اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-19 23:25:00
كشف تحقيق لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية كتبه إريك ليبتون، اليوم الأحد 19 نيسان/أبريل، كيف أقنعت عائلة الخياط الولايات المتحدة الأميركية برفع العقوبات عن سوريا مقابل تنازلات ومشاريع هناك. وتحدثت الصحيفة عن الاستثمارات الموقعة بمليارات الدولارات لعائلة الخياط، والتي جاءت بعد علاقات بدأت بين عائلة الخياط وعائلة ترامب عام 2022، ملعباً دولياً للغولف في سوريا. في الصيف الماضي، جلس النائب جو ويلسون، الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية، في مكتبه في الكابيتول هيل، يستمع باهتمام كبير، بينما عرض مستثمرون من الشرق الأوسط، عبر مكالمة فيديو، خططهم لتطوير العقارات الساحلية في سوريا. وبحسب الصحيفة، فإن عرض المستثمر يشمل ميناء للسفن السياحية، ونادي بولو، وصالة عرض بوجاتي، وملعب جولف عالمي المستوى، كل ذلك في بلد خرج للتو من حرب مدمرة. وتتابع الصحيفة أن هذا لم يكن كل شيء. وبينما كان رجل الأعمال السوري الأصل محمد الخياط يقدم المشروع، كان شقيقاه (معتز ورامز) يفوزان بعقود حكومية تزيد قيمتها على 12 مليار دولار لإعادة بناء مساحات واسعة من الاقتصاد السوري المنهك. وأضافت الصحيفة أن هناك منتجعاً لترامب في سوريا، لكن كان هناك عائق. وكانت عائلة الخياط بحاجة إلى دعم كبير من الكونغرس، بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يتمثل في الرفع الدائم للعقوبات القاسية المفروضة على سوريا منذ عهد الرئيس السابق بشار الأسد. ثم قدم ويلسون (المحامي العقاري السابق والمدافع عن إلغاء العقوبات) اقتراحًا تكتيكيًا: “أعرف كيف أجذب انتباه الرئيس. اجعله ملعبًا للغولف لترامب في سوريا”. لكن محمد الخياط كان متقدما بخطوة، قائلا إنه كان يخطط في الأصل لاقتراح “منتجع” يحمل علامة ترامب التجارية، بحسب الصحيفة. وفي الوقت نفسه، كان شقيقاه الأكبر سناً يتفاوضان بشأن شراكة عقارية أكبر مع إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر، للمساعدة في تمويل منتجع فاخر بمليارات الدولارات في ألبانيا. تختلط مصالح ترامب بقراراته السياسية. وهذا التقاطع بين المصالح الشخصية والدبلوماسية ليس جديدا في الشرق الأوسط، حيث اعتادت نخبة محدودة على إدارة المجتمع والاستفادة من نفوذه، لكن الملفت للنظر أنه أصبح أيضا جزءا من طريقة عمل واشنطن في ولاية ترامب الثانية، بحسب الصحيفة. أصبحت المناقشات التجارية التي تشمل عائلة الرئيس ترامب، سواء كانت مجرد طموحات مثل ملعب للجولف أو مشاريع قائمة مثل مشروع كوشنر، مختلطة بقرارات سياسية مهمة أو مفاوضات بين الدول. وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن هذا يعكس أيضا حجم النفوذ الذي يتمتع به ترامب، حيث أن تنفيذ أي شيء تقريبا في العاصمة الأمريكية يتطلب تجنب إغضابه، ويفضل استرضائه. وفي حين سعى الرؤساء السابقون، من كلا الحزبين، إلى تجنب حتى أدنى تضارب في المصالح، يبدو الوضع في عهد ترامب عكس ذلك تقريبا، مع إعلان عائلته صراحة عن اعتزامها الاستمرار في عقد الصفقات في جميع أنحاء العالم. وقد أدى ذلك إلى نظام مشوه من المحسوبية التنفيذية، حيث يضخ المستثمرون ملايين الدولارات في مشاريع قريبة من الرئيس، أو يستثمرون إلى جانب عائلته، على أمل تحقيق أهدافهم السياسية، حتى من دون طلب مباشر. لكن البيت الأبيض ومنظمة ترامب أكدا أنهما ليسا على علم بمشروع ملعب الغولف المقترح في سوريا، وأنه لا توجد مناقشات جارية بشأنه. ورفض مسؤولو البيت الأبيض أيضًا أي إشارة إلى أن الصفقات العقارية المرتبطة بعائلة ترامب أثرت على قرارات السياسة الخارجية تجاه سوريا. وقال المستشار القانوني للبيت الأبيض: “الرئيس ترامب يؤدي واجباته الدستورية بطريقة أخلاقية سليمة، وأي ادعاء بخلاف ذلك هو إما جهل أو سوء نية”. من جانبها، أكدت عائلة الخياط أن شراكتها مع كوشنر لا علاقة لها بجهود رفع العقوبات. مشاريع الخياط في سوريا ورفع العقوبات. وتقول الصحيفة إن عائلة الخياط شاركت في العديد من مشاريع إعادة الإعمار داخل سوريا، بما في ذلك إعادة بناء القرى المدمرة مثل جوبر، وإعادة تأهيل مطار دمشق الدولي، وشراء منازل تاريخية في المدينة القديمة لتحويلها إلى مقصد سياحي. وقد أيد المشرعون من الحزبين رفع العقوبات، لتمكين سوريا من جذب مئات المليارات اللازمة لإعادة الإعمار، وكان ترامب نفسه قد أيد رفعها مؤقتا في بداية ولايته الحالية، لكن بعض أعضاء الكونغرس ترددوا في إلغاء العقوبات نهائيا دون ضمانات، خوفا من تحول النظام السوري الجديد إلى نسخة أخرى من القمع السابق. وفي هذا السياق، توضح الصحيفة، أن مقترح ملعب الجولف أصبح جزءا من جهود الضغط السياسي، مشيرة إلى أن مجرد استخدام اسم “ترامب” بدأ يعطي وزنا سياسيا لقضايا معينة. وأكدت الصحيفة أن محمد الخياط عاد أواخر العام الماضي إلى واشنطن حاملا حجرا تذكاريا للمشروع، محفورا عليه شعار عائلة ترامب، وقدمه إلى ويلسون ليسلمه إلى البيت الأبيض. كما شارك في اجتماعات مع مشرعين آخرين للضغط من أجل إلغاء العقوبات. أصدر الكونغرس الأميركي في كانون الأول/ديسمبر 2025 النص الرسمي لقانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA)، الذي يتضمن مادة تدعو إلى الإلغاء الكامل لقانون حماية المدنيين السوريين (قيصر) الذي تمت الموافقة عليه في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، ووقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 كانون الأول/ديسمبر 2019 (خلال ولايته الأولى). تقاطع الطموحات بين الخياط وترامب. وقالت نيويورك تايمز إن عائلتي ترامب والخياط التقيتا لأول مرة في مطعم إيطالي بالدوحة عام 2022، خلال بطولة كأس العالم، وتطورت العلاقة بسرعة، حيث تبادل الطرفان خلفياتهما كأبناء عائلات تعمل في مجال التطوير العقاري، وتحدثا عن مشاريعهما المستقبلية. وكان كوشنر قد أنشأ صندوقا استثماريا خاصا بقيمة 3 مليارات دولار بدعم من الصناديق السيادية في الشرق الأوسط، وكان يخطط لبناء منتجع فاخر في ألبانيا. أما الخياط فقد بنوا علاقات قوية في قطر ونفذوا مشاريع ضخمة منها بناء جزيرة صناعية خلال ستة أشهر لتكون مركزا ترفيهيا لكأس العالم. ورغم نجاحهم في الخارج، إلا أنهم لم يتخلوا عن حلم العودة إلى سوريا. في أواخر عام 2024، حدثان كبيران غيّرا مسار عائلتي ترامب والخياط: سقوط الأسد وعودة ترامب إلى الرئاسة. وبعد أسابيع، حضر الأخوان رامي ومعتز الخياط حفل تنصيب ترامب، حيث التقيا بأفراد عائلته وشخصيات مقربة منه. وفي الشهر نفسه، زاروا دمشق واجتمعوا بالرئيس الجديد أحمد الشرع، الذي كان مطلوباً قبل بضعة أسابيع فقط بمكافأة أميركية. ومنذ ذلك الحين، حصلوا على سلسلة من الصفقات الضخمة، منها: 4 مليارات دولار لإعادة بناء مطار دمشق، 7 مليارات دولار لمحطات كهرباء تعمل بالغاز، مشروع مع شركة شيفرون للتنقيب عن الغاز قبالة السواحل السورية، لكن كل هذه المشاريع كانت مشروطة برفع العقوبات الأميركية، فبدأت حملة الضغط في واشنطن، وتضمنت لقاءات مع المشرعين، وهبات سياسية، وحتى عروض. رحلات مجانية إلى سوريا لبعض أعضاء الكونغرس. وكان رجل الأعمال السوري الأميركي طارق نامو، وهو صديق محمد الخياط، أحد أبرز قادة هذه الجهود، بحسب صحيفة نيويورك تايمز، وبحلول منتصف عام 2025، تم تقديم مشروع قانون لإلغاء العقوبات بشكل كامل. ولم يكن ترامب هو العائق، إذ كان مؤيدا له بالفعل. بل كان التحدي في الكونغرس، خاصة مع النائب بريان ماست، الذي أعرب عن مخاوفه بشأن حقوق الأقليات في سوريا، لكنه بعد اجتماعات مكثفة، بما في ذلك عشاء خاص مع الرئيس السوري، غير موقفه ووافق على رفع العقوبات دون شروط لإعادة فرضها. وتم إقرار الإلغاء ضمن قانون ضخم للإنفاق الدفاعي، ووقعه ترامب في كانون الأول/ديسمبر 2025. الاستثمارات في سوريا اليوم، تتدفق الاستثمارات الأجنبية إلى سوريا، فيما تتقدم مشاريع الخياط، إلى جانب مشاريع مشتركة مع كوشنر في ألبانيا، وربما مستقبلا في سوريا. لكن على أرض الواقع، في الساحل السوري، حيث من المقرر بناء ملعب الغولف، يشعر المزارعون المحليون بحالة من القلق، ويتساءلون: ماذا سيحدث لأراضيهم؟ وختمت الصحيفة: “في ظل استمرار التوترات الطائفية، تبقى هذه المشاريع رمزا لمرحلة جديدة تختلط فيها السياسة بالتجارة، وتختلط فيها الطموحات الاقتصادية بحسابات النفوذ”. استثمارات جديدة لعائلة الخياط في سوريا تواصل العائلة اليوم توسعها الاستثماري داخل سوريا، حيث حصلت شركة “بلدنا” القطرية للصناعات الغذائية على اتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، التابعة لمجموعة البنك الدولي، لتمويل إنشاء أول مشروع زراعي للشركة في سوريا، والذي من المتوقع أن يكون معمل ألبان في مدينة عدرا الصناعية. وتم توقيع الاتفاقية بين ممثلي الشركة والمؤسسة، في 18 نيسان الماضي، بحضور وزير المالية السوري محمد يوسر برنية، في مقر البنك الدولي في واشنطن، على هامش اجتماعات “الربيع” لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعام 2026، التي يعقدها بارنية مع محافظ مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، بين 13 و18 نيسان من العام الجاري. “بلدنا” للصناعات الغذائية هي شركة مساهمة قطرية عامة تأسست عام 2014، وهي من أكبر الشركات المنتجة للأغذية ومنتجات الألبان والعصائر في قطر. ويرأس مجلس إدارة الشركة رجل الأعمال السوري معتز الخياط، وشقيقه رامز الخياط هو العضو المنتدب لنفس الشركة. ويدير الشقيقان رامز ومعتز الخياط شركة “UCC” القابضة، إحدى شركات تحالف الشركات الدولي، التي وقعت اتفاقية في قطاع الطاقة مع الحكومة السورية بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار أمريكي، إلى جانب شركة “باور” الأمريكية، وشركتي “كاليون إنيرجي” و”جنكيز إنيرجي” التركيتين المتخصصتين في مجال الطاقة. كما تستعد مجموعة “استثمار” القطرية بقيادة معتز ورامز الخياط للاستحواذ على “بنك الشهباء” السوري، بالإضافة إلى حصة 30% في بنك سوريا الدولي الإسلامي، ليكون أول استحواذ على بنك أجنبي في سوريا منذ سقوط نظام “الأسد” السابق، بحسب تقرير نشرته وكالة “رويترز”، في كانون الثاني/يناير الماضي، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة. متعلق ب


