اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 18:15:00
أصدرت مديرية الأمن الداخلي في حمص بياناً على خلفية اعتقال الشيخ حسن محمد علي عبارة، الذي ينحدر من محافظة حمص وسط سوريا، بعد أن أثار استمرار اعتقاله لأكثر من ثلاثة أشهر دون توجيه اتهامات واضحة جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. وبحسب بيان للأمن الداخلي في حمص، تلقت عنب بلدي نسخة منه، اليوم الثلاثاء 9 حزيران/يونيو، فإن الاعتقال لم يكن على خلفية سياسية أو تاريخ شخصي “كما يُزعم”، بل جاء على خلفية “ادعاءه النبوة” الذي أكده باعترافات صريحة أثناء التحقيق، حيث اعترف بـ”ادعاءاته بتلقي آيات ورسائل من الله عز وجل”، بحسب البيان. وأضاف البيان: “نظرًا لتقدمه في السن، يخضع المعتقل حاليًا لجلسات مشورة وتقييم فكري ونفسي، لمحاولة احتواء حالته وتصحيح مفاهيمه بالإنصاف والأدلة”. وأشار البيان إلى أن المعتقل لا يزال مصراً على “ادعاءاته المغرضة”، بحسب الوصف الأمني، الذي أكد أن الجهات المختصة مستمرة في معالجة قضيته، بما تقتضيه المصلحة العامة وحماية المجتمع. مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الاعتقال. ومضى أكثر من ثلاثة أشهر على اعتقال الشيخ الدكتور عبارة، حيث قالت عائلته إنهم لم يتمكنوا من زيارته أو معرفة أسباب اعتقاله. وتواصلت عنب بلدي مع نجله عبد الودود، الذي قال إنه تواصل مع مكتب العلاقات العامة في مديرية الأمن الداخلي في حمص أكثر من مرة، وكان الرد أنه فقط “قيد التحقيق”، دون توضيح التهمة الموجهة إليه. وأضاف أنه تقدم بشكوى للأمن عبر تطبيق “صوتك كان وصل”، تضمنت اعتقال عبرا “تعسفيا”، إلا أنه تم رفضه أكثر من مرة. وتواصلت عنب بلدي مع الإعلاميين في مدينة حمص للتعليق على اعتقال الشيخ عبارة، إلا أنها لم تتلق ردًا فوريًا. مطالبات بالإفراج عنه: من جهته، طالب الأكاديمي السوري محمد أمير ناشر النعم بالإفراج عن بيان أو توضيح التهمة الموجهة إليه والسماح لعائلته بزيارته. ودعا إلى ما أسماه “تصحيح هذا التجاوز القانوني”، متسائلا: “هل نحن في دولة قانون (…) أم نحن في دولة بوليسية ويجب أن نرفع أمرنا إلى المنظمات الحقوقية والدولية لإنصاف رجل عجوز من ظلم هذه الإجراءات الظالمة؟”، على حد تعبيره. كما علق الصحفي غسان ياسين على حادثة اعتقال العبارة، معتبراً أنه “من غير المقبول على الإطلاق” أن يتم اعتقال أي شخص وعزله ومنعه من توكيل محامٍ ومنع عائلته من معرفة مكان وجوده وسبب اعتقاله. واعتبر اعتقاله “اختفاء قسري”، مطالبا بتوضيح من وزارة الداخلية. ووصف ياسين النظام القضائي الحالي بـ”الأسدي”، ورأى أن الحل هو الإسراع في انعقاد مجلس الشعب من أجل تغيير أو تعديل القوانين التي كانت موجودة في عهد النظام السوري السابق. واعتقل عبارة من حي الشماس بحمص، في 5 آذار/مارس الماضي، بحسب ما أوضح نشير النعم. الاعتقال في عهد النظام وبحسب نجل الشيخ والأكاديمي ناشر النعم، فقد اعتقل عبارة عدة مرات في عهد النظام السابق، في عهد حافظ ونجله بشار. واعتقل عبارة عام 1989، بسبب اعتراضه على قرار رفعت الأسد، قائد ما كان يسمى “سرايا الدفاع” وشقيق الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد، والذي تضمن حظر الحجاب، عقب الأحداث الشهيرة المتعلقة بحرب النظام ضد “الإخوان المسلمين”. وطلبت “اللجنة السورية لحقوق الإنسان” من الشيخ عبارة إثر اعتقاله من قبل النظام السوري السابق عام 2010، حيث أودع ذلك العام في سجن “صيدنايا” سيء السمعة، وأفرج عنه عام 2012. كما اعتقل عبارة عام 2015 لمدة عام في فرع “فلسطين”، ثم اعتقل مرة أخرى عام 2018 بعد كلمة ألقاها في “مسجد خالد بن الوليد” في مدينة حلب. حمص، دعا فيها إلى خروج إيران وميليشياتها من سوريا، واستمر اعتقاله حتى 2022، وبحسب وثيقة أرسلها نجل الشيخ، واطلعت عليها عنب بلدي، فإن النظام أحال عبارة إلى محكمة “الإرهاب” (المنحلة) عام 2019 بتهمة “ارتكاب أعمال إرهابية وجريمة إثارة النعرات الطائفية”. ولد عبارة في بلدة تلدو ضمن منطقة سهل الحولة شمال غرب مدينة حمص عام 1949. حاصل على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية وهو متزوج وأب لثمانية أطفال. واعتقل العديد من أبنائه، ومن بينهم منشق عن جيش النظام السوري، توفي لاحقاً، بحسب عبد الودود. وكان عبارة ضابطاً في الجيش السوري، لكنه سُرح عام 1975، بسبب التزامه الديني وتعاطفه مع جماعة الإخوان المسلمين، بحسب نجله عبد الودود. ونفي الشائعات، بحسب ما رصدت عنب بلدي، اتهم الشيخ حسن عبارة بترويج النشاط الإيراني في سوريا، إضافة إلى نشر المذهب الشيعي، وهو ما نفاه نجله عبد الودود، معتبرًا إياها “اتهامًا فضفاضًا” والترويج للنظام السابق. ولم تتمكن عنب بلدي من تأكيد أو نفي صحة هذه الاتهامات من مصدر مستقل. وقال عبد الودود إن والده عمل على جمع الطوائف الإسلامية، مشيرًا إلى أن تهمة نشر التشيّع روجها النظام ضد العديد من معارضيه. وأوضح أن شقيقته أُرسلت في مهمة دراسية إلى طهران، برفقة فتيات أخريات من مدينة حلب ومدينة داريا في محافظة ريف دمشق، توجهن إلى تركيا بعد إنهاء دراستها، خوفاً من استغلال النظام السابق لها وإجبارها على العمل معهم. الاعتقالات التعسفية: يتعرض العديد من السوريين للاعتقال غير القانوني، دون توجيه تهم واضحة لهم أو إصدار أوامر اعتقال بحقهم. من جانبها، وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير أصدرته، في 5 نيسان/أبريل، ما لا يقل عن 210 حالات اعتقال واحتجاز تعسفي، بينهم 11 طفلاً وثلاث سيدات، خلال الربع الأول من العام الجاري، على يد عدة جهات. وسجلت “الشبكة” 122 حالة على يد قوات الحكومة السورية، بينهم امرأتان، و46 حالة على يد القوات الإسرائيلية، بينهم 11 طفلاً، و42 حالة على يد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بينها امرأة واحدة. في المقابل، سجلت “الشبكة” 512 حالة إطلاق سراح، العدد الأكبر منها من مراكز احتجاز قوات سوريا الديمقراطية (417 حالة)، و73 حالة من مراكز الحكومة السورية، و22 حالة من مراكز قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم ثلاثة أطفال. متعلق ب



