معاناة الأهالي في تأمين أسطوانات الغاز وسط شح في الكميات الموزعة رسمياً وارتفاع جنوني في الأسعار في السوق السوداء. الحرمان والبيع المفتوح عبد الرؤوف الحسن، أحد سكان مدينة حماة، عبّر عن معاناته المستمرة لعنب بلدي أمام مركز التوزيع في المدينة منذ أيام، قائلاً: “انقطع عني الغاز تمامًا، وتجولت في المدينة بحثًا عنه، وفي النهاية وجدته عند بعض التجار بسعر 300 ألف ليرة، وقضى أطفالي الليل كله واقفين في طوابير حتى الساعة الثانية صباحًا حتى الساعة الثانية صباحًا”. فائدة.” واستنكر عبد الرؤوف ما وصفه بالفساد في عملية التوزيع، موضحاً أن هناك أشخاصاً يحصلون على الغاز ثم يعيدون بيعه للمواطنين بـ 200 و300 ألف ليرة (الدولار يعادل 11700 ليرة). وتساءل: “لماذا لا تعرفون أي مراكز تمدهم بهذه الكميات؟ أين الرقابة؟ بعد أن انقطعت المادة كان يجب تشديد الرقابة حتى يحصل كل مواطن على حقوقه بعدالة”. من جهته، أشار المواطن هشام علي، لعنب بلدي، إلى وجود خلل كبير في آلية التوزيع، قائلاً: “عملية التوزيع غير عادلة تمامًا، فهناك أشخاص يمكنهم الحصول على الغاز من عدة مراكز مختلفة عند وصول الشحنات، ويمتلكون عدة أسطوانات، بينما هناك عائلات لم تتسلم الغاز منذ شهرين ولا تعرف مواعيد التسجيل أو التوزيع”. أما سمير حوراني، أحد سكان مدينة حماة، رأى أن المشكلة لا تقتصر على سوء التوزيع فقط، بل تمتد إلى قلة الكميات الواردة. «الكميات التي تصل إلى الوكلاء المعتمدين قليلة جدًا، وقد زاد الطلب بشكل كبير في شهر رمضان بسبب استخدام الغاز في الطهي والتدفئة». البحث عن الغاز ينتهي في السوق السوداء. وروى زيد حسين (45 عامًا)، وهو أب لخمسة أطفال، لعنب بلدي تفاصيل معاناته أثناء البحث عن أسطوانة غاز، قائلاً: “زرت أغلب مراكز التوزيع في حماة، ولم أجد أسطوانة واحدة عند الموزعين الرسميين”. بعد ذلك، اكتشف زيد أن الغاز متوفر في السوق السوداء، لكن «بأسعار جنونية تصل إلى 400 ألف ليرة للأسطوانة وربما أكثر». ودعا زيد إلى تشديد الرقابة على الموزعين المعينين من قبل فرع المحروقات في حماة، مشيراً إلى أن بعضهم “يتعامل مع تجار السوق السوداء لبيع المادة بأسعار مرتفعة، ويجب سحب التراخيص من أي ممثل يثبت تورطه في احتكار حقوق الناس”. وفي خطوة لمواجهة الاحتكار، نظمت دوريات الرقابة في فرع المحروقات بحماة ضبطاً لعدد من مراكز توزيع الغاز، لمخالفات شملت الامتناع عن البيع، والبيع بسعر مبالغ فيه، والتعبئة غير المنتظمة. وأكد الفرع استمرار الجولات للتأكد من الالتزام بالتعليمات ووصول المادة للمواطنين بشكل عادل. وتمتد الأزمة إلى معظم المحافظات السورية. ولا تقتصر أزمة الغاز على حماة وحدها، بل تمتد إلى عدة مناطق سورية، بحسب ما رصدته عنب بلدي من مراسليها. وفي دمشق وريفها، يعاني السكان من صعوبة بالغة في الحصول على المادة، واضطر الكثيرون للجوء إلى السوق السوداء، حيث تجاوز سعر الأسطوانة 200 ألف ليرة. أما في حلب فالوضع مماثل لما حدث في دمشق، حيث أكد مسؤولون أنهم لم يحصلوا على كميات جديدة من الغاز، ما دفع المواطنين إلى شرائه من السوق السوداء بأسعار تتراوح بين 145 و200 ألف ليرة. وفي دير الزور، تعاني المحافظة من أزمة مماثلة، حيث أفاد أحد المعتمدين أن الشركة الموزعة لم تمنحهم كميات إضافية رغم الطلب الكبير، خاصة بعد سيطرة الحكومة على الجانب الشرقي من نهر الفرات وانسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” منه في كانون الثاني/يناير الماضي. في المقابل، شهدت درعا تحسناً نسبياً بعد أيام من الأزمة، حيث حصل الموزعون على كميات كافية لسد احتياجات المواطنين، فيما استقر الوضع في اللاذقية عند سعر 120 ألف ليرة مع توافر المادة بشكل طبيعي. إجراءات لمعالجة الأزمة وأرجع مسؤولون، في بيان صادر عن وزارة الطاقة السورية، في 16 شباط/فبراير، سبب الأزمة إلى سوء الأحوال الجوية التي أدت إلى تأخير تفريغ باخرة الغاز في المرفأ، ما أثر سلباً على توفر المادة في بعض المناطق. وأكدت الوزارة أنه تم الانتهاء من عمليات الربط وبدء الضخ التدريجي، متوقعة أن تستقر الإمدادات مع بداية شهر رمضان. أعلنت الشركة السورية للنفط عن تعزيز الإمدادات من خلال شراء نحو 350 ألف طن يومياً من الغاز المنزلي المنقول برا إلى سوريا، إضافة إلى الإمدادات البحرية. وفي 18 فبراير وصلت ناقلة غاز جديدة لتفريغ حمولتها مما سيساهم في رفد السوق بكميات إضافية. كما أعلنت الشركة يوم الخميس 26 فبراير عن وصول ناقلتي الغاز “GAZ MILANO” و “MARKO MARULIC” إلى محطة النفط في بانياس بحمولات إجمالية تزيد عن 6793 طنا متريا، في خطوة تهدف إلى تعزيز إمدادات الغاز المحلي واستقرار التوزيع. يأتي ذلك بعد أن سبق أن أعلنت، في 17 فبراير الماضي، عن تفريغ 4 آلاف طن من بضائع السفن في صهاريج النفط في بانياس. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى



