اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-14 23:43:00
مع اقتراب عيد الفطر، تعيش العديد من العائلات المنكوبة في مدينة حمص وريفها، ظروفاً معيشية صعبة، في ظل تراجع ملحوظ في المبادرات الإنسانية والمدنية التي كانت تساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية خلال المناسبات الدينية. وانعكس هذا التراجع بشكل مباشر على أجواء العيد لدى آلاف الأسر التي كانت تعتمد على هذه المبادرات لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتها. تراجع واضح في أنشطة المنظمات. وفي هذا السياق قال الناشط المدني عدي الحمراء، في حديث لمنصة سوريا 24، إن العمل الإنساني الذي تقدمه المنظمات يشهد ضعفاً ملحوظاً، مشيراً إلى أن حجم المساعدات المقدمة حالياً لا يتناسب مع مستوى الاحتياجات الفعلية للعائلات المنكوبة. وأوضح أن المنظمات لم تعد قادرة على تغطية كافة الحالات المحتاجة، مضيفا أن المساعدات المقدمة لا تكفي لتلبية احتياجات الأسر المتضررة، خاصة مع تزايد أعداد الأسر التي تعاني من ظروف اقتصادية صعبة. غياب مبادرات العيد للأطفال والنساء. وأشار الحمراء إلى أن المبادرات المتعلقة بموسم العيد تراجعت بشكل كبير هذا العام، لافتا إلى غياب حملات توزيع كسوة العيد أو المساعدات للأطفال والنساء، وهو ما يمثل متنفسا مهما للأسر ذات الدخل المحدود. وذكر أن العديد من الأسر غير قادرة على توفير أبسط مستلزمات العيد لأبنائها، وهو ما ينعكس على الحالة النفسية والاجتماعية للأسر بهذه المناسبة. وقد انخفض دعم المغتربين وفاعلي الخير. ويرى الحمراء أن أحد أسباب هذا التراجع يعود إلى انخفاض حجم الدعم المقدم من المغتربين وبعض المانحين، موضحا أن قسما منهم اتجه في السنوات الأخيرة إلى الاستثمار أو إطلاق مشاريع خاصة بدلا من تقديم الدعم الإنساني المباشر. وأضاف أن النسبة الأكبر من السكان لا تزال تعاني من ظروف معيشية صعبة، مؤكدا أن غالبية السكان غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية دون مساعدات خارجية. ومقارنة بعيد العام الماضي، بحسب الحمراء، شهد عيد العام الماضي نشاطا أكبر نسبيا على صعيد المبادرات الإنسانية، إذ كانت هناك رغبة أوسع لدى المتبرعين وفاعلي الخير لتقديم المساعدة وإدخال الفرحة على قلوب الأسر المحتاجة. ويشير هذا العام إلى أن المبادرات شبه غائبة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مع تراجع واضح في حجم المساعدات والأنشطة الخيرية التي نظمت خلال موسم العيد. دعوات لتحسين تنظيم توزيع المساعدات وأشار الحمراء إلى أن هناك ضعفاً في إدارة وتنظيم توزيع المساعدات، معتبراً أن غياب التنسيق بين الجهات المعنية يؤدي أحياناً إلى عدم وصول الدعم بشكل عادل إلى كافة المناطق المحتاجة. وأوضح أنه يحاول مع عدد من المتطوعين العمل قدر الإمكان لتلبية جزء من احتياجات الأسر الأكثر تضررا، لكن هذه الجهود تظل محدودة في ظل اتساع الاحتياجات الإنسانية. وفي ظل هذه الحقائق، تبدو فرحة العيد هذا العام قد تلاشت لدى الكثير من العائلات المنكوبة في حمص، بانتظار مبادرات إنسانية من شأنها أن تخفف من وطأة الظروف المعيشية الصعبة وتعيد بعض مظاهر الفرحة إلى منازل العائلات.



