اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 13:39:00
أطلق ناشطون سوريون حملة تحت عنوان “تجريم الأسدية مطلبنا”، مطالبين بتفعيل النصوص القانونية المتعلقة بتجريم تمجيد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد ورموزه، ومحاسبة كل من ينكر أو يبرر أو يستخف بالجرائم المرتكبة خلال سنوات الصراع. وقال منظمو الحملة، في بيان موجه إلى الرأي العام والجهات الرسمية في الدولة السورية، إن السوريين ما زالوا يتطلعون إلى تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الضحايا وذويهم، مؤكدين أن بناء دولة القانون يتطلب عدم السماح بإعادة إنتاج خطاب الاستبداد أو تبرير ممارساته. وأضاف البيان أن البلاد تمر بمرحلة إعادة بناء وترميم الجراح التي خلفتها سنوات الحرب والانتهاكات، مؤكدا رفض أي محاولات لإعادة تلميع صورة النظام السابق أو التأثير على الرأي العام من خلال مقارنات وصفها بـ”المضللة” بين المرحلة السابقة والواقع الحالي. وفي حديثه لـ”سوريا 24″، قال الناشط محمد القسام، أحد المشاركين في الحملة، إن التعاطف العلني مع النظام السابق أو تمجيد رموزه “لا يمثل مجرد إهانة لمشاعر الضحايا وذويهم، بل يشكل تهديداً مباشراً للسلم المدني والاجتماعي”، على حد تعبيره. وأشار إلى أن الحملة ترتكز على المادة 49 من الإعلان الدستوري التي تنص على أن تمجيد نظام الأسد المخلوع ورموزه أو إنكار الجرائم المنسوبة إليه أو الإشادة بها أو تبريرها أو التقليل من شأنها تعتبر أعمالاً يعاقب عليها القانون. وبدأت الحملة بتنفيذ فعاليات على الأرض، حيث قالت ملاذ تيان إحدى المشاركات في الحملة: “خلال فعالية رياضية في قاعة الفيحاء بدمشق أمس، رفعنا صور الشهيدة رانيا العباسي وأفراد عائلتها، إلى جانب لافتات تطالب بتفعيل المادة (49) من الإعلان الدستوري”. وأضاف: “مطلبنا اليوم هو الانتقال من النص إلى التطبيق. المادة تجرم تمجيد نظام الأسد ورموزه، لكننا ما زلنا ننتظر صدور الأنظمة والإجراءات التنفيذية اللازمة لتفعيلها بشكل كامل. وما دفعنا لإطلاق هذه الحملة هو تزايد حالات التعاطف مع الأسد أو تبرير ممارسات النظام السابق، ونرى أن تطبيق القانون هو السبيل لحماية السلم الأهلي وحقوق الضحايا”. وطالب القائمون على الحملة السلطتين القضائية والتنفيذية باتخاذ خطوات عملية لتفعيل هذه المادة وتطبيقها على أرض الواقع، معتبرين أن تطبيق القانون ومحاسبة المخالفين يشكل ضمانة أساسية لتحقيق العدالة وتعزيز السلم المجتمعي. ويشرف على الحملة مجموعة من الناشطين من دمشق وريفها ثوار 2011، ومجموعة من شباب التنسيقيات الثورية والناشطين المستقلين، بعضهم انخرط في العمل المسلح، وبعضهم هاجر إلى الشمال السوري. واختتمت الحملة بيانها بالتأكيد على ضرورة حماية حقوق الضحايا والحفاظ على الذاكرة الوطنية، مؤكدة أن العدالة والمحاسبة تمثل ركيزتين أساسيتين في بناء سوريا المستقبل.




