اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-16 21:14:00
تشهد مناطق ريف طرطوس الجنوبي، حالة من التوتر والاستياء بين الصيادين، إثر الحملات التي نفذتها مديرية الموانئ، بالتعاون مع الجهات المختصة، استهدفت قوارب وشباك الصيد، التي وصفت بـ”المخالفة وغير المرخصة”، في مناطق الحميدية وعرب الشاطئ والمنطار. جاء ذلك وسط تزايد الشكاوى من تداعيات هذه الإجراءات على مئات الأسر التي تعتمد على البحر كمصدر أساسي للدخل. وبحسب التفاصيل الواردة، فقد قامت الدوريات بقطر عدد من مراكب الصيد إلى الأرض، وصادرت شباك صيد تابعة للصيادين في المنطقة، بحجة مخالفتها شروط الترخيص وقوانين الصيد المعمول بها. وأثار الأمر موجة غضب واسعة بين العاملين في قطاع الصيد، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تعيشها المنطقة الساحلية. الخوف من فقدان مصدر رزقهم. وأكد عدد من الصيادين المتضررين، فضل معظمهم عدم ذكر أسمائهم، في حديث لمنصة سوريا 24 أن الحملة تركزت بشكل رئيسي في مناطق محددة جنوب طرطوس، ما أدى إلى حرمان عشرات العائلات من مصدر رزقهم الوحيد، في وقت تتزايد فيه معدلات الفقر والبطالة وترتفع تكاليف الحياة اليومية. وقال أبو مهند، وهو صياد من منطقة الحميدية، إن البحر مصدر رزقهم المشروع الوحيد منذ عقود، مشيراً إلى أنهم فوجئوا بسحب القوارب ومصادرة الشباك بحجة المخالفات المتعلقة بالتراخيص. وأضاف أن تجديد الرخص وتأمين المعدات العادية أصبح في غاية الصعوبة بسبب ارتفاع الأسعار، موضحا أن الصيادين يعانون بالأساس من أزمة حادة في تأمين الوقود اللازم لتشغيل قواربهم. وأشار إلى أن مصادرة القوارب تعني عملياً قطع سبل عيش الأسر بالكامل، مطالباً الجهات المعنية بتسهيل الإجراءات وإعطاء فرصة للصيادين لمواصلة عملهم بدلاً من حرمانهم من موردهم الوحيد. زيادة الأعباء المعيشية. وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه الصيادون في الساحل السوري أوضاعاً معيشية معقدة، مع الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات وصعوبة تأمين مادة المازوت لمحركات القوارب، إضافة إلى ارتفاع تكاليف صيانة القوارب والشباك وشراء المستلزمات البحرية من السوق السوداء بأسعار تتجاوز القدرة الشرائية لأغلب العاملين في هذا القطاع. كما يشكو الصيادون من تراجع المصيد اليومي مقارنة بالسنوات السابقة، ما أدى إلى تراجع كبير في عوائدهم المالية، في وقت تتزايد فيه الديون المستحقة على أصحاب القوارب نتيجة تكاليف الصيانة والتشغيل. وقال أبو أمجد، وهو صياد من منطقة عرب الشاطئ والمنطار، في حديث لمنصة سوريا 24، إن حملات المصادرة الأخيرة “تركت العشرات من الصيادين بلا عمل ودون أي بديل مالي”، مؤكداً أن الشباك والقوارب تمثل كامل رأس المال الذي يملكه العاملون في هذه المهنة. وأضاف أن سحب المعدات في ظل الظروف الحالية يشكل مشقة لا يتحملها الصيادون، مطالبا الجهات المختصة بمراعاة الجانب الإنساني والمعيشي للعائلات التي تعتمد كليا على الصيد البحري. مطالبات بفترة سماح لتسوية الوضع. وطالب الصيادون المتضررون بمنحهم فترة سماح لتسوية أوضاعهم القانونية واستكمال إجراءات الترخيص بدلا من اللجوء إلى المصادرة بشكل مباشر، معتبرين أن تشديد الإجراءات دون تقديم تسهيلات أو حلول بديلة يزيد من معاناة السكان في المناطق الساحلية. كما طالبوا بإيجاد آلية للموازنة بين تطبيق القوانين البحرية والحفاظ على سبل عيش الصيادين، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على مهنة الصيد كمورد اقتصادي رئيسي. ويرى الصيادون أن استمرار حملات المصادرة دون معالجة المشاكل المرتبطة بارتفاع تكاليف الترخيص والوقود والصيانة، قد يدفع المزيد من الأسر إلى أزمات معيشية أكثر تعقيدا، في وقت تتراجع فيه فرص العمل ومصادر الدخل في المنطقة. يُذكر أن الصيادين طالبوا مطلع العام الماضي 2025، في لقاء مع منصة سوريا 24، الجهات المعنية بإجراء مراجعة شاملة للقوانين المنظمة لقطاع الصيد، بما في ذلك سياسات الوقاية والرقابة وأنظمة العمل، بما يراعي التوازن بين حماية البيئة البحرية وضمان استمرار الحياة الاقتصادية للصيادين. كما أكدوا على ضرورة مراعاة أوضاعهم الإنسانية والواقع المعيشي المتدهور.


