اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 18:20:00
وتشهد الأسواق السورية خلال المرحلة الحالية عدداً من الإجراءات الرامية إلى تنظيم النشاط التجاري ورفع مستوى الرقابة على حركة البيع والشراء، في ظل التحولات التي تشهدها السوق وتغير طبيعة التعاملات الاقتصادية. وتتمحور هذه الإجراءات حول تعزيز الرقابة على الأنشطة التجارية وضبط المخالفات المتعلقة بالأسعار والمواصفات وجودة المنتجات، بالإضافة إلى ترسيخ الالتزام بالإعلان عن الأسعار والتعامل بالعملة السورية في مختلف الأنشطة الاقتصادية، إضافة إلى تطوير آليات تنظيم الضوابط وفرض الغرامات بما يضمن حماية المستهلك ويعزز الانضباط في الأسواق. مدير مديرية حماية المستهلك، حسن الشوا، أكد لعنب بلدي أن الغرامات المفروضة بموجب القوانين والأنظمة المعمول بها يتم احتسابها بالليرة السورية بشكل رئيسي، موضحًا أن التعامل بعملات أخرى خلال فترة سابقة بعد التحرير كان إجراءً مؤقتًا وانتهى. وأضاف أن الأولوية الحالية هي الالتزام الكامل باستخدام العملة السورية في الإعلانات والمعاملات وكافة الأنشطة الاقتصادية. وقال الشوا إن المديرية أجرت تعديلات نسبية على قيم الغرامات بما يتناسب مع الواقع الحالي لقيمة الليرة السورية، مشيراً إلى أن تحديد قيمة الغرامة يرتبط بشكل مباشر بنوع وطبيعة المخالفة، على أن تكون المخالفة رادعاً للحد من المخالفات، وفي الوقت نفسه الحفاظ على سلامة وجودة الغذاء ومنع الغش وتعزيز شفافية المنافسة وإتاحة الفرصة للمنتج الأفضل، بحسب الشوا. وعن معظم المخالفات التي يتم تنظيمها على المحلات التجارية، أوضح الشوا أن المخالفات التي يتم تنظيمها على المحلات التجارية تختلف باختلاف طبيعة المنطقة والمحافظة وقربها من المنافذ الحدودية، بالإضافة إلى نوع المواد المتداولة سواء كانت مستوردة أو منتجة محلياً. وذكر الشوا أن مخالفة “عدم الإعلان عن الأسعار” من أكثر المخالفات انتشاراً في الأسواق. ويعود ذلك، بحسب قوله، إلى التحول إلى سوق أكثر حرية وعدم اعتماد الآليات السابقة لتحديد الأسعار، الأمر الذي تطلب تعزيز ثقافة الإعلان عن الأسعار لدى التجار من خلال تكثيف الجولات التوعوية والرقابية وتشديد العقوبات عند تكرار المخالفة. وأشار إلى أن المخالفة الآن تتطلب الإغلاق الفوري عند تكرارها، وهو ما أدى إلى تراجعها مؤخرا نتيجة زيادة فعالية الدوريات الإشرافية. آلية تنظيم الرقابة الغذائية: بحسب الشوا، فإن آلية عمل مديريات حماية المستهلك في تنظيم الرقابة الغذائية تعتمد على نظام رقابي مبرمج ومحدث، يتمثل في النقاط التالية: توزيع وتعيين الدوريات: ينتشر جهاز الرقابة الغذائية على إدارات حماية المستهلك التابعة لمديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في كل محافظة، وتتحرك هذه الدوريات بموجب مهمة رسمية وتكليف مسبق بأوقات ومهام محددة، دون أن يتركز عملها في مكان واحد. التدقيق الميداني: تقوم الدوريات بزيارة الفعاليات التجارية وتحديد المخالفات بشكل مباشر، مثل: طريقة ممارسة المهنة، تعميم الفواتير، إعلان الأسعار، البيع بأسعار غير قانونية، ومراقبة المواد منتهية الصلاحية والظروف الصحية. الشفافية وإجراءات التطوير الحديثة من خلال: البدء بتشغيل الكاميرات مع بعض الدوريات بهدف النقل المباشر، وتقليل الأحكام، وزيادة الموثوقية. استخدام أجهزة الفحص السريع والمركزي في الموقع لتحليل بعض المواد (مثل الزيوت) بشكل مباشر لضمان شفافية النتائج. تزويد المديريات بالمركبات الحديثة لضمان سرعة الوصول والاستجابة. تغيير العقلية الوظيفية من خلال تكريس دور المراقب التمويني لتقديم خدمة تهدف إلى الحفاظ على استقرار السوق وضمان الامتثال، وليس مجرد فرض العقوبات. يتيح مسح كل حدث باستخدام “QR” للمستهلك التواصل مباشرة مع الإدارة لتقديم شكوى أو تقييم. وأوضح الشوا أنه لا يوجد عدد محدد من الضوابط المطلوبة من كل مراقب على حدة، بل يتم تحديد حجم العمل على مستوى الدائرة أو المديرية ككل، حسب الإمكانيات اللوجستية وعدد المواد التموينية المتوفرة. وأشار إلى أن العلاقة بين انتشار الرقابة وعدد الضبطيات علاقة عكسية. وكلما زاد نشاط كوادر التموين وانتشارهم في الأسواق، ارتفع مستوى الالتزام الذاتي لدى التجار، مما يؤدي في النهاية إلى انخفاض عدد المخالفات والضبطيات المنظمة. وتصاعدت التحذيرات المتعلقة بواقع الأسواق والسلامة الغذائية في سوريا خلال الفترة الأخيرة، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من تقلبات الأسعار وضعف الرقابة، وانتشار منتجات غذائية مثيرة للجدل حول جودتها ومطابقتها للمواصفات الصحية. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى



